Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواء أضواء
الأسهم السعودية..انهيار أم تصحيح مقصود..؟!!
جاسر عبدالعزيز الجاسر

انتقلت عدوى هبوط أسعار الأسهم في السوق السعودية إلى أسواق المال الخليجية فهبطت جميعاً، وكانت أكثر الأسواق منافسة للسوق السعودي في الانحدار سوقي دبي والكويت، بل إن الأمر تعدى ذلك إلى السوق المصرية التي أصيبت هي الأخرى بالعدوى وهبط مؤشر السوق إلى 11% في الفترة الصباحية.
هذه الانهيارات في أسواق المال الخليجية والمصرية أصاب المراقبين بالحيرة، إذ بالرغم من كل الحوافز (الفنية) من اقتصاد خليجي جيد بسبب ارتفاع إيرادات البترول والأرباح الكبيرة للشركات الخليجية المدرجة على مؤشرات الأسواق والتي أعلن عنها عند اقتراب نهاية الربع الأول للعام، إلا أن ذلك لم ينعكس على أوضاع السوق. فالمفروض أن أسعار أسهم البنوك وسابك وصافولا وشركات الأسمنت أن ترتفع خاصة وأن أرباح البنوك والشركات التي ذكرناها حققت أرقاماً عالية جداً، فلماذا تهبط أسعارها وإلى مستوى لا يعكس قيمتها (الفنية)؟! فهل يعقل أن تصل أسهم بعض البنوك إلى أقل من قيمة إصدارها إذا ما أضيفت لها علاوة الإصدار، إذ عرضت أمس أسعار هذه البنوك عند حدود الخمسمائة ريال ...!
هذا الوضع الذي تعدى وبكثير مرحلة التصحيح، وأخذ يتجه بقوة إلى حالة الانحدار المأساوي الذي يتطلب تدخلاً جدياً.. ولكن من يتدخل لإعادة السوق إلى حالته الطبيعية..؟!!
صناديق الاستثمار هل تتدخل ومن يديرونها يعلمون بأن تدخلهم سوف يحمل تلك الصناديق خسائر هم في غنى عنها، فهذه الصناديق سواء الحكومية منها، أو التي تدير محافظ المستثمرين، ليست جمعيات خيرية مهمتها المساعدة في معالجة الأوضاع الطارئة أو الصعبة التي تحصل نتيجة متغيرات تحصل عادة في أسواق المال أو نتيجة ممارسات خاطئة.
إذن وفي ظل عزوف صناديق الاستثمار من التدخل، وصمت هيئة المال السعودية الجهة المسؤولة عن سوق الأسهم، وإعلان وزير المالية عن عدم صحة تدخل الحكومة سواء في الشراء أو البيع، فإن الوضع يظل خاضعاً لقرارات المستثمرين الذين وضح ونتيجة ما شهدناه طوال الأيام الماضية عدم رغبتهم في الشراء مقابل ميل واضح للاتجاه للبيع، حتى وهم يعلمون أن هذا التوجه يدفع السوق إلى مزيد من الخسائر والانحدار الذي لا يمكن أن يتوقف ما لم تتوضح المواقف بصورة تفهم الجميع من أن هناك خطاً يفترض أن يقف عند (المؤشر) وأن لا ينحدر دون ذلك، هذا إذا جارينا من يصر على أن المرحلة الحالية مرحلة تصحيح بعد الارتفاع الذي كانت عليه أسعار الأسهم قبل الأسابيع الماضية.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved