Friday 3rd March,200612209العددالجمعة 3 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"سين وجيم"

عدم المبالاة وحب الكسب والجاه أمر من المر عدم المبالاة وحب الكسب والجاه أمر من المر

* إعداد: الشيخ صالح بن سعد اللحيدان - رسومات: فيصل المشاري :
لي ابن عم قريب لي جداً أخوة وقرابةً كنت أقرب الناس إليه وإلى بيته، لديه مال وعقار فتوفي وبعض الأوراق عندي، لعب الشيطان لعبته وأنا لست متديناً وإن كنت محافظاً فأتساهل بالمال وصلاة الأولاد وأحياناً لا أهتم بكسبه. لعبت ببعض الأوراق لعباً متقناً وأصدرت صكاً بحكم قدراتي أنني شريك له بعقاره، بل تجاوزت ذلك باللعب بالوصية فغيرت وبدلت وكسبت، ومالي الآن مما يساوي (40%) من هذا. أولاده لا يستطيعون فعل شيء لأنني قوي وهم صغار لكن بدا لي هذا العمل الخبيث يراودني: ليل نهار..
مالك حرام (مدخول) أنت ظالم مستغل. وازداد شربي للدخان والمنبهات. وضاقت بي الحال كيف أتصرف؟ كيف أرد الحق؟ فهي فضيحة، نعم فضيحة. وقد أثر هذا على أولادي فهم ماديون متهاونون في العبادات. أصبت بالكلى وزرعت (بمال حرام) والقلب زرعته أيضاً بمال حرام. أعترف لكم بهذا لكن كيف أحدد مالي؟ حياتي؟ تفعل خيراً إن أنت نشلتني.
د. ل. ل. ك. جدة.
ج - مثل وضعك يحصل كثيراً كثيراً لكن بطرق ليست متفقة فلكل طريقته في كسب الحرام من خلال الإرث والوصايا والشراكة وعموم الكسب إلا ما شاء الله تعالى.
يا أخ د. ل. ل. ك تنبهك الآن هذا جيد. وقد تداركت رحمة الله تعالى قبل الموت فعسى ألا تكون أوبتك وخوفك من الحرام إنما بسبب: الأمراض وتقدم العمر فإن كان هذا فلعلك لن (تصدق كثيراً) في إعادة الحق خاصة وولدك ماديون متهاونون في العبادة وأنت بدأت تكثر من شرب (الدخان) لسبب نفسي مروع إنما المراد أن تكون أوبتك وخوفك لا بسبب مرض ما أو علة ما إنما ذلك يكون أصلاً بالخوف من: (مالك الملك) هذا ما يجب أن تكون عليه حالتك خلال التوبة وإعادة الحق.
ولست ألومك في هذا لأن جل الناس اليوم إلا ما شاء الله تعالى يفقدون حقيقة (الوعي) نعم (الوعي) في مراد الله تعالى وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، مما يجب تجاهه من الوعي الصحيح الدائم نحو: فقه التوحيد وفقه الواقع وحقيقة الخوف من الله بعقل كبير وعقل فطن، فالفطنة وعمق معرفة (فقه الواقع) على أساس كبير من فهم حقيقة التوحيد والأمر والنهي وضابط التقوى والورع وحال حقيقة البررة الأخيار من سادة هذه الأمة الصحابة ومن بعدهم كل هذا يصدك أصلاً من أن تفكر مجرد تفكير في مثل ما قمت به تجاه ابن عمك من: خيانة وظلم وتعدي ولهذا لن تجيب عن هذا السؤال:
لماذا ولدك متهاونون في العبادة..؟
لن تجيب لأنك تفقد الجواب الصحيح ولذلك فأنت تفقد حقيقة (فقه الحياة) فما دمت مع نفسك قد ظلمتها ودام ظلمك لها فلما جثا عليك (المرض) قلت: ويلي وشيبي قيدي وشيب غيي فمثلك لن يهتم (بولده) إلا ما يكون من: رفعة المال والصحة و.. و.. و..، فهل ينتظر منك (مثلاً) عفواً غير هذا..؟ هل ينتظر منك: مثلاً أن يكون لولدك أو لواحد منهم (عشرة كتب) (أحدها) يغير مجرى التاريخ في مسألة (علمية على سبيل المثال). إذاً أنت السبب، مثلك حر كريم يقبل تقريع مثلي فدواء المرض الشديد إن لم تقبله ترباً فقد تهلك.
أعد كل ما أخذته إلى ورثة ابن عمك ولابد أن تنتبه إلى عدم ذكر شيء مما فعلته بل يكون هذا على (سبيل.. الهدية) لكن بعمل شرعي صحيح.
ومالك ما دام قد اختلط به حرام من هنا وهناك فنقه بنسبة (40%) مع حذف رأس مالك أنت الذي تظن أنه لم يشبه شائبة.
وبقية المال والعقار ومال الأولاد إن كنت قد بذلت لهم ورفدتهم فتخرج من جميع هذا مقدار (40%) وتعيده في حالات ثلاث:
1 - ترده لورثة أبناء ابن عمك.
2 - ترده لمن تظن أنك أخذت منه شيئاً.
3 - تتصدق بما تراه شبهة.
فتقسم هذا إلى هذه الأقسام الثلاثة وتفعل كما رسمت لك لا تحد عنه شروى نقير، وحاول السير على (الوصية) كما كتبها ابن عمك رحمه الله تعالى وهداك للحق حرفاً حرفاً خاصة إن كان فيها (ديون) أو (أمانات أو ودائع أو وصية بثلث أو ربع أو وصية لغير وارث).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved