* نيويورك - هافانا - الوكالات:
أعلنت الرئاسة النمسوية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يؤيد تبني الأمم المتحدة مشروع إنشاء مجلس لحقوق الإنسان عارضته واشنطن لأنها تعتبره غير كافٍ.
وجاء في بيان للبعثة النمسوية لدى الأمم المتحدة وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه أن الاتحاد الأوروبي (يعتبر أن مشروع القرار الذي تقدم به رئيس الجمعية العامة (للأمم المتحدة يان الياسون) يتجاوب مع المطالب الأساسية لإنشاء مجلس لحقوق الإنسان).
وأضاف البيان: (نتيجة لذلك، بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يقبل هذا النص التسوية).
وأوضح أن (الاتحاد الأوروبي يدعم كلياً الجهود التي يبذلها رئيس الجمعية العامة من أجل الحصول على أوسع دعم ممكن لإنشاء مجلس لحقوق الإنسان في أسرع وقت ممكن).
وهكذا يكون الاتحاد الأوروبي (25 دولة) أول مجموعة إقليمية تأخذ موقفاً مشتركاً حول الموضوع.
ودافع الياسون مجدداً يوم الأربعاء عن مشروع القرار الذي قدمه الخميس إلى 191 دولة أعضاء في الأمم المتحدة، معتبراً أنه أفضل تسوية ممكنة بعد عدة أشهر من مفاوضات جرت برعايته.
وأعرب عن معارضته لإعادة البدء في هذه المفاوضات، كما تطالب بذلك الولايات المتحدة، متذرعاً بأن الأمر سيفتح الباب أمام محاولات متعددة لتعديل النص من جانب عدد كبير من الدول.
وكان السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون رئيس مجلس الأمن لشهر شباط - فبراير، صرح للصحافيين يوم الاثنين في نيويورك (نحن نشعر بخيبة أمل عميقة من المسودة التي طرحت الخميس الماضي.
ونعتقد أنها غير مقبولة).
وأضاف (أن التعليمات الصادرة لي هي إعادة فتح المفاوضات ومحاولة إصلاح عيوب نص القرار أو الدفع من أجل تأجيل النظر في القرار لعدة أشهر لإتاحة مزيد من الوقت لنا).
وسيكون مركز المجلس الجديد في فيينا وسيحل محل مفوضية حقوق الإنسان الدولية الحالية التي تواجه الكثير من الانتقادات لأنها تستغرق سنوات في النظر في الانتهاكات وتسمح للدول ذات السجل الضعيف في حقوق الإنسان بالمشاركة في إصدار الأحكام.
وبموجب مسودة القرار سيتم تشديد معايير العضوية كما يمكن للمجلس أن يعلق عضوية أي دولة يعتبر سجلها في حقوق الإنسان غير مقبول.
ومن ناحيته، قال دبلوماسي أوروبي إن دعم الاتحاد الأوروبي لمشروع الياسون صريح ولا لبس فيه.
وأضاف هذا الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس: (بوضوح، نحن ندعم مشروع قرار الياسون).
هذا وقد اتهمت كوبا الولايات المتحدة التي عارضت مشروع إنشاء مجلس لحقوق الإنسان، بالسعي إلى (التلاعب) بهذا المجلس لجعله يتلاءم مع مصالحها وب(التواطوء) مع الاتحاد الأوروبي.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الكوبية يوم الأربعاء (نشهد ضربة جديدة توجه إلى الأمم المتحدة)، متهماً إدارة الرئيس جورج بوش بالسعي إلى فرض مفهومها السياسي في المجلس الجديد.
وأضاف أن (الدافع الحقيقي) لواشنطن هو (فرض شروطها بما في ذلك من خلال استعمال الابتزاز الأكثر فظاظة لعملية) إصلاح الأمم المتحدة.
وجاء البيان الكوبي غداة تصريح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي طالب فيه بإعادة بدء المفاوضات حول أسس المجلس.
وصرح بولتون للصحافيين الاثنين في نيويورك: (نحن نشعر بخيبة أمل عميقة من المسودة التي طرحت الخميس الماضي. ونعتقد أنها غير مقبولة).
وأدانت هافانا أيضاً (الاتحاد الأوروبي، حليف وشريك (الولايات المتحدة))، وذلك على الرغم من إعلان الاتحاد الأوروبي أعلن مساء الأربعاء تأييده تبني الأمم المتحدة للمشروع.
|