Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

عشية اختتام الملتقى الأول للمكاتب التعاونية.. مديرو مكاتب منطقة الرياض لـ( الجزيرة ): عشية اختتام الملتقى الأول للمكاتب التعاونية.. مديرو مكاتب منطقة الرياض لـ( الجزيرة ):
ملتقى الشرقية فاتحة خير لمزيد من التنسيق والتكاتف لتبادل الخبرات وتطوير الأداء وايصال الرسالة الدعوية بأسرع وقت

* الجزيرة - خاص:
أكد عدد من المشرفين والقائمين، ومديرو المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في منطقة الرياض على أهمية تحقيق التنسيق والتكامل فيما بين هذه المكاتب حتى تؤدي رسالتها الدعوية المتمثلة في خدمة الدعوة إلى الله، ونشر الدين الإسلامي على الوجه الأكمل.
وأبدوا - في أحاديث لهم في أعقاب اختتام أعمال الملتقى الأول لمديري المكاتب التعاونية للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في مدينة الدمام يوم أمس - تحفظهم على ما يقال: إنه لا يوجد تنسيق بين هذه المكاتب عند أداء رسالتها الدعوية، وأكدوا أن من الثمار الإيجابية لهذا الملتقى اجتماع القائمين على هذه المكاتب والتنسيق فيما بينهم لتبادل الأفكار والآراء؛ لتحسين العمل وتطوير أدائه، وإيصال الرسالة الدعوية المطلوبة بأسرع وقت، وأسهل طريقة، وأفضل أسلوب خدمة للدعوة إلى الله، ونشر الدين الإسلامي.
وعلى الرغم من أن القائمين على المكاتب التعاونية اعترفوا أن بعد المسافات بين هذه المكاتب نتيجة لاتساع رقعة هذه البلاد المباركة قد يحول أحياناً، أو يعيق تحقيق التنسيق المطلوب بينها، إلا أنهم رأوا في هذا الملتقى فاتحة خير، وبداية قوية لتحقيق التنسيق المطلوب، والهدف المأمول في تجميع الرؤى والأفكار والخروج منها إلى آفاق أرحب، وخطط أوسع، وبرامج محددة، تنهض بعمل الجميع؛ لتحقيق الآمال والغايات التي من أجلها أنشئت المكاتب التعاونية في مختلف أرجاء المملكة التي وصل عددها إلى حوالي مائة وسبعين مكتباً.
*******
لجنة التنسيق
ففي البداية، قال المدير التنفيذي للمكتب بحي سلطانة بمدينة الرياض الشيخ عبد الله بن ناصر الصالح: إن المكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة بينها تنسيق في الجملة، وليس صحيحاً أنها تفتقد التنسيق فيما بينها، لكن هذا التنسيق ليس على المستوى المطلوب، ولعل هذا التعاون يصل قمته بإنشاء لجنة تنسيقية في كل منطقة مهامها التنسيق بين المكاتب فيما يخص الأعمال المشتركة، كمراجعة الكتب المزمع طباعتها، والبحث عن المترجمين الثقات، الذين يجيدون اللغات الحية في دعوة الجاليات، ومراجعة وتنقيح الأشرطة، وتنظيم رحلات الحج والعمرة للمسلمين الجدد، ومتابعة المسلمين الجدد، وغير ذلك، فلو حصل التنسيق في كل منطقة، لكانت النتائج أحسن من الوضع الحالي، لكون كثير من المكاتب انشغلت بالأمور الإدارية أكثر من انشغالها بالأمور الدعوية، فالتنسيق في كل عمل له ثمراته الملحوظة، ونتائجه الطيبة.
كما اعترف مدير المكتب بحي الشفاء بالرياض الشيخ منصور بن محمد الثاري أن ضعف هذا التنسيق أو انعدامه في بعض الأحيان بين المكاتب التعاونية التي هدفها واحد، ورسالتها واحدة، يعدّ خللاً دعوياً كبيراً، وسبباً مباشراً أو غير مباشر في ضعف الأثر الدعوي المتكامل لهذه المكاتب في المجتمع، وعلى مستوى الطموحات المنتظرة منها، ولعل هذا يعزى إلى عدد من العوامل، منها استقلال كل مكتب بموارده المالية، وبعد المسافة بين بعض المكاتب وبعضها الآخر، وقلة الاجتماعات بين مديري المكاتب التعاونية القريبة من بعض على الأقل، ورغبة كل مكتب في التميز بأعمال ونشاطات عن الآخر، وأيضاً قلة اجتماعات الوزارة بالمكاتب التعاونية التي تستطيع جمعهم والتنسيق بين جهودهم، وضعف الطاقات البشرية العاملة من ناحية الحرص الدعوي، والخبرة الإدارية، أما تحقيق التكامل والتنسيق بينها فلعل من عوامله: حرص الوزارة على انعقاد اجتماعات لمديري المكاتب بين فترة وأخرى لتنسيق جهودها، وتفعيل توصياتها ومتابعتها، واهتمام مديري المكاتب بعقد اجتماعات دورية خاصة بهم للتنسيق بينهم في النشاطات المهمة والبرامج الموسمية، وإقامة دورات تطويرية لرفع أداء العاملين في هذه المكاتب.
الملتقى المبارك
وفي ذات الشأن، أعرب مدير المكتب بحي السويدي بالرياض الشيخ عبدالرحمن بن عبد الله العجلان عن أسفه الشديد لوجود فجوة بين إدارات المكاتب التعاونية وعدم تنسيق الجهود وتوحيدهم لتخدم المصالح المشتركة لتلك المكاتب، وقال: لا شك أن لتنسيق جهود المكاتب وتوحيدها دوراً كبيراً ومهماً جداً في تخفيض مصروفاتها المالية وتوفير الجهود واختصار الوقت، فمثلاً طباعة كتاب معين إذا اشترك فيه عدد من المكاتب فإن سعر الكتاب يقل وبالتالي تقل الكلفة الإجمالية للطباعة وقل مثل هذا في طباعة كتاب معين إذا اشترك فيه عدد من المكاتب فإن سعر الكتاب يقل وبالتالي تقل الكلفة الإجمالية للطباعة وقل مثل هذا في طباعة الرسائل العلمية والمطبوعات الدعوية ونسخ الأشرطة السمعية إلى غير ذلك.
ورأى أنه يمكن أن يتحقق التكامل والتنسيق فيما بين هذه المكاتب بطرق عدة، من أهمها إقامة ملتقيات عامة على مستوى مكاتب المملكة على غرار هذا الملتقى المبارك للبحث والتشاور في شؤون الدعوة ومناشطها وتلاقح الأفكار، وتبادل الخبرات والتجارب في هذا الجانب، وإقامة ملتقيات خاصة على نطاق مكاتب المنطقة الواحدة فيما بينها، وأيضاً إقامة ملتقيات مختصرة على نطاق مكاتب الأحياء المتقاربة بحيث تقام على مستوى أربع جهات، فمثلاً مكاتب شمال الرياض تجتمع مع بعضها ومكاتب جنوب الرياض مع بعضها وكذا مكاتب شرقه وغربه، وتتكاتف هذه المكاتب وتكون علاقات واجتماعات وتشاورات فيما بينها لخدمة رسالتها الدعوية، ويكون لها مجلس إدارة وأعضاء ولجنة متابعة وتصاغ لها محاضر الاجتماعات وتوزع على جميع أعضاء المجلس وتتابع أعماله ومهامه، وتعقد هذه الاجتماعات شهرياً ويستضيفها كل مكتب في الشهر مرة، كما أن تبادل المطبوعات العلمية والأشرطة السمعية بين المكاتب وعرض ما يستجد منها على البعض والإسهام والمشاركة في تنسيق الطباعة فيما بين هذه المكاتب يعمم الفائدة، ويقلل سعر التكلفة.
تفاوت القدرات
أما مدير المكتب في حي البطحاء بالرياض الشيخ نوح بن ناصر القرين، فيرجع قلة التنسيق بين المكاتب التعاونية على سبيل المثال في منطقة الرياض، لاتساع المنطقة، حتى إنها تشبه في مساحتها دولة مترامية الأطراف، وإن كان هناك تنسيق فهو بجهود قليلة لا ترتقي للمستوى الذي تتطلع له هذه المكاتب، أو الوزارة، ولعل إقامة هذا الملتقى يكون نواة لإقامة لقاء بين مديري المكاتب ليتم التنسيق بينهم فيما يخدم الدعوة في هذه البلاد.
وفي تناوله لذات القضية، قال مدير المكتب بحي العليا والسليمانية وشمال الرياض الشيخ عبد العزيز بن محمد الشثري: إن عدم التنسيق واقع موجود، وهذا يرجع إلى اختلاف الأنشطة وتعددها في مكتب دون آخر، وتفاوت قدرات ونشاط المكاتب بعضها عن بعض، وبالتالي المكاتب النشطة منشغلة بالقيام بالأنشطة التي رسمتها لها مع ضيق الوقت وضعف الموارد، بينما الأخرى تحجم عن الاتصال لقصور في الإدارة.
مشيراً إلى أن علاج مثل هذه المشكلة يجب أن يكون بوجود إدارة أو تكلف إحدى إدارات الفروع بالتنسيق والربط بين المكاتب، على أن يكون جزء من عملها ميدانياً يشمل الزيارة والاطلاع على المناشط عن قرب ووضع حوافز ومكافآت سواء مادية أو غير مادية، وفي نفس الوقت معالجة مواطن القصور وتقييمها.
لقاء سنوي
وفي ذات الصدد، أبان مدير المكتب بمحافظة الهدار الشيخ خلف بن حسن آل وحيد أن فقد التنسيق بين المكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة يرجع إلى عدم وجود زيارات متبادلة بينهم، وعدم وجود لقاء رسمي منظم، ومحاولة بعض المكاتب الخصوصية بمنشطها، ومما يحقق التنسيق والتكامل -إن شاء الله- تفعيل الزيارات بين المكاتب، وتنظيم لقاء رسمي ينظم سنوياً أو نصف سنوي بين مديري مكاتب كل منطقة ورفع تقرير للوزارة يبين ما تم في اللقاء، ثم تلخيص اللقاءات والقرارات وإقرار ما يناسب وتعميمه على المكاتب جميعها، وإقامة برامج دعوية مشتركة بين بعض المكاتب.
ومن جانبه، أكد مدير المكتب بمحافظة الحريق الشيخ عبد الله بن راشد التمامي أن ذلك يعزى لقلة اللقاءات بين القائمين على المكاتب، مما قد يكون فيه اتكالية، ولو حصل التنسيق بينها لكانت الفائدة أعم وأشمل، ولكان الجهد مشتركاً، ويمكن أن يتحقق ذلك التكامل بأن يكون فيه لقاءات يحصل بها توزيع العمل والجهد ليشمل المنطقة.
وفي هذا السياق، ذكر مدير المكتب بمحافظة الدوادمي الشيخ سعد بن عبد الله الحمادي أن من الأسباب عدم عقد اجتماعات للقائمين عليها وعدم توحيد الجهود، وجعل مركزية معينة لموقع محدد يضم عدة مكاتب يُستفاد منها ومن توجيهات المشرفين عليها، وأنه يمكن تحقيق التكامل في التعاون بين تلك المكاتب والاستفادة من أطروحات القائمين على المكاتب وكذلك الجهود المبذولة.
علاقات عامة
من جهته، قال مدير المكتب بمحافظة حوطة بني تميم الشيخ علي بن إبراهيم الرويغ: إن المكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة تفتقد إلى التنسيق فيما بينها لعدم وجود آلية يستند إليها، ولا يمكن ذلك إلا عن طريق إنشاء علاقات عامة للمكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة تختص بالتنسيق وتنظيم اللقاءات ونقل الخبرات باسم (إدارة العلاقات العامة للمكاتب التعاونية في المنطقة) ومقرها الفرع، مشيراً إلى ان كان هناك تنسيق ولكنه دون الطموح ونرجو أن يعتنى بهذا الجانب ليساعد في تحقيق الأهداف الواحدة وتختصر الجهود.
أما مدير المكتب بمحافظة حوطة سدير الشيخ عبدالرحمن بن عبد العزيز السويح فيقول: إن عدم اجتماع المكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة يسبب فقدان التنسيق فيما بينها عند أداء رسالتها الدعوية، ومن أهم ما يحقق التكامل والتنسيق بينها هو تكثيف اللقاءات فيما بينها، ومحاولة تفقد الأخطاء، والسعي في معالجتها.
من جانبه، قال مدير المكتب بمحافظة ثادق والمحمل الشيخ محمد بن عبد العزيز السويلم: إن التنسيق والتعاون بين المكاتب موجود وكلمة تنسيق عامة ان كان يراد به عدم وجود التنسيق بتاتاً فهذا غير صحيح، أما إذا فقد التنسيق في بعض الجوانب فلا يعمم على جميع الجوانب، فهناك تنسيق بين المكاتب في تبادل الخبرات خاصة في تبادل الخبرات والزيارات والكتب والأشرطة وما لوحظ فهو قليل ويرجع إلى القائمين على تلك المكاتب ووضع مرجعية واحدة في الدعم المادي والعيني (كتب، أشرطة، تنسيق، محاضرات..) مما يحقق التكامل والتنسيق بينهم، أما بالنسبة للمحاضرات فمرجعها لأصحاب الفضيلة وطلاب العلم.
مترجمون بكل اللغات
أما المدير التنفيذي للمكتب في ضرماء الشيخ حمدان بن فهد الشهيل فقال: هناك تعاون بين المكاتب التعاونية وتنسيق لكنه ليس على الوجه المطلوب والمأمول وقد يكون السبب هو عدم وجود تبادل الزيارات بين القائمين على المكاتب والنظر فيما عند المكتب الآخر، والتعاون يكون في مجالات كثيرة أبرزها التعاون في مجال المترجمين، لأنه لا يتوفر عند كل مكتب مترجم بكل لغات الجاليات، بل تجد المكتب يحرص على لغة الجالية التي تكثر في نطاق عمله، وقد يحتاج إلى مترجم من لغة أخرى في بعض الأحيان، فلو كان هناك تنسيق بين المكاتب بحيث يكون المترجم في اللغة الواحدة يعمل في أكثر من مكتب بحيث يكون بين مكتبيّن مثلاً أو ثلاثة حسب الإمكان فيعمل نصف الأسبوع لدى مكتب والنصف الآخر لدى المكتب الثاني خاصة إذا كانت المسافة بين المكتبيّن ليست بالطويلة التي يصعب معها تنقل المترجمين بين المكاتب، وقد يتميز بعض المترجمين في مجال من مجالات الدعوة دون الآخر، فبعضهم يتميز في دعوة غير المسلمين، وكذلك دعوة المسلمين الأصليين إلى ترك المعاصي والمنكرات وقد يُستفاد من ذلك في تخفيف الصرف المالي على المكتب بدل أن يكون عند المكتب مترجم لكل لغة يحتاجها، يكون عنده مترجم فلبيني، وعند المكتب الآخر مترجم هندي، والمكتب الثالث مترجم سيرلانكي، والرابع بنجلاديشي وهكذا، ويمكن تفعيل هذا الدور بالزيارات المتبادلة بين القائمين على المكتب ومن ثم التنسيق فيما بينهم.
كما رأى المشرف على المكتب بمحافظة حريملاء الشيخ ناصر بن عبد العزيز الداوود أن يذلك يعزى إلى عدم التنسيق، وعدم وجود آلية محددة من قبل الوزارة للاجتماع ويمكن تحقيق التكامل بالسماح للمكاتب التعاونية في المنطقة الواحدة بالاجتماع الدوري أو حتى الشهري، ويكون الاجتماع كل مرة في مكتب من المكاتب.
وفي هذا الشأن، اقترح مدير المكتب بمحافظة مرات الشيخ محمد بن سليمان اليوسف إنشاء أمانة عامة للمكاتب التعاونية تقوم بدور التنسيق، واقتراح الخطط والبرامج الدعوية، معرباً عن اعتقاده أن قلة اللقاءات بين مسؤولي المكاتب التعاونية من الأسباب التي تؤدي إلى عدم التنسيق بين المكاتب، ويمكن تحقيق ذلك بعقد الاجتماعات الدورية بين المكاتب حسب المناطق ويكون هناك اجتماع سنوي على مستوى المملكة.
لقاءات دورية
من جهته، قال المدير التنفيذي للمكتب بمحافظة رماح الشيخ سليمان محمد السبت: إن هناك قصوراً في مجال التعاون بين المكاتب الدعوية، ولعل لهذا القصور أسباباً منها بعد المسافة بينها، وعدم توافر وسائل النقل، وقلة الموارد المالية المعينة على إزالة العقبات، وقلة موظفي المكاتب التعاونية بحيث يصعب تكثيف الزيارات للمكاتب الأخرى، وأيضاً ضعف الحس الدعوي خاصة من قبل بعض الموظفين الرسميين، مشيراً إلى أنه يمكن تحقيق التكامل والتنسيق بين المكاتب بأن تتبنى الوزارة تأمين وسائل النقل والتعاون في إزالة العقبات المعيقة والتعاون والاهتمام بانتقاء موظفي المكاتب التعاونية خصوصاً الرسميين بحيث يختار من له اهتمامات دعوية وكذلك الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة كالشبكة العنكبوتية بحيث يتم إنشاء موقع عام للمكاتب التعاونية تتلاقح فيه الأفكار ويتفرع عنه مواقع متعددة لجميع المكاتب.
كما قال مدير المكتب بمحافظة وادي الدواسر الشيخ مناحي بن محمد الدوسري: إن عدم التنسيق فيما بين المكاتب في المنطقة الواحدة عند أداء رسالتها، يرجع إلى عدم وجود قاسم مشترك بينها من ناحية عقد لقاءات دورية وأعمال مشتركة أو اجتماعات دورية.
ويؤكد نائب مدير المكتب بمحافظة القويعية الشيخ محمد بن سعد الهويمل: إن عدم التنسيق واقع تعيشه المكاتب التعاونية والسبب هو عدم قيام اجتماعات بين هذه المكاتب وعدم وجود لجان أو مكاتب تنسيقية فيما بينها وربما كان هناك مبررات دفعت إلى ذلك وهو أن أهل كل منطقة لهم هموم دعوية تختلف عن هموم غيرهم من المناطق مما جعل القائمين على المكاتب يركزون فقط على ما يواجهونه من تحديات لكن التنسيق بين هذه المكاتب والعمل الدعوي المنظم المدروس أمر لا بد منه. واقترح الهويمل تكوين لجنة من القائمين على المكاتب أنفسهم تجتمع دورياً لمناقشة أوضاع المكاتب الدعوية والإدارية والمالية وتقوم بوضع خطط مستقبلية لعمل المكاتب بتنسيق زيارات متبادلة بين الدعاة القائمين على هذه المكاتب لتتبادل الخبرات وتتلاقح الأفكار للإعداد ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن الملتقيات المنفذة عن طريق الوزارة.
المساحة الجغرافية
من جانبه قال مدير المكتب بمحافظة الجمش الشيخ قاعد بن صنت الدلبحي: إن التنسيق بين المكاتب التعاونية ولله الحمد موجود ولكن المؤمل في المزيد وأرى أن تحقيق التنسيق والتكامل بين هذه المكاتب يحصل لو نسق لمديريها اجتماعات شهرية لمناقشة ما يهم العمل الدعوي وكذلك اجتماعات نصف سنوية لمجالس الإدارة بهذه المكاتب.
وأكد رئيس المكتب بنفي الشيخ محمد بن إبراهيم الأحيدب أن ما ذكر من عدم التنسيق فيما بين المكاتب صحيح وذلك لأسباب عدة منها: إن لكل مكتب مدينة أو عدداً من الهجر يكون مسؤولاً عنها بالكاد يتم تغطية هذه المساحة الجغرافية نظراً لقلة الإمكانات والكوادر البشرية، كما أن الكل يبحث عمّن يساعده، فهذه المكاتب التعاونية من خلال جمع التبرعات تستطيع الاستمرارية وكذلك العمل، فالكل مشغول بما عليه من مسؤوليات، وأنه في الغالب وخصوصاً نحن المكاتب التعاونية البعيدة عن مدينة الرياض ليس لدينا ما نقدمه للآخرين من (كتب وأشرطة.. الخ) نظراً لعدم استطاعتنا القيام بتحمل تكاليف الطباعة، وإصدار الأشرطة الدعوية، بخلاف المكاتب التعاونية بالرياض التي تقوم بطباعة آلاف الكتب ويتم التبادل والتواصل فيما بين مكاتب الرياض، كما أن فاقد الشيء لا يعطيه عندما تريد التواصل مع الآخرين فإنك تبحث عن الاستفادة منهم سواء خبرات أو إمكانات ونحن كمكتب تعاوني في نفي ليس لدينا الكثير لنقدمه للآخرين.
وحول كيفية تحقيق التنسيق والتكامل فيما بين هذه المكاتب، قال الشيخ الأحيدب: إن للكتيب الذي سيجمع معلومات عن هذه المكاتب أثراً في ذلك، كما أن استمرارية الكتيب الذي سيجمع معلومات عن هذه المكاتب أثر في ذلك، وإذا وجد نوع من الأعمال أو عمل يتطلب تعاوناً أكثر من مكتب فيما بينها، وأيضاً تحديد جائزة (مالية) من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لأفضل المكاتب الدعوية وفق معايير معينة ويتم تغطية الخبر إعلامياً.
أما مدير المكتب بمحافظة المجمعة الشيخ أحمد بن عبد الله الحزيمي، فقال: إن كثرة المكاتب المنتشرة في المملكة، وتباعدها في المنطقة الواحدة، يفقدها التنسيق، إضافة إلى عدم وجود المبادرين من أصحاب المكاتب، لأن ذلك يحتاج إلى جهد وترتيب متواصل، ورأى أن يكون لوزارة الشؤون الإسلامية دور بارز، بحيث تتولى التنسيق بين المكاتب، وعقد اللقاءات، وتشجيعها بحضور أحد المسؤولين فيها ولو على مستوى المنطقة الواحدة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved