* الرياض - منصور البراك:
عبّر عدد من مشرفي المنشآت والمرافق التربوية في مناطق المملكة عن استيائهم وتعجبهم من قرار وزارة التربية والتعليم إعادتهم إلى المدارس وإغلاق المنشآت التي يشرفون عليها والتي تقدم خدمات تربوية للطلاب في مختلف المجالات متسائلين عن المصلحة التي يمكن أن تتحقق من ذلك الإجراء والآثار التي ستترتب على تنفيذه سواء المادية التي تتمثل في ملايين الريالات التي تم إنفاقها على إنشاء هذه المرافق أم التربوية التي ستحرم الطلاب من الاستفادة من التجهيزات التي تشتمل عليها تلك المنشآت التدريبية والمعسكرات الكشفية ومراكز الرحلات الطلابية ومراكز التدريب وغيرها. ودعوا الوزارة إلى التروي ومراجعة هذا القرار الذي يحمل في طياته إلغاء لمقرات تستكمل من خلالها العملية التربوية ومجالاً واسعاً لتنمية مهارات الطلاب واكتشاف قدراتهم وصقل إمكاناتهم.
وقد كان ل(الجزيرة) لقاء مع بعض مسؤولي هذه المنشآت.. في البداية قال قائد المركز التدريبي الكشفي بمنطقة عسير محمد بن حسن العمري:
نأمل من الوزارة إعادة النظر
إن المراكز الكشفية التي أنشأتها وزارة التربية والتعليم في جميع مناطق المملكة تشرف عليها إشرافاً مباشراً الإدارة العامة للنشاط الطلابي بالوزارة بالإضافة إلى إشراف الإدارات التعليمية، كما أنها تحت إشراف النشاط الطلابي. والمتتبع لهذه المراكز يجد أن الدولة أيدها الله بنصره قد أنفقت عليها المبالغ الطائلة لاستمرارها في خدمة الأنشطة الطلابية الصفية واللاصفية ولشغل أوقات أبنائنا الطلاب بما يعود عليهم بالنفع ولا يفوتني أن أذكر هنا ان هذه المراكز قد أثثت بكثير من العهد التي تخدم أبناءنا الكشافين في تنفيذ البرامج الكشفية. وهذه المراكز وضعت لائحة ومواد لكل من يعمل بها وحددت المميزات والشروط التي يجب أن تتوفر لقائد المركز بحيث يكون تربوياً وحاصلاً على الدراسة التمهيدية على الأقل في المجال الكشفي وتم تحديد مهام الموظفين والعاملين بهذه المنشأة مع معاملة هذه المراكز معاملة المدارس.
وهذه المراكز تقيم الكثير من المناشط التربوية طوال العام ولهذا نقول جميعاً: لمن نترك هذه المنشآت التربوية وأين يذهب أبناؤنا الكشافون ومرتادوها والمشرفون عليها الذين يتابعون هؤلاء الطلاب تربوياً وسلوكياً. وأيضاً من هو الشخص غير التربوي والغير المؤهل الذي يستطيع تنفيذ البرامج حسب قناعة الوزارة التي تقول إن أي إداري يستطيع القيام بعمل قائد المركز ويستطيع حل المشاكل التي تحصل أثناء تنفيذ البرامج.
لذا آمل أنا وجميع زملائي قادة مراكز التدريب بأنحاء مناطق المملكة أن يصل نداؤنا إلى صاحب القرار والمسؤول معالي وزير التربية والتعليم ونائبه لاتخاذ القرار المناسب للمحافظة على هذه المنشآت وعلى دورها التربوي.
المحافظة على أموال الدولة
من جانبه قال سعيد بن مبارك علي الصانع مشرف بيت الطالب في وادي الدواسر: عندما أقرت وزارة التربية والتعليم إقامة بيوت الطلاب قبل أكثر من ربع قرن من الزمن فهي بذلك كانت تهدف إلى تهيئة فرص التعارف والتعاون بين الطلاب وتنمية ثقافتهم وتيسير الترحال والارتياد للتعرف على جغرافية المملكة، وزيارة الأماكن المقدسة والأثرية والمعالم التاريخية والوقوف على آثار الماضي ومعطيات الحاضر تحت إشراف تربوي موجه.
واليوم يأتي قرار الوزارة بإسناد هذه المهمة لأناس غير مؤهلين تربوياً لهذه المهمة فمن يرتاد هذه البيوت هم الطلاب والوزارة تريد أن يشرف عليها غير التربويين بل ان بعض البيوت في المملكة لا يوجد فيها الا مديرها وعمالة النظافة.
من سوف يطبقها ثم لماذا أنشئت هذه البيوت بملايين الريالات وهي لن تجد من يشغلها للهدف الذي أقيمت من أجله. كما أن الوزارة بصدد إنشاء بيوت جديدة للطلاب.
إن العملية التربوية ليست بالأمر الهين والمحافظة على أموال الدولة واجبنا جميعاً.
منشآت تربوية للاستفادة من وقت الفراغ
ولفت قائد المقر الكشفي بالقويعية عيد لفاي العتيبي إلى أن وزارة التربية والتعليم عرفت مراكزها الكشفية بأنها منشآت تربوية تقيمها لشغل أوقات فراغ الطلاب بما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالفائدة مستغرباً كيف تعرفها بأنها تربوية وهي الآن كيف يقوم عليها من غير التربويين. وأضاف أننا نحتاج إلى من هو مؤهل تأهيلاً تربوياً وكشفياً مؤكدا أن الكاتب المعين على وظيفة إدارية لا يمكن أن يقوم بهذا العمل. واختتم قائلاً: إن معالي الوزير شاهد على الجهود الكبيرة التي تبذل في هذا المجال وندعوه إلى أن يتدخل بما يراه مناسباً في هذا الشأن.
كما أكد أحد منسقي مراكز التدريب الطلابية بتعليم الرياض ان القرار سيؤدي إلى خسارة فادحة تكبدتها الإدارة في إنشاء 12 مركزاً لتدريب الطلاب داخل المدارس بلغت تكلفتها أكثر من 800 ألف ريال لإعطاء جرعات تدريبية للطلاب في اكتشاف مهاراتهم وتطوير إمكاناتهم ليكونوا أفراداً فاعلين منتجين.
|