Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

الإرهاب دوافعه وعلاجه الإرهاب دوافعه وعلاجه

الطبعة الثانية لعام 1426هـ - 2005م، وهو من إنتاج مطابع الحميضي الكائنة برياضنا العامرة حرسها الله.
كتاب (الإرهاب دوافعه وعلاجه) من أنفس ما كُتب وقُدم وطُرح حول هذه الظاهرة المرعبة المخيفة، ومما لا شك فيه أن الإرهاب شبح قاتل مدمر مخرب طالما خرّب المجتمعات، وقتل النفوس، ويتّم الأطفال، ورمّل النساء، ويتسم هذا الكتاب بالموسوعية والشمولية والإحاطة في بحث هذه الدراسة ودراستها، وهو يرفل في حُلة علمية بهيّة موثقة بالمصادر والمراجع والدرر والنفائس والجواهر.
والمؤلف - حفظه الله ورعاه- تميز طرحه لموضوع الإرهاب بالجدة والعمق والهدوء، فأنت معه في روضة غناء مزدانة بالمعلومات الدقيقة، والآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة فلله دره.وهو يحمل رسالة توعية هادفة لشباب الإسلام حتى لا يقعوا في هذا المنزلق الخطير، والفخ المنصوب العميق، وهو إلى جانب كل ما سبق، وكل ما سيأتي مدعم بالنصوص الثابتة الصحيحة، والحقائق الواضحة الصريحة، يقول المؤلف معالي الدكتور محمد بن سعد الشويعر في استهلالة الكتاب تلك الإرهاصة الجامعة المانعة، والسهلة الممتنعة ما نصه وماهيته الآتي: (وفي هذه العجالة سوف نتعرض للإرهاب من حيث الدلالة والمبدأ مع شيءٍ من المسببات والتعريف وغموض الهدف، وعلاقته بما حصل في المجتمع الإسلامي من فتنٍ وحركاتٍ ومبادئ وتحزبات، وما بذله كل طرف في تحقيق هدفه، بصرف النظر عن النظرة الدينية الصحيحة، ومشروعية الهدف، الذي لم يكن في حسبان هؤلاء وإن ادعوه، فإن عملهم ليس له أساس عقدي ولا ديني، ولا هدف مما شرعه الله، أو أذن به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ملت إلى أن عمل هؤلاء ألصق ما يناسبهم في التسمية: الفئة الضالة) وبناء الكتاب الهندسي على الشكل الآتي:
- المقدمة.
- مصطلحات أطلقت.
- نشأة الإرهاب.
- ما عُرف عن الإرهاب قبل الإسلام - بعد الإسلام.
- فيم يلتقي الإرهاب مع الخوارج (المقيمون بين المسلمين) النصارى.
- التعريف بالإرهاب.
- دوافع الإرهاب.
- من وراء الإرهاب.
- ما عُرف عن الإرهاب.
- غموض الإرهاب.
- صفات اليهود الإرهابية.
- اليهود يرهبون.
- ماذا أفرز العداء.
- الرابطة بين اليهود والمنافقين والباطنين بالإرهاب.
- السريّات في الإرهاب.
الفتن والمخرج منها.
الإرهابيين.
- الخاتمة.
- الرابطة بين اليهود.
- علاقة الفرق الباطنية.
- بروتوكولولات صهيون.
- مَن يحرك الفتن؟
- تساؤلات مع.
- بماذا نعالج الإرهاب؟
- الملاحق.
وحول البحث في مفهوم تسمية الإرهاب يقول المؤلف - حفظه الله تعالى: (إن مما يدل على عدم الاتفاق على مصطلح موحد لدلالة الإرهاب، أنه قد أخذ منعطفات عديدة، منذ بدأت بوادره تكبر، مع حرب الأفغان ضد روسيا، وتدفق شباب العرب عليهم باسم الجهاد مع الأفغان، وهذه المنعطفات جعلت كلاً يضع تسمية حسب ما بان له، سواء كان الواضعون للتسمية من الإعلاميين أو السياسيين أو الاقتصاديين وغيرهم، حسب المفاهيم عند أولئك القوم، ولكل تسمية معنى اصطلحوا عليه، فسروا به دلالة تلك الكلمة التي حرصوا على أن يجعلوها على الحدث، الذي برز أمامهم).
ويرى المؤلف أن الاسم الأكثر التصاقاً بأصحاب هذا العمل هو أنهم: فئة ضالة، إذ وصف الله جل وعلا، كل من وقف ضد الرسالة المحمدية، وضد الدعاة إلى دين الله، بأي أسلوب من مشركين ويهود ومنافقين ونصارى بأنهم ضالون، وهؤلاء فئة ضالة.
وحول عنوان: (فيم يلتقي الإرهاب مع الخوارج) يقول المؤلف - حماه الله - (تتنوع الفتن التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبابها والدوافع إليها التي في الغالب تكون غامضة ولا يبرزها أصحابها، ولكن كما يقول الشاعر:
ومهما تكن عند امرئ من خليفة
وإن خالها تخفى على الناس تعلم
والمحلل لكل مشكلة اجتماعية تظهر، ولكل فتنة تحل بالأمة فإنه يجد أشياءً تعطيه ملامح لهذه المشكلة، ومظاهر تنبئ عما يكنه محركو تلك الفتنة، ليستعين بذلك وحتى يربط شيئاً بشيءٍ من دوافع وأعمال وغايات ووسيلة، ومن المجريات التاريخية، والدراسات الشرعية نجد حادثتين مرتا بالمجتمع الإسلامي، متشابهتين في بعض الأهداف والصفات، مختلفتين في الزمن وأسلوب التنفيذ.
الأولى: فتنة الخوارج التي بدأت بعد وقعتي الجمل وصفين، اكتوى بها الرعيل الأول من هذه الأمة، خير القرون في تاريخ الإسلام، وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أحدثت من الفرقة والقتل والتكفير والترويع، وكانت هذه الفتنة قاصرة على المسلمين فيما بينهم.
والثانية: فتنة هذا العصر التي أطلق عليها بعضهم الإرهاب، ظهرت وكبر حجمها منذ 30 عاماً،
وما زالت تتضخم وتنتشر اتساعاً حتى طال شررها بلاد الحرمين، أقدس بلاد الله في الأرض حيث الحرمان الشريفان ومقصد المسلمين في كل مكان يومياً تتجه قلوبهم ووجوههم خمس مرات إلى مكة في صلاتهم طوال العام، الوافدون يتقاطرون حجاً وزيارةً وعمرةً.فجاء المخربون بفكرهم المنحرف الضالون في معتقداتهم المسمومة، ليخربوا ويفسدوا وليحققوا حلم أعداء الله، وأعداء دينه، بإخافة المسلمين وتدمير ممتلكاتهم، وقتل الأنفس البريئة بقصد بث الفوضى وزعزعة الأمن.
ومن خلال قراءتي في هذا الكتاب اتضح لي أنه مساهمة فاعلة ومحاولة فعّالة للدفاع عن بلادنا من أخطاء هذه الفئة الضالة المضلة، التي طالما أسمت بلادنا ونعتتها بالإرهاب والقتل والتدمير، وصوبت سهامها الطائشة إلى مناهج تعليمنا بوصفها حاضة على الإرهاب، غير أن هذه الفئة تعد شاذة وشاقة لعصا الطاعة، ومحرفة لتعاليم الإسلام في توجيهه وحرصه على طاعة أئمة المسلمين وامتثال أوامرهم وتطبيق قول النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه: (اسمع واطع حتى لو تأمر عليك عبد حبشي كأن رأسه زبيبة)، غير أن التنبيه على خطر هذه الجماعات الضالة هو مسؤولية العلماء ورجال الفكر والثقافة، مطبقين في هذا قول الله جل وعلا:{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}. كما أن المؤسسات العلمية والتعليمية، ووسائل الإعلام تقوم عليها مسؤولية كبرى، ومهمة عظمى، وهي بث الوعي والفهم، وزرع حب السلام في نفوس الناشئة من الأجيال الصاعدة، بدلاً من تركها فريسة في أيدي هؤلاء الضالين المفسدين المخربين، وعليها أن تركز على الاهتمام الشديد بفئة الشباب، وذلك لأن الشباب هم عماد الأمة، وكيان المجتمع به يقوم وعلى أكتافه يتكئ، ولذا علينا أن نبذل الجهود، ونطرق المحاولات، ونبتدر المبادرات لنقف على أرض مستوية صلبة، ولا يزعزعها الضالون، ولا يقاومها المنحرفون، معتمدين على أمور ثلاثة: الأول: كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، والثاني: الاعتماد والأخذ بما تقوله السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، والثالث: استحضار العهود النيرة المضيئة لتاريخ سلفنا الصالح عليهم من الله تعالى المغفرة والرضوان.
وفي نهاية الكتاب يتطرق المؤلف - حرسه الله - إلى الطريقة التي يمكن من خلالها معالجة ظاهرة الإرهاب، وتنحصر هذه المعالجة في أمور عدة، ساقها المؤلف بترتيب أنيق، وتنسيق رقيق، وفهم عميق، وسرد دقيق فإليك أيها القارئ الكريم بها:
1- التمسك بكتاب الله والاهتمام بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهما مصدر التشريع.
2- كثرة الذنوب والمعاصي، فهي من أعظم المصائب التي ينبثق عنها الإرهاب.
3- القدوة الصالحة حتى لا تقع الناشئة فريسة لكل فكر ولقمة سائغة لكل عدو.
4- المبادرة إلى تحاشي الوقوع في الجريمة، وإزالة الأسباب في المجتمع عن أمور الشر.
5- يجب الاعتماد بعد الله والتوكل عليه في إصلاح الفرد سواء في البيت أو المدرسة أو المجتمع، في خطٍ متوازٍ بدون انحراف على يقظة الحس، وصحة الإيمان وسلامة العقيدة.
6- حسن توجيه الشباب في مراحل تعليمهم.
7- الشباب طاقة تتفجر مع النمو، وفي هذه الحالة هو في حاجة إلى حسن المأخذ المفيد مما يطرح أمامه وإعانته في حسن الانتقاء.
8- أما إذا ظهرت المفسدة وبرز رأس الفتنة فحماية الشباب تنحصر في:
- بيان جسامة الضرر من هذا الانحراف الشبابي.
- توضيح أن العنف الذي يريده الجناة تعبيراً عن مطلب ما ماهو إلا خطأ.
- لابد من معالجة الجرائم بالمحاكمة العقلية والإقناع.
9- الدخول مع هؤلاء الشباب في حوارٍ يخاطب العقول النيرة بالتي هي أحسن.
10- وعلى المسؤولين في الدولة بعدما تتضح لهم الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى العمل في مجال الجريمة معالجة الموضوع من حيث:
- الأسباب المؤدية إلى هذا العمل الإجرامي.
- معرفة المنبع الذي صدرت عنه الأفكار بالتكفير والحوار مع أصحاب هذا الفكر علمياً وعقلانياً.
- احتضان الشباب الذين لم يجدوا مجالاً في الدراسة ولا الوظيفة وتهيئة المجالات المناسبة لكل فرد.
- تشجيع المعاهد المهنية ببرامج قصيرة المدة لبعض الحرف البسيطة التي لا تشغل حالياً إلا بالعمالة الوافدة.وأخيراً حمى الله بلادنا من كل إرهابي لدود، ومن كل ضال مضل حقود.
عنوان المراسلة: ص.ب (54753) الرياض (11524).

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved