* لندن - طلال الحربي:
بيَّنت نتائج استطلاع للرأي أجرته شبكة (سي بي إس) الأمريكية ونشرته صحيفة (الجاريان) البريطانية أن 36% من الأمريكيين قالوا إن الحرب في العراق تسير على نحو جيد، ورأى 30% أن الرئيس بوش يقوم بعمل جيد في معالجة الصراع هناك.
ورأت نسبة أقل أن نتائج هذه الحرب تستحق ما تكلفه وأشارت الجارديان إلى ان التشاؤم السائد بشأن حرب العراق قلص شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق بنسبة بلغت 34%، كما أظهرت استطلاعات رأي نشرت نتائجها مؤخرا اختلاف الجنود والمدنيين الأمريكيين مع البيت الأبيض فيما يتعلق بالأهداف الأمريكية واستراتيجيتها في العراق.
وتؤكد صحيفة الجاريان انه رغم أن بعض الانخفاض يعود إلى الاستياء من السياسات الداخلية، إلا انه من الواضح أن إراقة الدماء والعنف الطائفي في العراق على مدى الأسبوع الماضي بددا الآمال في أن تساعد الانتخابات التي أجريت في العراق في ديسمبر - كانون الأول الماضي على استقرار البلاد وتمهيد الطريق نحو سحب القوات الأمريكية منها، وإن هذه المخاوف قلصت التأييد العام لجورج بوش إلى مستوى متدن لم يشهد له مثيلا منذ فترة رئاسة ريتشارد نيكسون.
فالآن، 34% فقط من الأمريكيين يقرون الطريقة التي يؤدي بها الرئيس بوش وظيفته كما أن نسبة من ينظرون إليه نظرة إيجابية كشخص لم تتعد 29% وتضيف الصحيفة أن ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي، يعد أحد الشخصيات العامة القلائل الذي قد ينافس بوش في انخفاض شعبيته، إذ اقتصرت نسبة من ينظرون إليه نظرة إيجابية من الأمريكيين الذين استطلعت آراؤهم على 18% فقط.
وقال 72% إنه يتعين على القوات الأمريكية الانسحاب من العراق خلال عام 2006، وقال أكثر من ثلثهم إنه يتعين أن ترحل القوات الأمريكية على الفور.
واتفق نحو الخمس مع الرئيس الأمريكي في وجوب بقاء القوات في العراق (ما دامت هناك حاجة ماسة لبقائها). وتقول الجارديان: (من العناصر المدهشة أيضاً في الاستطلاع رأي الجنود الأمريكيين عن سبب وجودهم في العراق. فقد رأى ربعهم فقط أن دورهم يتمثل في إرساء نظام ديموقراطي يمكن أن يكون مثالا يحتذى به في العالم العربي، وقال نحو 86% إن الغرض من إرسالهم إلى العراق الثأر من صدام حسين لدوره في هجمات 11 من سبتمبر - أيلول ، وهو الدور الذي ثبت عدم صحته.
|