Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

في افتتاح الملتقى الرابع للتسويق الزراعي أمس بغرفة الرياض في افتتاح الملتقى الرابع للتسويق الزراعي أمس بغرفة الرياض
بالغنيم: لدينا خطة احترازية لمتابعة ومواجهة إنفلونزا الطيور

* الرياض حازم الشرقاوي - تصوير - فتحي كالي
أكد معالي الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم أن المملكة خالية تماماً من انفلونزا الطيور، مشيراً إلى أن الوزارة أعدت خطة احترازية تنقسم إلى جزئين، الأول: المتابعة من خلال أخذ عينات بشكل مستمر من مزارع الدواجن والمناطق التي تمر فيها الطيور المهاجرة، والجزء الثاني يتعلق في حالة حدوث أي إصابة، فهناك خطة محكمة لمواجهة أي حالة قد تحدث لا قدر الله.
وقال بالغنيم في تصريحات صحفية على هامش اللقاء الرابع للتسويق الزراعي الذي عقد صباح أمس بغرفة الرياض: إن وزارة الزراعة أعدمت جميع الصقور التي كانت تحمل انفلونزا الطيور، وهي صقور مهاجرة كانت تمر على أراضي المملكة.
وأوضح بالغنيم أن هناك نظاماً جديداً يعد حالياً للجمعيات التعاونية يركز على الإشراف الفني للجمعيات.
ورداً على سؤال حول مدى تدخل الوزارة في شأن الشركات الزراعية الخاسرة في سوق الأسهم أكد بالغنيم أن الوزارة لا تتدخل في شؤون الشركات الخاسرة أو الرابحة وقال: معظم الشركات الزراعية في البلاد ناجحة ورابحة والذي يؤكد ذلك البيانات المالية لهذه الشركات.
ورداً على سؤال ل (الجزيرة) حول تفاصيل نظام الجمعيات الجديد قال الوزير: ليس لدي تفاصيل الآن ولكن النظام يعد حالياً وسيتم رفعه لمجلسي الشورى والوزراء لاقراره.
ورداً على سؤال آخر ل (الجزيرة) حول تأسيس شركات متخصصة في التسويق الزراعي تكون مساندة للجمعيات التعاونية قال بالغنيم: نحن دعونا في عدة مناسبات إلى ضرورة تأسيس شركات متوسطة قوية للقيام بالعمليات التسويقية للمنتجات الزراعية في مختلف مناطق المملكة.
وقال بالغنيم في كلمته أثناء اللقاء الرابع للتسويق الزراعي: إنّ ما تحقق في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من مكاسب يجب المحافظة عليها وتطويرها وتنميتها، فالاقتصاد الزراعي جزء لا يتجزأ من الاقتصاد السعودي يؤثر فيه ويتأثر به، ولا أحد ينكر مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بشكل يجعله أحد القطاعات الإنتاجية المهمة في الاقتصاد السعودي بالإضافة إلى المساهمة الفعالة للقطاع الزراعي في الأمن الغذائي الوطني من خلال توفير السلع الاستراتيجية الغذائية على مدار العام وبأسعار مستقرة.
وأشار إلى أن ربط لقاء التسويق الزراعي بمرحلة ما بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية لم يأت من فراغ إذا ما علمنا أن محاور اتفاقية الزراعة الرئيسة الثلاثة (النفاذ إلى الأسواق، دعم الصادرات الزراعية، والدعم الزراعي المحلي) ترتبط ارتباطاً مباشراً وغير مباشر بالتسويق الزراعي.. فتسهيل نفاذ السلع الزراعية المحلية للأسواق العالمية من خلال الاستفادة من مبدأ الدولة الأولى بالرعاية (MFN) له تأثير إيجابي على تخفيض الرسوم الجمركية التي تفرض على الصادرات الزراعية السعودية، كما أنّ تخفيض الدعم المحلي الزراعي له ارتباط مباشر بالتكاليف الإنتاجية والتسويقية التي تحتّم على الشركات الزراعية والمزارعين العمل على تخفيض التكاليف للاستمرار في النشاط الزراعي وتطويره وتنميته، أما فيما يتعلق بدعم الصادرات الزراعية والتوجه بإلغاء الدعم كلياً عنها، فإنه على الرغم من التزام المملكة بعدم تقديم دعم مباشر للصادرات الزراعية السعودية إلا أنّ ذلك يخدم المنتجات الزراعية المحلية التي تواجه منافسة حادة مع الواردات الزراعية المدعومة، وإلغاء دعم الصادرات عن السلع الزراعية سوف يؤدي إلى تحقيق منافسة عادلة بإمكان المنتجات الزراعية المحلية التأقلم معها وتجاوزها.
وأضاف: إن مرحلة ما بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية تتطلب التكاتف والتعاون للرفع من كفاءة جهاز التسويق الزراعي في المملكة بدءاً من البنى التحتية وأهمها الأسواق الزراعية التي تبذل الوزارة قصارى جهدها للتدخل في تطويرها وتنظيمها لما يخدم مصالح المنتج والمستهلك، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص.
ونظراً لما للجانب الأكاديمي من أهمية بالغة في مجال التسويق الزراعي، فإن وزارة الزراعة تتطلع إلى دور فاعل من كليات الزراعة لفتح تخصصات تُعنى بعلوم التسويق الزراعي وشؤون منظمة التجارة العالمية لأن المستقبل يتطلب شفافية ودقة المعلومات والتأهيل والتدريب في المجالات كافة.
فيما قال محمد بن عبدالله أبو نيان رئيس اللجنة الزراعية بغرفة الرياض: إن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية يفرض عليها بعض التحديات في مجال تصدير المنتجات الزراعية الوطنية إلى الأسواق الخارجية الإقليمية والعالمية، وهي تحديات تضاف إلى مشكلات كانت تواجهها هذه المنتجات في الأساس قبل الانضمام للمنظمة، وتتعلق بواقع التسويق الزراعي الذي يعاني من معوقات عديدة، تلقي بأعباء كبيرة على كاهل المنتجين الزراعيين وتؤثر على ربحيتهم.
وأكد أبو نيان أن حجم التحديات التسويقية التي تجابه المنتجات الزراعية سواء كان في انخفاض العوائد السعرية أو في مجال نقص السعة التبريدية، ومشكلات عدم التوازن بين إمكانات وأساليب تسويق وحجم المنتجات، وتحديات إطالة عمر المنتج وطرق التغليف والنقل لتقليص حجم الفاقد، وهي قضايا تحتاج من هذا اللقاء ومن المعنيين بالقطاع الزراعي البحث والتمحيص للتوصل إلى أفضل الوسائل لعلاج تلك المشكلات بما يخدم المنتجات الزراعية الوطنية والمنتجين، يضاف إليها اشتراطات واستحقاقات الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية وخصوصاً انعكاسات تحرير التجارة الدولية على القدرة التنافسية للصادرات الزراعية في الأسواق الخارجية، وما يرتبط بذلك من ضرورة الأخذ بأساليب التسويق الحديثة.
وقال: لا شك أن المرحلة القادمة تتطلب المزيد من دعم وزارة الزراعة للقطاع الزراعي الخاص لمواجهة هذه التحديات، لعل من أبرزها تشجيع قيام وتفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية الإنتاجية والتسويقية، وكذلك تشجيع ودعم إنشاء مجالس للمنتجين الزراعيين، وتطوير النظم المعلوماتية وإصلاح حالة الأسواق الزراعية ورفع كفاءتها التشغيلية.
كما أوضح عبدالرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض: إن اللقاء الذي سعت اللجنة الزراعية بالغرفة على تنظيمه سنوياً لمعالجة القضايا المرتبطة بالتسويق الزراعي إنما يأتي في إطار الرفع من كفاءة التسويق الزراعي في المملكة لما لذلك من أهمية بالغة في مرحلة ما بعد الانضمام، ففي العام الماضي تناول اللقاء موضوعاً مهماً جداً وهو معالجة تسويق التمور التي تختص بلادنا بميزة إنتاجية للتمور وجودة عالية في أصنافها، ولقد لاحظ المتابعون أن هناك تغيراً في سياسات تسويق التمور في المملكة، وخير دليل على ذلك عزم مجموعة من المستثمرين في مجال التمور تأسيس شركة مساهمة لتصنيع وتسويق التمور برأس مال وقدره 300 مليون ريال، وفي هذا العام فإن لقاءنا هذا سيناقش قضية مهمة، وهي انعكاسات انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية على أنشطة التسويق الزراعي، سواء كان محلياً أو في الأسواق الخارجية، وتتطلع اللجنة من خلال هذا اللقاء وبما يستقطبه من نخبة من أهل الخبرة والاختصاص، لتدارس هذه الانعكاسات، والبحث عن الوسائل المناسبة لمواجهتها.
أما الدكتور سعد بن عبدالله خليل رئيس اللجنة الفرعية للتسويق الزراعي فقد أكد أنّ من أهمِّ المكاسب جراء الانضمام للمنظمة الاستفادة من مبدأ الدولة الأولى بالرعاية MFN بحيث يتم معاملة الصادرات الزراعية السعودية إلى أسواق الدول الأعضاء في المنظمة دون تمييز، فإن مركز تنمية الصادرات سوف يشارك بورقةِ عملٍ تلقي الضوء على أنشطة المركز ودوره في التصدير والاستفادة في المرحلة القادمة من المكاسب التي تحققت في هذا المجال بعد الانضمام إلى المنظمة.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved