* واشنطن - أ ف ب:
قال باحثون أميركيون إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم يخطط للتمرد في العراق لأنه كان يعتقد أن الولايات المتحدة لن تغزو أبداً بلاده وأكدوا أيضاً أن العراق لم يكن يملك أسلحة للدمار الشامل حينذاك.وجاء في دراسة أُعدت لهيئة أركان الجيش الأمريكي رفعت السرية عن قسم منها أن صدام حسين لم يصدق أن الأمريكيين سيدخلون بغداد حتى بعد أن أصبحت دباباتهم على بعد 160 كيلومتراً عن العاصمة العراقية.
وأفادت الدراسة أن كل المقابلات التي أجريناها والتقارير التي اطلعنا عليها تشير إلى إنه لم يكن هناك أي خطة لإطلاق حرب عصابات عشية الهزيمة العسكرية للنظام العراقي.
وأضافت هذه الدراسة التي أعدَّها المؤرخون كيفن وودز وجيمس لاسي ووليامسون موراي أن (صدام كان مقتنعاً بأن الأمريكيين لن يدخلوا بغداد أبداً لذلك بقي يتصوَّر حتى اللحظة الأخيرة أنه سيبقى في الحكم).
وستنشر هذه الدراسة في عدد أيار (مايو - وحزيران) يونيو من مجلة (فورين افيرز) التي يصدرها مجلس العلاقات الخارجية، وهي محاولة لاعادة قراءة الحرب من وجهة نظر القيادة العراقية السابقة مبنية على مقابلات مع عشرات المسؤولين العراقيين السابقين المعتقلين وآلاف التقارير الرسمية العراقية.
وتؤكد الدراسة ان صدام حسين لم يكن يملك اسلحة دمار شامل لكنه لم يكن يريد ايضا ان تكشف هذه الحقيقة خوفا من أن تحاول إسرائيل مهاجمة العراق.
وحاول صدام في نهاية 2002 اقناع المجتمع الدولي بان العراق لم يعد يملك أسلحة دمار شامل لكنه كان (قد اصبح من الصعب بعد سنوات من المواقف السلبية اقناع العالم بان العراق لم يكن يراوغ)، حسبما اضافت الدراسة.ونقلت هذه الدراسة عن نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز ان صدام حسين كان مقتنعا ايضا بان فرنسا وروسيا ستمنعان غزو العراق لحماية مصالحهما الاقتصادية.
كما نقلت الدراسة عن رئيس الاركان السابق للجيش العراقي ابراهيم احمد عبد الستار قوله إن صدام كان يعتقد ان الولايات المتحدة ستخضع للضغوط الدولية وتوقف الحرب حتى بعد بدء الاجتياح العسكري.
وقالت الدراسة ان صدام حسين بقي مقتنعا ان الأمريكيين سيوقفون الحرب قبل سقوط نظامه كما فعلوا في 1991م.
وأكد عبد الستار أيضاً في الدراسة أن (أي مسؤول عراقي لم يكن يعتقد أن قوات التحالف ستصل إلى بغداد).
|