* جنين - رندة أحمد:
تنوي عائلة فلسطينية تقطن قرية يعبد، قضاء مدينة جنين، مقاضاة محقق إسرائيلي نكل بطفلها وقطع أصبعه أثناء التحقيق معه في معسكر سالم الاحتلال اليهودي.
وفي إفادة حقوقية وصلت إلى مكتب الجزيرة في فلسطين، اتهمت عائلة (أبو بكر)، جنود الاحتلال بقطع أصبع ابنها قسام (16 عاماً) أثناء التحقيق معه في معسكر سالم اليهودي.
وقال وليد أبو بكر، وهو والد الطفل قسام: إن الجيش الصهيوني ابلغه باعتقال ابنه فقط بعد أربعة أيام من احتجازه والتحقيق معه في سجن العفولة ومعسكري سالم وعوفر..!!، مضيفاً: بعد أربعة أيام من اختفاء ابني تلقيت اتصالا هاتفيا من رجل أمن إسرائيلي وسألني إن كنت والد قسام، ولما تحدثت إلى طفلي قسام علمت منه انه في معسكر عوفر وابلغني أن جنديا اغلق باب غرفة التحقيق على يده؛ ما أدى إلى قطع أصبعه.
وفي تعقيب على هذا النبأ المحزن قال موقع صحيفة يديعوت احرونوت العبرية على شبكة القارية: إن الطفل قسام اعتقل في الثاني من آذار - مارس الجاري خلال مطاردة قوة من جيش الاحتلال لمجموعة من الفتية في قرية يعبد، بعد تعرضها للرشق بالحجارة.. ولم يتم تبليغ العائلة باعتقال ابنها، لكنها علمت من شهود عيان انهم شاهدوا الجيش يعتقله.
وقال والد الطفل قسام: إن ابنه ابلغه بأنه نُقل بعد اعتقاله إلى سجن العفولة، وبعد التحقيق معه، نُقل إلى معسكر سالم قرب جنين.
وأضاف: (أبلغني طفلي قسام أنه فور نقله إلى معسكر سالم تم إدخاله إلى غرفة التحقيق، حيث بدأ أحد المحققين بالصراخ عليه، ثم قام فجأة بإغلاق الباب بكل قوة على يده؛ ما أدى إلى قطع أصبعه.
وأصيب الطفل قسام فوراً بالإغماء، حسب ما ابلغ والده، وبعد استعادته لوعيه نقل إلى مستشفى إسرائيلي لإجراء عملية في يده.. ولم يعرف الفتى اسم المستشفى الذي نقل اليه، لكنه ابلغ والده انه نقل فور انتهاء العملية إلى معسكر عوفر قرب مدينة رام الله.
وقال والد الطفل: انه ينوي مقاضاة المحقق الذي نكل بطفله، لكن الجيش رد كعادته معقباً بأنه يعرف بتفاصيل اعتقال الطفل قسام، مدعياً أن إغلاق الباب على يده لم يكن متعمداً.
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين، قد تسلم تقريراً صادراً عن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، جاء فيه أن هناك أكثر من 4000 طفل فلسطيني اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى في أيلول - سبتمبر من العام 2000، منهم 319 طفلاً، ما زالوا رهن الأسر، يشكلون ما نسبته 3.4 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين، البالغ عددهم (9300 أسير وأسيرة).
وأوضح التقرير أن 207 أطفال اعتقلوا خلال العام الماضي 2005، وأن 70 طفلا منهم مرضى ويعانون أمراضاً مختلفة ومحرومون من الرعاية الصحية والعلاج، وأن 99 بالمائة من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب.
وبين الطفل أن 164 طفلا موجودون في سجن (التلموند اليهودي)، و53 في (معتقل عوفر) و27 في (سجن مجدو) و18 في (سجن النقب) والباقي موزعون على سجون ومعتقلات أخرى كسجن (الشارون) و(الجلمة) و(عتصيون) و(المسكوبية) وغيرها، وأن هناك بين المعتقلين 470 معتقلاً اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.
وبين التقرير أنه بالنسبة للأطفال الأسرى في السجون اليهودية، فإن قوات الاحتلال، قامت باعتقال الأطفال ومحاكمتهم واحتجازهم في سجون ومعتقلات كباقي المعتقلين، وضمن ظروف سيئة جداً لا تليق بالحياة الآدمية، وذلك خلافاً لمجموعة كبيرة من القواعد القانونية الدولية، التي أقرها المجتمع الدولي..!!.
|