* واشنطن - الوكالات:
قدم السناتور الديموقراطي راسيل فاينغولد في مجلس الشيوخ الأمريكي مذكرة لحجب الثقة عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي اتهمه بأنه (خرق القانون) بموافقته على عمليات تنصت من دون موافقة القضاء في الولايات المتحدة.
وقال في جلسة عقدها مجلس الشيوخ إن (الرئيس سمح ببرنامج غير شرعي للتجسس على مواطنين أمريكيين على الأراضي الأمريكية، ثم خدع الكونغرس والرأي العام حول وجود وشرعية هذا البرنامج). وأضاف (يعود إلى هذه المؤسسة التأكيد مجددا على دولة القانون بإدانتها الأعمال التي قام بها الرئيس) مقدما مذكرة اعتبرها بمثابة (طريقة يعبر من خلالها الكونغرس عن شجبه الشديد والا البدء بإجراءات إقالته). ولكن السناتور الجمهوري ارلين سبيكتر، رئيس لجنة الشؤون القانونية الذي يتمتع بنفوذ قوي الذي تساءل علنا عن شرعية عمليات التنصت، رد المذكرة إلى فاينغولد متهما إياه بالمطالبة بإجراءات (مبالغ فيها) وهي (خارجة عن الحد). ولم يتم التوصل إلى اتفاق يوم الاثنين حول موعد محتمل للتصويت على مذكرة حجب الثقة هذه التي تبدو حظوظها في الإقرار معدومة طالما ان الجمهوريين يسيطرون على مجلس الشيوخ مع 55 مقعدا من أصل مائة.
من ناحيتها، أوضحت مؤرخة مجلس الشيوخ بيتي كويد لوكالة فرانس برس ان مذكرة حجب الثقة إجراء نادر جداً في النظام البرلماني الأمريكي. وقالت (أنه إعلان شجب) لا يتمتع بقوة القانون وليست له أي نتائج عملية فورية. وأوضحت ان رئيساً أمريكياً واحداً تعرض لمذكرة حجب ثقة في تاريخ الولايات المتحدة هو الرئيس اندرو جاكسون عام 1934 عندما أراد إنشاء مصرف وطني.
ومن جانب آخر أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب ونشرته محطة التلفزيون الأمريكية (سي ان ان) وصحيفة (يو اس أي توداي) ان الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يكن قط بهذا المستوى المتدني من الشعبية حتى الآن. وقال 36% فقط من الأشخاص الذين سئلوا رأيهم انهم يؤيدون طريقة عمل الرئيس مقابل 60%، حسب هذا الاستطلاع الذي اجري بين 10 و12 آذار - مارس. ولم تهبط شعبية الرئيس الأمريكي الذي بدأ عامه السادس في الحكم إلى هذا الحد في استطلاعات الرأي التي يجيرها باستمرار معهد غالوب لهاتين الوسيلتين الإعلاميتين الأمريكيتين. كما يتعبر هذا الرقم هو الأدنى لرئيس أمريكي خلال فترة رئاسته الثانية منذ الرئيس الأمريكي الراحل ريتشارد نيكسون الذي أجبر على التنحي عن منصبه عام 1974م بسبب فضيحة ووتر جيت.
يذكر أن بوش يواجه انخفاضا في شعبيته خلال استطلاعات الرأي على مدار الشهور الماضية بسبب العنف في العراق والاتهامات بارتكاب أخطاء في إدارته وبطء رد فعل حكومته الفيدرالية إزاء كارثة إعصار كاترينا الذي دمر الساحل الجنوبي الأمريكي في الصيف الماضي.
|