Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"أفاق اسلامية"

نبض المداد نبض المداد
بشائر الرباط
أحمد بن محمد الجردان

ها هي الفئة الضالة تتهاوى وذلك بفضل الله ثم بفضل أولئك المرابطين في سبيل الله من جنودنا الأشاوس المنتشرين على ثغور بلادنا العزيزة - حماها الله - وعلى طرقها وداخل مدنها وقراها وهجرها بشتى قطاعاتهم، إليهم جميعاً نحمد الله أن أقام لحماية شعائر الدين فلولا الله ثم جهودهم لما تيسرت لنا الأسباب التي أستتب بها أمننا، فنذهب ولله الحمد إلى المساجد لنقيم شعائر ديننا آمنين مطمئنين بعد كل مرة يرتفع فيها صوت الحق في الآفاق يدعونا (حي على الصلاة) ولولا الله ثم جهودهم لما أمنا على أعراضنا وأموالنا وأهلينا وأنفسنا، حقاً أنعم به من رباط يغبطون عليه.
إلى جنودنا البواسل الذين نخاف عليهم ونحبهم ونتمنى أن يعودوا إلى أهليهم وهم سالمون غانمون، أسوق لهم البشائر تلو البشائر موصياً لهم بتقوى الله جل وعلا ثم أبعث إليهم مذكراً لهم بأنهم - بإذن الله - على خير عظيم، فالبشائر جاءت ممن لا ينطق عن الهوى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وهي بشائر تجعل من وحشة أحدهم أنساً فلا وحشة عليه، ومن بعده قرباً فلا بعد عليه، ومن ظلمة الليل نوراً فلا ظلمة عليه، ومن البرد القارص دفئاً فلا برد عليه، ومن الرمضاء نسيماً فلا رمضاء عليه، ولا عجب فذلك فضل الله القائل:(ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (4) سورة الجمعة، فمن بشائر إمام المرابطين - صلى الله عليه وسلم - التي أزفها إلى جنودنا المرابطين جميعاً كل في ثغره الذي أؤتمن عليه ما رواه سهل بن سعد - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها) وعن سلمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان) رواه مسلم واللفظ له والترمذي والنسائي والطبراني وزاد:(وبعث يوم القيامة شهيداً)، وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل ميت يُختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة ويؤمّن من فتنة القبر)، وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (رباط شهر خير من صيام دهر ومن مات مرابطاً في سبيل الله أمن الفزع الأكبر وغُدي عليه وريح برزقه من الجنة ويجرى عليه أجر المرابط حتى يبعثه الله عز وجل)، وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :(كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمى له عمله ويجرى عليه رزقه إلى يوم القيامة)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من مات مرابطاً في سبيل الله أجري عليه الصالح الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن من الفتان وبعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع الأكبر) رواه ابن ماجة وقال فيه:(والمرابط إذا مات في رباطه كتب له أجر عمله إلى يوم القيامة وغدي عليه وريح برزقه ويُزوّج سبعين حوراء وقيل له قف اشفع إلى أن يفُرغ من الحساب).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله) رواه الترمذي وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :(عينان لا تمسهما النار أبداً عين باتت تكلأ في سبيل الله وعين بكت من خشية الله) رواه أبو يعلى ورواته ثقات والطبراني في الأوسط إلا أنه قال:(عينان لا تريان النار) وعن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها).
وبعد هذه البشائر المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم لا مجال لحديث متحدث أو كتابة كاتب، لكنني أختم بأن رغبتي في سياق هذه البشائر لا تعريفاً لإخواني رجال الأمن بها بل تذكيراً لهم وزاداً يعينهم على مواصلة مسيرهم المبارك وكذلك مشاركة مني معهم في رباطهم حماية لهذا الدين ولهذا الوطن وهذه الدولة التي هي حصن الإسلام وعرينه ففيها مكة والمدينة ومن مفاخرها أنه لا يوجد فيها شجر يعبد من دون الله، ولا قبر يذبح له من دون الله، ولا قبر يطاف به، إنما أرضها توحيد لله، فيما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ومن منائرها تصدح في الأجواء (الله أكبر) مشنفة للأسماع، مطمئنة للأفئدة ناشرة لذكر الله جل وعلا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved