Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

حتى ينجح النقل المدرسي المرتقب حتى ينجح النقل المدرسي المرتقب

تعقيباً على ما نشرته (الجزيرة) يوم 13-1- 1427هـ حول توجيه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل لجنة من أجل تفعيل الأمر السامي الخاص بإسناد النقل المدرسي للطالبات إلى القطاع الخاص ووضع المواصفات والشروط التي تكفل تحقيق خدمة نقل آمنة ومريحة وبتكاليف سنوية مناسبة لا تتجاوز (1700) ريال للطالبة وعند نجاحه وبعد مضي سنة على تطبيقه يشمل نقل بقية الفئات من بنين وبنات إلى آخره:
حقيقة إن هذا الاتجاه جاء في وقته، جاء ونحن بأمس الحاجة إليه، خصوصاً بعد أن أصبح الوصول إلى المدارس والمعاهد والكليات وحتى الجامعات والعودة منها يحمل الكثير من الإرهاق والخوف والأخطار، بل والحوادث المؤلمة، جاء في وقت تعج البلاد فيه بمئات الآلاف من السائقين الأجانب، جاء في وقت أصبحت فيه مدننا كالرياض وجدة ومكة والمدينة وبريدة والدمام تعيش تحت سحائب عادم المركبات على اختلاف أحجامها وألوانها حتى ليكاد المرء أن يختنق من قلة الأوكسجين في الهواء الذي يتنفسه، ولقد أحسنت دولتنا صنعاً حينما أقرته.
والحقيقة الثانية أن ما تضمنه التوجيه الكريم من الحيثيات (تكلفة نقل الطالبة 1700 ريال في العام الواحد وإحالة من أكمل الستين من السائقين إلى التقاعد وإعارة الآخرين إلى الشركات المتعاقد معها حتى إكمالهم الستين على ألا يضروا مادياً، أقول وبكل فخر إن تلك النقاط عولجت بكل حكمة ودراية ومراعاة للظروف.
إذاً لم يترك الأمر للشركات تلت وتعجن وتبحث عن الربح المضاعف دون مراعاة لأصحاب الشأن وظروفهم، ولكني أجزم أن ولي الأمر سيكلف من يلزم بإعادة النظر في الرسوم بالنسبة لذوي الدخل المحدود.
والحقيقة الثالثة هي: أن هذا النقل ناجح بإذن الله وبكل المقاييس ولكن لابد له من أمور منها: ألا يسمح باستخدام المركبات الخاصة التي يقودها السائقون الأجانب مهما تكن الظروف وألا يسمح للسعوديين بتوصيل بناتهم بأنفسهم إلا بأضيق الحدود، كأن يكون ذا دخل محدود لا قدرة له على دفع الرسوم، خصوصاً إذا كان لديه أكثر من فتاة وألا يسمح بأي نقل جماعي من غير الشركة المعنية إلا بالاتفاق معها وأن تكون مركبات النقل من ذات الحجم المتوسط لا تزيد حمولة الواحدة على 25 إلى 30 راكباً لما في ذلك من اختصار الوقت ذهاباً وعودة، وأن يكون الركوب والنزول من جوار كل بيت مما يرغب ويشجع الأهالي على الانضمام إلى هذا النقل، وإذا لم تتم تلك الحيثيات فلن ينجح ولن يكون النقل المدرسي ذا قيمة، وبالتالي فقد نخسر الكثير وستعود شوارعنا إلى عهدها السابق من حيث الازدحام وسيبقى في بلادنا مئات الآلاف من السائقين الأجانب مختلفي المشارب والعادات والتقاليد، أتمنى أن ينجح هذا النقل لتعم الفائدة من نواحي كثيرة تهم الطالبات أولاً والمواطنين والوطن والمرور والاقتصاد و...الخ.

صالح العبدالرحمن التويجري الرياض

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved