Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

3 شهداء في معركة أريحا ودبابات وطائرات شاركت في العدوان الإسرائيلي 3 شهداء في معركة أريحا ودبابات وطائرات شاركت في العدوان الإسرائيلي
إسرائيل تعتقل سعدات ورفاقه بعد اقتحامها سجن أريحا

* أريحا - مكتب الجزيرة -- القاهرة - سناء عبد العظيم:
سلم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات نفسه أمس الثلاثاء للجيش الإسرائيلي اثر عملية اقتحام واسعة شنتها القوات الإسرائيلية على سجن أريحا في الضفة الغربية على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وشاهد مراسل فرانس برس الامين العام للشعبية وهو يخرج رافعا يديه باتجاه الجنود الإسرائيليين.
وكان سعدات وثلاثة ناشطين من الجبهة الشعبية معتقلين تحت اشراف بريطاني أمريكي في سجن أريحا بناء على تفاهم بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في نيسان - إبريل 2002م.
وتتهم إسرائيل سعدات ورفاقه بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في القدس الشرقية عام 2001م.
ونفذت مجموعة من الجبهة الشعبية الاغتيال ردا على اغتيال إسرائيل امينها العام أبوعلي مصطفى قبل ذلك ببضعة اشهر.
واتهم الأمين العام للجبهة الشعبية والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، أحمد سعدات، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل بالتواطؤ في عملية الاقتحام التي جرت منذ صباح يوم أمس الثلاثاء لاقتحام سجن أريحا، المتواجد فيه هو ورفاقه.
وقال سعدات في تصريحات صحفية للعديد من القنوات الفضائية العربية والإذاعات المحلية الفلسطينية: انه لن يستسلم وسيواجه مع زملائه ورفاقه مصيره بشجاعة، حتى الشهادة، مطالبا الأمتين العربية والإسلامية والقادة والزعماء بالتحرك العاجل لوقف ما يجري في سجن أريحا محذرا من وقوع مجزرة في حال اقتحمت القوات الإسرائيلية السجن.
وكانت عملية الاقتحام الإسرائيلية لسجن أريحا بدأت صباح يوم أمس الثلاثاء بعد دقائق معدودة من مغادرة الحرس البريطاني والأمريكي للسجن، فيما يبدو تنسيق مشترك للعملية العسكرية التي بدأت وسط تعزيزات للدبابات وقصف جوي شاركت فيه المروحيات.
ووفقا لمصادر الجزيرة في محيط المقاطعة وسجن أريحا: استشهاد 2 من المعتقلين وأحد رجال الشرطة الفلسطينية، وأصيب أكثر من (40 آخرون) في محيط مقر المقاطعة وسجن أريحا، في الاشتباكات التي وقعت عندما قامت قوة احتلالية إسرائيلية كبيرة صباح يوم أمس، بتطويق سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية، حيث يحتجز الأمين العام للجبهة الشعبية، أحمد سعدات، وعدد من رفاقه؛ حيث أغلقت قوات الاحتلال كل الطرق المؤدية إلى مبنى المقاطعة وجاء أن اشتباكات مسلحة وقعت في محيط السجن، في حين طلب من سعدات ورفاقه الخروج وتسليم أنفسهم وكان عدد من قوات الأمن الوطني والمعتقلين الجنائيين الفلسطينيين استسلموا لقوات الإسرائيلية بعد أن اقتحمت أجزاء من السجن وطالبتهم بخلع ملابسهم.
ومنعت قوات الاحتلال الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى السجن لمعالجة المصابين فيه.
وجاء أن وحدة خاصة (وحدة شرطية لمكافحة الإرهاب) تمركزت على سقف المبنى، في حين أغلقت قوات الاحتلال كل الطرق المؤدية إلى السجن، وذلك بهدف اعتقال من وصفتهم (قتلة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي).
وقامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قد تفوق الخمسين آلية عسكرية، بالانتشار بكثافة في مقر المقاطعة، والسجن المركزي، وأغلقت كافة الطرق الرئيسة والفرعية المؤدية إلى المنطقة.
وقالت مصادر إسرائيلية: إن جرافات الاحتلال بدأت بهدم جدران السجن في أريحا وبدأت بالمناداة على الأسرى بإلقاء الأسلحة وتسليم أنفسهم كما جاء أن قوات الاحتلال تستخدم المروحيات الحربية وتطلق القذائف المدفعية ونيران الأسلحة الخفيفة، وفي الوقت نفسه تطالب سعدات ورفاقه بالخروج من المكان وتسليم أنفسهم.
وغادر الأمن والحرس الأمريكي والبريطاني المتواجد في السجن المنطقة في ضوء هذا التصعيد ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن محافل سياسية إسرائيلية قولها: (انه لم يكن مفر من القيام بهذه العملية عندما اتضح أن السجانين البريطانيين والأمريكيين غادروا السجن، وان قتلة وزير السياحة الإسرائيلي، رحبعام زئيفي اصبحوا تحت حراسة السلطة الفلسطينية بقيادة حماس)
وأضافت: انه بات واضحا انه سيفرج عنهم.
وتتهم دولة الاحتلال الصهيوني أحمد سعدات، وزملاءه وهم:
(مجدي الريماوي، باسل الأسمر حمدي، قرعان عاهد أبوغلمة، محمد فهمي الريماوي)، بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، ردا على قيام القوات الإسرائيلية باغتيال الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبوعلي مصطفى.
وقال المتحدث باسم القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية المحتلة:
ان انسحاب المراقبين الأمريكيين من سجن أريحا صباح يوم أمس جاء حماية لسلامتهم.
وزعم المتحدث أن الجهات الفلسطينية فشلت في احترام التزاماتها بخصوص رام الله، مشيرا إلى أن القرار بالانسحاب من السجن هو قرار أمريكي- بريطاني مشترك، واعتبر المتحدث قضية المعتقلين في سجن أريحا قضية فلسطينية - إسرائيلية، وأن حماية أمن هؤلاء تتعلق بالسلطة الفلسطينية وليس بالمراقبين.
وكانت مصادر في القنصلية الأمريكية، قد أفادت أن رسالة موقعة من القنصليين الأمريكي والبريطاني في القدس المحتلة تحمل تاريخ 8- 3-2006 قد أرسلت إلى السلطة الفلسطينية يبدي فيها المسؤولان الأمريكي والبريطاني مخاوفهما مما سماه ب(سلامة المراقبين).
واستنادا لما ورد في الرسالة المشتركة فقد تم الإيضاح للسلطة بأنه إذا لم يتم الإيفاء بالالتزامات المتفق عليها، يجب على السلطة التوصل إلى اتفاقية جديدة مع إسرائيل بهذا الخصوص.
وأكدت مصادر في القنصلية الأمريكية أن السلطة الفلسطينية كانت على دراية بمسؤوليتها، مشيرة إلى أن اتصالا جرى مع الإسرائيليين أيضا، حيث تم اطلاعهم على فحوى الرسالة التي بعثت إلى السلطة الفلسطينية.
ونفت تلك المصادر وجود اتفاق مع الإسرائيليين بخصوص احتجاز معتقلي الجبهة الشعبية وقالت: إن اعتقالهم قضية متعلقة بالسلطة الفلسطينية والإسرائيلية.
وقالت تلك المصادر: إن لقاء عقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس
(أبو مازن) والقنصلين الأمريكي والبريطاني تم خلاله اطلاعه أيضا على فحوى هذه الرسالة.
وفي أول ردود الفعل اعتبر إسماعيل هنية المكلف برئاسة الوزراء يوم أمس ما يحدث في سجن أريحا ومحاولة اعتقال أمين عام الجبهة الشعبية تصعيدا خطيرا، وتجاوزا لحدود السجون الإسرائيلية التي يشرف عليها المحتل إلى سجن فلسطيني يحتجز فيه قادة فلسطينيون ومناضلون.
وحذر هنية من مغبة المس بأمين عام الجبهة الشعبية، كما حذر من مغبة الاستمرار في هذا النهج التدميري، ومن عواقب استمرار إسرائيل في اعتبار الدماء الفلسطينية مادة للمتنافسين في الانتخابات الإسرائيلية.
وقال هنية خلال مشاركته في اعتصام لأهالي الأسرى بمدينة غزة: إن هذا ما لا يقبله الشعب الفلسطيني ولا السلطة الفلسطينية، مطالبا بوقف ما وصفه بالقرصنة الإسرائيلية، موضحا أن (هذه القرصنة لا يمكن أن تخيف الشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تفرض عليه إرادة الخضوع للاملاءات والضغوط من المحتل أو من يقف وراء المحتل).
وطالب رئيس الوزراء المكلف الأطراف المعنية بتحمل مسؤوليتها ووقف ما يحدث منعا لتطور الأحداث في سجن أريحا الى أخطر وابعد مما هي عليه الآن.
واعتبرت حركة (حماس) الخطوة الصهيونية لاعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية تصعيدا خطيرا جداً تستدعي الوقوف أمامه من كافة القوى الوطنية والإسلامية.
وفي ردود الفعل الدولية أدانت جامعة الدول العربية أمس الثلاثاء اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي محافظة أريحا ومحاصرة سجن أريحا الذي يقيم به أحمد سعدات عضو المجلس التشريعي المنتخب والأمين العام للجبهة الشعبية وكذلك فؤاد الشبكي عضو المجلس الوطني.
وأكد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية أن العملية الخطيرة والهمجية التى قامت بها قوات الاحتلال هي اعتداء على الاتفاق الذي تم بين السلطة الوطنية الفلسطينية والولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل حول احتجاز سعدات والشوبكي فى هذا السجن.
وحمل صبيح الولايات المتحدة المسؤولية كاملة مع إسرائيل وطالب بضرورة قيامها بوضع حد فوري لهذا العدوان الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي مما يؤكد ان إسرائيل دولة شاذة خارجة على القانون ولا يعتد بتوقيعها على أية وثيقة لعدم احترامها لتعهداتها والتزاماتها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved