Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

فلسطين.. بين عبدالله بن بجاد والدكتور عزيز الدويك فلسطين.. بين عبدالله بن بجاد والدكتور عزيز الدويك
عبدالمحسن بن عبدالله الماضي

في مقالة للأستاذ عبدالله بن بجاد نشرت في جريدة الرياض الأسبوع الماضي قدم فيها مرافعة، مفادها أن الإنسان أولى من فلسطين.. وفي مقابلة مع محطة عربية هذا الأسبوع قال الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن فلسطين أولى من الجميع بل إنها الحاضر والمستقبل للعرب والمسلمين. حينما قرأت مقالة الأستاذ عبدالله بن بجاد انتابني شعور غاضب.. فأنا مواطن ولد وعاش وتربى وهو يؤمن بأن فلسطين قبل الإنسان وأولى.. وأن من يقول بغير ذلك فهو خائن لوطنه ودينه وجماعته.. وأصدقكم القول أني تساءلت.. هل جن عبدالله بن بجاد وإذا كان قد جن فماذا عن المسؤولين عن جريدة الرياض وكيف فات عليهم أن ينشر ذلك العنوان على صدر الصفحة الفكرية.. ثم تساءلت: إذا كان من المنطق المقبول أن يكون الإنسان أولى من فلسطين فمنذ متى؟.. وهل جد جديد جعل الإنسان أولى أم أنه أمر قديم صرفنا عن رؤيته كما صرفنا عن رؤية كثير من الأمور التي كنا نراها من المسلمات والقطعيات التي مجرد النقاش حولها يعتبر نوعاً من التشكيك في اليقينيات وانحرافاً عن الملة والمعتقد والأصالة والمواطنة!
المقالة جرَّت حبل الذكريات من ذاكرتي واستدنت صوراً ومواقف وأقوالاً كنا نراها من المسلمات غير القابلة حتى للتفكير ناهيك عن الجدل.. لقد تم ايقاف التنمية وسدت سبل النهضة واستعديت المجتمعات العربية على بعضها..واستعدينا العالم كله علينا.. كل ذلك في سبيل فلسطين.. بل أن الثورات والاغتيالات وهدر ثروات المجتمعات العربية كلها كان بسبب فلسطين.. بمعنى آخر أن التنمية أوقفت والحريات سلبت والثروات أهدرت والمجتمعات أوذيت في عيشها وأمنها وصحتها كل ذلك في سبيل فلسطين، فكيف يجرؤ عبدالله بن بجاد وبعد كل تلك التضحيات بالإنسان وبالأوطان وبالغالي والنفيس فيقول إن الإنسان أولى من فلسطين؟.. هل هو مخطئ أم تراه محقاً وأنا وغيري مستغفلون وأين الحقيقة؟. وإذا لم يكن مخطئاً وكان محقاً فهل هناك أشياء أخرى آمنا بها إيمان العجائز وهي غير صحيحة؟! ومن يجرؤ أن يخبرنا بها؟؟.
وحينما سمعت اللقاء الذي جرى مع الدكتور عزيز الدويك بُهِت بإجاباته وقطعياته ويقينياته.. فقد كان يلقي خطاباً سياسياً عن كل سؤال.. وكان يلف ويدور ولا يقدم حلولاً بل يطلب من الآخرين الحلول، ولم يكتف بذلك بل اتهم الإعلام العربي والحكومات العربية أنها تحاكم وتجادل الضحية وليس الجلاد.. وحاولت معه المذيعة جزيل خوري ولمدة ساعة كاملة لم نخرج ولم تخرج هي بشيء بل بكلام عام يردده من يريد تحريض العوام.
أين الخطأ وأين الصواب بل أين العقل والفهم؟ فإذا كنا نحن عامة الناس يمكن تسييرهم بمخاطبة عواطفهم وانفعالاتهم وغرائزهم فأين عقلاؤنا؟.. أم أنه ليس لدينا عقلاء، حيث تم التضحية بهم من أجل تحرير فلسطين؟!
أجيبوني -بالله عليكم- هل عبدالله بن بجاد خائن أم عاقل.. وهل الدكتور الدويك سياسي محنك أم هو كما سياسيين كثيرين يتكلم كثيراً لكنه لا يقول شيئاً؟!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved