اليوم تسعد محافظة المزاحمية بزيارة أمير المنطقة المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لها، وتزداد سعادة أهلها بطلعة سموه البهية على هذا الجزء الغالي من أرض الوطن وحرصه على أنْ يُقَدِّمَ بنفسه هديته لأبناء وطنه مثلما عودنا دائماً وأبداً.
نعم، ها هو سلمان بن عبدالعزيز، مع كل مشاغله ومسؤولياته الجسام، يخصص جزءاً من وقته على أهميته لزيارة محافظة المزاحمية والاجتماع مع أهلها، ضمن سياسته بأن يكون قريباً من أبناء الوطن، يستمع إليهم، يصغي إلى أصواتهم، ويتحدث معهم، بقلب مفعم بالحب والعطف والرغبة الصادقة في خدمتهم وتلبية مطالبهم.
أجل ، نحن أهالي محافظة المزاحمية، نشعر اليوم كما لو أنه ليس ككل الأيام، حيث سيكون سلمان معنا، حبيباً يزورنا، وصديقاً يسعى إلينا، ومسؤولاً كبيراً يتفقد أحوالنا، وهو نهج جميل تعودنا عليه وألفناه منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وحتى اليوم وإلى ما شاء الله.
فيا سلمان بن عبدالعزيز، أيها الأمير الغالي، تأكد أن إخوانك وأبناءك في محافظة الزلفي كبيرهم وصغيرهم، رجالهم ونساءهم، كل شرائح المجتمع في هذا الجزء المتميز من منطقة الرياض، وفي هذه البقعة الجميلة من الوطن الغالي على امتداده من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب - وفي الوسط تحديداً - هو اليوم فخور بهذه الزيارة، مبتهجاً بمقدم سموكم الكريم، ولا شيء يسعده كما يسعده وجودكم بينهم في هذا اليوم الذي سنحفره في ذواكرنا ونسجله في تاريخ محافظتنا باعتباره من أهم أيام المحافظة وأهلها.
لقد أسعدتنا يا سيدي بموافقتكم على زيارة أهلك ومواطنيك، وكنت مثلما أنت دائماً حريصاً على مثل هذه المناسبة التي تمثل نهجك وأسلوبك في الحكم، وتنم عن عاطفة جياشة لديك نحو أبناء الوطن، وحرص لا يخفى على رغبتك بالوقوف بنفسك على أحوال مواطنيك، بما عزز الود بين المواطن والمسؤول، وصنع هذا التلاحم بين القيادة والشعب، وهكذا تُبنى الدول وبهذا الأسلوب تُعمر المناطق والمحافظات والمراكز في بلادنا، وما كان بغير هذا التوجه وبغير هذا الأسلوب لتكون القرى والمدن الصغيرة في بلادنا بمثل ما هي عليه من مستوى وتقدم.
شكراً سمو الأمير على قبولك دعوتنا لزيارة محافظة المزاحمية، فكل الأهالي يقدرون لسموكم هذا الموقف النبيل، وهذه الاستجابة الكريمة، وسوف يظلون يحتفظون لكم بالتقدير والمحبة بقبولكم لدعوتهم وموافقتكم على طلبهم وحرصكم على أن تكونوا بينهم هذا اليوم، مع أنكم معهم وإلى جانبهم اليوم وكل يوم، فالمحافظة لم تغبْ يوماً عن اهتمامكم، وهي دائماً محط رعايتكم، والجميع على يقين وعلم بأنكم لا تدخرون مالاً ولا جهداً ولا وقتاً إلا استخدمتوه لصالح المحافظة وأهل المحافظة من أجل إسعاد ورفاهية وراحة كل مَنْ يقطنها من أهلها ومن المقيمين فيها.
حفظكم الله، وأدام عزكم، ووفقكم لما يحبه ويرضاه، وجعل هذه الزيارة زيارة خير وبركة، وحمى الله بلادنا من شرور أعدائها والمتربصين بها شراً، ووقاها من الحسدة وذوي الأهواء والأهداف المشبوهة، سائلين الله أولاً وأخيراً وإلى ما شاء الله أن يوفق قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز للسير بنا نحو ما يعزز من مكانة المملكة تقدماً نحو الأمام، ونحو ما يحقق الرفاهية للشعب الوفي، في ظل هذا التكاتف الملموس بين القيادة والشعب، والله الموفق.
|