Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

عباس التقى بيريز ويخاطب اليوم البرلمان الأوروبي عباس التقى بيريز ويخاطب اليوم البرلمان الأوروبي
فورة استيطانية جديدة بضوء أخضر من أمريكا لإنشاء 3500 مسكن ومقر للشرطة

* القدس المحتلة - غزة - فيينا - رندة أحمد - الوكالات:
قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة أيهود أولمرت إن إسرائيل بدأت عمليات إنشاء جديدة على أرض الضفة الغربية المحتلة قرب القدس بعد أيام من إعلان أولمرت أن الدولة اليهودية ستعلن حدوداً دائمة لها.
وذكرت المصادر أن جرافات إسرائيلية حفرت الأرض بالفعل تمهيداً لبدء العمل في إنشاء مركز للشرطة قرب معاليه أدوميم أكبر المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ضمن مشروع لبناء 3500 وحدة سكنية. وقال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات إن المشروع إذا نفذ سيقوض أي جهود لإحياء عملية السلام مستقبلاً مضيفاً إن السلطة الفلسطينية تدين الإملاءات والخطوات التي تتخذ من جانب واحد.
وأوضحت السلطات الإسرائيلية أن المقر العام للشرطة سيبنى على أراض أميرية في قطاع يعرف باسم (أي-1) ويقع بين معاليه أدوميم والقدس.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت الليلة قبل الماضية أن إسرائيل أرسلت جرافات بالفعل إلى المنطقة المعروفة باسم (إي1) لوضع أساس مبنى مقرر أن يكون مقر الشرطة في الضفة الغربية.
وكان المشروع الإسرائيلي لبناء آلاف الوحدات السكنية لربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم قد أثار موجة استهجان دولي عندما أعلن عنها للمرة الأولى.
ومعاليه أدوميم الواقعة على بعد عدة كيلومترات شرق القدس هي أحد الكتل الاستيطانية الكبرى التي تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بها في إطار أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين.
وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي آريئيل شارون أبلغ الولايات المتحدة قبل إصابته بجلطة في يناير كانون الثاني الماضي أن خطته بلغت مراحل متقدمة. وذكرت المصادر أن واشنطن وافقت على بناء مركز الشرطة لا على المساكن.
وبهذا الصدد ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية أمس الثلاثاء أن الولايات المتحدة لم تعترض على قرار إسرائيل ببدء تشييد بؤر استيطانية في الضفة الغربية لربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم.
ونقلت الصحيفة في موقعها على الإنترنت عن وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا القول إن إسرائيل أبلغت واشنطن بمشروع التشييد المقترح ولم يبد المسئولون الأمريكيون معارضة قوية تجاهه.
ونقلت يديعوت أحرنوت عن مصدر حكومي لم تسمه القول إن مشروع التشييد الذي يرتبط في هذه المرحلة يشمل بناء مركز الشرطة و3500 وحدة سكنية. ويطالب الفلسطينيون بإعادة القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل عام 1967 في إجراء لا يحظى باعتراف دولي عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وفي غضون ذلك وتعكف حركة المقاومة الإسلامية حماس على تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في الوقت الحالي.
وكان أولمرت قال إن حكومته ستمهل حكومة تقودها حماس فترة زمنية (معقولة) لتغيير موقفها من إسرائيل ونزع سلاحها قبل أن تبدأ إسرائيل التحرك منفردة.
وقال إن إسرائيل لا تستطيع الاحتفاظ بجميع المستوطنات في الضفة الغربية لكنها ستحتفظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة ومنها معاليه أدوميم.
وأوضح أن الجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل بطول 600 كيلومتر في الضفة الغربية سيحدد بدرجة كبيرة حدود الدولة اليهودية.
ويتوغل في جانب من الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها ويشكل بالتالي اغتصاب لأرضهم بينما تزعم إسرائيل أنه ضروري لوقف تسلل المهاجمين.. ومن جانب آخر أعلنت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن شيمون بيريز الرجل الثاني في حزب كاديما (وسط) الإسرائيلي الذي يتزعمه رئيس الوزراء بالوكالة أيهود أاولمرت، التقى يوم الأحد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان. وأكد عباس الذي وصل إلى النمسا مساء الاثنين هذا اللقاء. وتأتي زيارة عباس في أول مرحلة من جولة أوروبية يعتزم الدعوة خلالها لمواصلة المساعدات الدولية للفلسطينيين رغم فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية.
وقال مسؤول إسرائيلي في مكتب رئاسة الوزراء طالباً عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إن بيريز التقى محمود عباس الأحد في عمان لكنه رفض إعطاء أي تفاصيل حول فحوى المحادثات.
وقال للصحافيين التقينا بيريز في عمان وقلنا له إننا نعارض أية أعمال أحادية الجانب من قبل إسرائيل وإننا نريد بعد تشكيل الحكومة الجديدة إثر الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في 28 آذار - مارس التوصل إلى تسوية بالتفاوض.
من جانبها أفادت القناة التلفزيونية الإسرائيلية العاشرة أن أولمرت أعطى موافقته للقاء عباس وبيريز شرط أن يتطرق الرجلان فقط إلى المواضيع الاقتصادية.
ورفض أولمرت مقابلة محمود عباس منذ أن حل محل رئيس الوزراء آريئيل شارون الذي أدخل المستشفى منذ الرابع من كانون الثاني - يناير.
وجرى اللقاء بين عباس وبيريز مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 28 آذار - مارس والتي يعتبر حزب كاديما الأوفر حظاً للفوز بها حسب الاستطلاعات.. وظهرت خلافات داخل كاديما حيث إن بيريز يرى أن إسرائيل يجب أن تتفاوض مع محمود عباس رئيس حركة فتح التي هزمتها حماس في الانتخابات التشريعية. في حين يرى أولمرت أن ليس ثمة طرف فلسطيني للتفاوض وأن على إسرائيل أن تواصل القرارات الأحادية الجانب بالانسحاب جزئياً من الضفة الغربية بدون التفاوض مع الفلسطينيين كما فعلت لدى انسحابها من قطاع غزة الصيف الماضي.
وفيما يتصل بجولة عباس الأوروبية فقد أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن عباس أجرى بعيد وصوله إلى العاصمة النمساوية محادثات في الفندق الذي ينزل فيه مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وسيلقي الرئيس الفلسطيني اليوم الأربعاء خطاباً أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبوغ (فرنسا) حيث يجري أيضاً محادثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved