Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"لقاءات"

مدير الزراعة بالدوادمي لـ« الجزيرة »: مدير الزراعة بالدوادمي لـ« الجزيرة »:
الدوادمي .. واحات واعدة بإنتاج زراعي وحيواني جيد

* الدوادمي - عبد الله العويس:
كانت الزراعة في مملكتنا الغالية إبان السنوات الخالية محدودة الإنتاجية لاعتمادها على الآبار السطحية والآليات البدائية، وبعد أن أثبتت الدراسات الجيولوجية أن بلادنا بفضل الله غنية بوفرة المياه الجوفية، بدأت دولتنا الرشيدة الفتية، بوضع الخطط المستقبلية الرامية لتحقيق النهضة الزراعية، من خلال توفيرها أحدث المعدات الآلية، وتقديم التسهيلات المادية، والإعانات التشجيعية، إلى أن أصبح هذا القطاع من أهم المقومات الاقتصادية.. وما محافظة الدوادمي إلا جزء من هذا الوطن الغالي حيث تتميز باتساع رقعتها الحدودية، وأراضيها المنبسطة الخصبة، ومياهها الجوفية العميقة، ومحاصيلها الوفيرة المتنوعة، وحول هذا الجانب يتحدث مدير عام الزراعة بمحافظة الدوادمي المهندس إبراهيم بن عبد الله البداح من خلال هذا اللقاء والذي بدأه بالحديث عن الزراعة في المملكة بشكل عام قائلاً:
لقد بدأ الاهتمام بالزراعة منذ تأسيس هذه الدولة المباركة، حيث صادق جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - على قرار مجلس الشورى بإعفاء كل المعدات الزراعية من الرسوم الجمركية وذلك في عام 1346هـ، ثم قامت الدولة باستيراد بعض الآلات الزراعية في عام 1351هـ وتوزيعها على المزارعين بأسعار رمزية، ومنذ ذلك الحين وحتى وقتنا الحاضر والدولة - أعزها الله - لا تزال تدعم المزارعين وتساعدهم، مما دفع عجلة التنمية الزراعية في هذا البلد المعطاء، وساهم ذلك في تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل الزراعية والتي من أهمها القمح كسلعة استراتيجية، ولقد أصبحت المملكة تصدر بعض منتجاتها الزراعية إلى الدول الأخرى.
* هل بالإمكان التعرف على الحدود الزراعية التي تشرف عليها المديرية؟
- تُشرف مديرية الزراعة بمحافظة الدوادمي على منطقة جغرافية واسعة حيث يتبعها سبعة فروع زراعية، ستة منها بالمحافظة وهي فرع ساجر، وجفن، وخف والفيضة والقرين ونفي، والفرع السابع في محافظة عفيف، وتلك الفروع تقدم خدماتها للمواطنين في محافظتي الدوادمي وعفيف على مساحة جغرافية تمتد من حدود منطقة مكة المكرمة غرباً وحتى محافظة شقراء شرقاً، ومن منطقة القصيم شمالاً حتى محافظة القويعية جنوباً، ويوضح ذلك مدى حجم المساحة الجغرافية التي تغطيها المديرية حيث تقارب مساحة المحافظتين من 925 كيلو متراً مربعاً.
الثروات الزراعية الحيوانية
* ما أهم المحاصيل الزراعية بمحافظة الدوادمي؟ وماذا عن الثروة الحيوانية أيضاً؟
- تعتبر الدوادمي من المحافظات التي تتميز بتنوع الإنتاج النباتي والحيواني وذلك بسبب اتساع المنطقة والتباين الجغرافي ونوعية التربة والمياه، فهناك أجزاء غنية بالمياه الجوفية العميقة، وهذه المناطق تزدهر بها المحاصيل الحقلية التي من أهمها القمح والشعير وكذلك الأعلاف كالبرسيم ونحوه، وتزرع في تلك المناطق الخضروات بأنواعها كافة ومن أكثرها إنتاجاً الشمام والبطاطس والبصل بالإضافة إلى كثرة زراعة النخيل.
أما المناطق الواقعة ضمن الدرع العربي وهي الغربية من محافظتي الدوادمي وعفيف فنجد أن غالبية نشاط السكان في تربية المواشي مع وجود إنتاج نباتي ولكن بصورة أقل وذلك لقلة المياه في تلك المناطق لاعتمادها على المياه السطحية، وبإلقاء نظرة سريعة على أهم المحاصيل الزراعية بالمحافظة فإن المساحة المزروعة من القمح تُقارب خمسة ملايين ألف هكتار (35000)، بينما المساحة المزروعة من البطاطس حوالي 6000 هكتار، ومساحة البرسيم المزروعة عشرة آلاف هكتار، وكذلك البصل مساحته المزروعة تصل 2000 هكتار.
أما ما يتعلق بالثروة الحيوانية فأعداد الإبل في محافظتي الدوادمي وعفيف تقارب (62000) اثنين وستين ألف رأس، فيما يبلغ تعداد الضأن والماعز حوالي مليوني رأس، أما الأبقار فيبلغ عددها 8000 رأس تقريباً ويوجد بالمحافظة العديد من مشاريع الدواجن المتخصصة، ومشروعان لإنتاج الألبان، وعدة مشاريع لانتاج وتسمين الأغنام، وفي الحقيقة لا يتسع المقام لإلقاء مزيد من الضوء على المحاصيل والمنتجات الأخرى التي لا تقل شأناً عما ذكر، ومن هذا السياق يتضح أن المحافظة تعتبر من أهم روافد التنمية الزراعية في هذا الوطن الغالي.
التسويق الزراعي
* كل عملية إنتاجية سيقابلها بعض الصعوبات.. فما هي أبرز المعوقات التي ترونها تواجه الإنتاج الزراعي والحيواني؟
- في الحقيقة لا يخلو أي عمل من المعوقات والصعوبات وبالأخص الإنتاج الزراعي حيث تعتبر الزراعة مهنة المخاطر، ومن المصاعب التي قد تواجه المزارعين في هذه المنطقة هي مشكلة التسويق نظراً لبعد الأسواق الكبيرة، وكذا مشكلة العمالة إذ إن بعض المحاصيل تحتاج إلى عمالة موسمية وقت جني المحصول كالبطاطس والبصل والخضروات الأخرى حيث انها خلال فترة محدودة من السنة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ويحتاج المزارع إلى عمالة كثيرة لتلك العملية حسب المساحة المزروعة مما يضطره إلى تأمين حاجته من العمالة بأسعار مرتفعة، أضف إلى ذلك ارتفاع أسعار بعض المدخلات الزراعية من بذور وأسمدة وغيرها نظراً لارتفاع أسعارها عالمياً مما يشكل عبئاً على المزارع.
أما ما يتعلق بالإنتاج الحيواني والدواجن فهناك مشكلة التسويق وكذا الخوف من الأمراض الوبائية، ومن المشاكل أحياناً ارتفاع أسعار الأعلاف حيث يؤثر ذلك في مربي الماشية.
* تحرص وزارة الزراعة دائماً على مصلحة المزارع من خلال إصدار النشرات التوعوية حول خطورة آفة سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب التعليمات المشددة التي تهدف لمحاصرتها والقضاء عليها، ما مدى وعي المزارع بخطورة تلك الآفة والتصدي لها باتباع التوجيهات؟
- الوزارة بشكل عام حريصة كل الحرص على مصلحة المزارع ومصلحة الوطن فهي تسعى جاهدة بشتى السبل والإمكانات المتاحة من توعية وارشاد للمزارعين وتعريفهم بالآفات الزراعية الخطيرة، ومنها سوسة النخيل الحمراء التي بذلت الوزارة جهداً كبيراً للتعريف بهذه الآفة في كل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، وحذرت المزارعين من خطورتها على النخيل، وعدم نقل الفسائل من المناطق التي أصيبت بهذه الآفة وتطبيق الحجر الداخلي، ومن هذا المنبر الإعلامي المقروء فإنني أهيب بإخواني المزارعين ضرورة الحرص على عدم جلب فسائل النخيل من المناطق المصابة لأجل حماية مزارعهم من هذه الآفة أولا وعدم نشرها الى مناطق أخرى من هذا الوطن الغالي، ورغم الجهود التي بذلتها الوزارة في مكافحة تلك الآفة إلا أننا وبكل أسف نفاجأ بظهورها في مناطق جديدة والسبب هو المزروع الذي يقوم بنقل فسائل مصابة إلى مزرعته وهو لا يعلم أنه يضر نفسه ويضر الوطن بهذا التصرف.
وفروع الوزارة المنتشرة في المملكة ترحب بالمزارعين لإرشادهم والتعاون معهم وتوجيههم إلى المناطق الخالية من هذه الآفة والتي بإمكان المزارع أن ينقل منها فسائل سليمة بعد الكشف عليها من قبل الفني المختص. ونهيب بأي مزارع يشتبه في أي مرض سواء كان في النباتات أو الحيوانات ألا يتردد بالاتصال بأقرب فرع زراعي لتتم معالجة المشكلة في بدايتها.
* يواجه العالم هذه الأيام مشكلة مرض إفلونزا الطيور، مما أثار التخوف في النفوس خشية هذا الوباء الخطير، ماذا عن أوضاع مشاريع الدواجن في هذه المحافظة؟
- أولا نحمد الله سبحانه وتعالى على سلامة وطننا من هذا المرض حيث لم تسجل أي حالة إصابة بهذا المرض بناء على تصريحات الجهات المختصة في كل من وزارة الزراعة ووزارة الصحة، ونحن هنا في محافظة الدوادمي لم نلحظ أية أعراض أو بوادر لذلك المرض أو غيره من الأمراض الوبائية، إذ يتم الكشف الدوري على مشاريع الدواجن بالمحافظة وإعداد تقرير الأمن الوقائي والذي يثبت خلو جميع المشاريع من الأمراض، كما أن التطعيمات والتحصينات تعطى في وقتها لجميع الطيور.. نسأل الله تعالى أن يديم علينا نعمه وأن يبقى هذا الوطن خالياً من هذا المرض وغيره.
* تحرص حكومتنا الرشيدة - أيدها الله - ممثلة في وزارة الزراعة على تشجيع المزارعين ومساعدتهم، هل بالإمكان تسليط الضوء قليلا على هذا الجانب؟
- كما ذكرت في البداية أن اهتمام قادة هذه الدولة والجهة المختصة ممثلة في وزارة الزراعة بالمزارعين ظهر واضحاً بجلاء منذ تأسيس هذا الكيان، وقد استمر الدعم والتشجيع لكل مرحلة من مراحل النمو والتطور لهذا البلد المعطاء، ومن الصعوبة بمكان التطرق لجميع ما تمنحه دولتنا الرشيدة من تسهيلات وتشجيع للمزارعين، ولكن نذكر هنا بعضاً من تلك التسهيلات وأهمها الدعم المادي للمزارعين حيث تقدم الدولة - حفظها الله - بإعانة المعدات الزراعية حيث تتحمل 50% من قيمة تلك المعدات، والجزء المتبقي يوزع على أقساط سنوية لمدة عشر سنوات، إضافة الى الأسعار التشجيعية التي تشتري بها الدولة محصول المزارعين من القمح والشعير، وكذلك الإعانات النقدية لبعض المنتجات الزراعية، بالإضافة كذلك الى توزيع أراضي المنح الزراعية، هذا مع الخدمات المجانية التي تقدم للمزارعين عبر فروع الوزارة كالمبيدات الحشرية والعلاجات البيطرية مجانا، وكذا الدعم الحكومي على المدخلات الإنتاجية من الأسمدة والتقاوى وغيرها حيث تباع على المزارع بأسعار معقولة.
ولا شك أن الزراعة لم تكن لتصل إلى ما وصلت إليه في وقتنا الحاضر إلا بفضل الله ثم السياسة الحكيمة من حكومتنا الرشيدة والمسؤولين في القطاع الزراعي، ولقد حققنا ولله الحمد الاكتفاء الذاتي في كثير من المحاصيل الزراعية. ويطيب لي في الختام أن أشكر صحيفة الجزيرة على ما تبذله من جهود لخدمة هذا الوطن الغالي والحرص على إظهار جوانب التنمية كافة، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوفيق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved