* الرياض - الجزيرة:
طرح أعضاء مجلس الشورى - في مداخلاتهم - رؤاهم نحو مشروع نظام (قانون) رابطة الأدباء والكُتاب السعوديين، التي فتح المجلس ملفها أثناء جلسة أول أمس (الأحد) المنعقدة برئاسة معالي رئيس المجلس (الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد) وتنشر (الجزيرة) طائفة منها في هذا التقرير:
المشروع اختلف عن المقترح
بعد أن انتقده بشدة، تحفّظ عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن محمد العجلان، على مشروع النظام، وطالب بتأجيله، وأخْذ رأي جهات أخرى، موضحاً في مداخلة أدلى بها أثناء المناقشة، أن أساسه اختلف عن المشروع المقدّم وقال: (إن الأساس هو أن أحد الأدباء تقدم لمعالي رئيس المجلس باقتراح لمساعدة الأدباء بما يكفل لهم الأمن الاجتماعي، باعتماد مكافأة شهرية بين خمسة وعشرة آلاف ريال، وشراء سكن لهم بما لا يتجاوز مليون ريال، لمن تجاوز عمره أربعين عاماً، بينما المشروع المقدم يختلف عن الاقتراح).
***
الأدب ليس مهنة
وأشار إلى أنَّ الجمعيات والهيئات تكون عادة مهنية مثل: الصحفيين، والمهندسين، والمحامين، والمحاسبين، والتربويين، وأضاف قائلا: ( إنَّ الأدب ليس مهنة بل هو نزوع، وهواية، وموهبة، ولهذا فمن الصعب فرز الأدباء والكتاب عن غيرهم من: الصحفيين، والإعلاميين، والتربويين وغيرهم، من أصحاب التخصات المهنية، ومن الصعب تكوين رابطة لصعوبة تميزهم عن غيرهم).
***
تعدد غير مرغوب
وبَيَّنَ أن الأديب قد يكون صحفياً في هيئة الصحفيين، أو إعلامياً في رابطة الإعلاميين، وقد يكون مهندساً في رابطة المهندسين، مشيراً إلى أنه ليس في هذا التعدد أي مصلحة منظورة.
***
التكتلات تفتيت للمجتمع
ورأى (الدكتور العجلان) الإقلال من التكتلات المجتمعية (لأنَّ هذا لا تدعو إليه حاجة، ومن شأنه تفتيت المجتمع الواحد، وإيجاد الاختلاف بين الناس، والتعصب لهذه الهيئة أو تلك) وتساءل: هذا التكتل في مواجهة مَنْ؟
***
مجالات كثيرة لخدمة الأدباء
وأكد أنَّ خدمة الأدباء، وفتح مجالات لعطاءاتهم متوافرة بشكل أوسع من خلال: وزارة الثقافة والإعلام، ورعاية الشباب، ووزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وغيرها، فضلاً عن أنَّ للأدباء منابر عديدة لرفع أصواتهم، وتسويق إنتاجهم وإبداعاتهم، والتعريف بهم، بما يجعل الأدباء في غير حاجة لهذه الرابطة.
***
رابطة ميتة
وأردف (العجلان) بأنَّ الرابطة المقترح نظامها ستولد ميتة، لاعتماد إيراداتها على رسوم الاشتراكات المحدودة، التي تتعارض مع الفكرة المطروحة أساساً لهذه الرابطة.
***
ما القضايا؟ وما الدفاع المطلوب؟
وأشار إلى أنه جاء في مبررات إنشاء الرابطة (لتوحيد جهودهم في الدفاع عن القضايا العلمية، والأساسية التي تخصهم) وقال: (لا نعرف ما هي هذه القضايا؟ وعند مَنْ هي؟ وكيفية الدفاع المطلوب منها؟ إلى جانب مبرر جعل الرابطة وسيلة لإقامة الندوات، والمؤتمرات العلمية)، موضحاً أنَّ هذه المهمة تقوم بها الآن أكثر من جهة، أقدر من الرابطة هي: وزارة التعليم العالي، ووزارة الثقافة والإعلام، ورعاية الشباب، والأندية الرياضية والثقافية، بإمكانات أوفر وأتَمَّ.
***
جمعية تتبع الشؤون الاجتماعية
ومضى الدكتور العجلان إلى القول: ( إذا كان لا بد من رابطة للأدباء، فهي جمعية من الجمعيات، لا تحتاج إلى نظام مستقل بها، بل تكون جمعية من الجمعيات، وما على أصحاب الاقتراح من الأدباء إلا دراسة نظامها، والتقدم بطلب الترخيص إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والتمتع بالمزايا والإعانات التي تقدمها الوزارة للكل (بدلاً من هذا المشروع العائم والمعلق في الهواء).
***
جهات يؤخذ رأيها
وخلص إلى أنه يرى استطلاع رأي وزارات: الثقافة والإعلام، والتعليم العالي، والشؤون الاجتماعية، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، قبل التصويت على المشروع وإقراره.
***
هدف الحفاظ على الفصحى
ونوه عضو المجلس (الدكتور عبدالله بن يحيى بخاري) بالأهداف المتوخاة من الرابطة، وخصَّ في مداخلته الهدف الداعي ل (الحفاظ على اللغة العربية الفصحى، ورفع مستواها بين أبناء الوطن، والحفاظ على قيم الإسلام وتعاليمه)، مؤكداً أنَّ الأمة الإسلامية بدأت حضارتها وعقيدتها بكلمة (اقرأ)، ثم تلتها كلمة (القَلَم) وقال: (لقد ظلت رائدة وسبَّاقة في مجالات الفكر، والعِلْم، والثقافة، والكتابة).
***
هدف ضائع ويتيم
ووصف الهدف الداعي ل (الدفاع عن حقوق الأدباء والكتاب ورعاية مصالحهم الأدبية، والمادية، والاجتماعية) بأنه هدف نبيل، وقال عنه: (كان ضائعاً مثل الطفل اليتيم في المجتمع، وحان الوقت لأنْ يتوافر لأصحاب القلم، والفكر، والأدب، ما يستحقونه من تقدير وعناية، ومن كريم العيش، في مجتمع يتعطش للفكر، والثقافة، والأدب الرفيع).
***
عصر القدم لا عصر القلم
وتناول (الدكتور البخاري) أوضاع بعض الأدباء والكُتَّاب، الذين لا يقدرون على توفير الحياة الكريمة لأنفسهم في الكِبَر، ولعائلاتهم وقال: (بينما يستمتع لاعب الكرة بحياة مخملية، وشهرة واسعة، وعيش رغد بفضل حذائه) واستشهد بعبارة للأديب السعودي الكبير حسين سرحان - رحمه الله - إذ قال: ( نحن نعيش الآن في عصر القدم لا في عصر القلم).
***
استقلالية الرابطة
وذهب إلى أنَّ مجمل أهداف الرابطة (تستحق الدعم والتأييد، وكُتِبت بعناية فائقة تشكر عليها اللجنة) ورأى أن تكون الرابطة مستقلة، إذ إنها إحدى المؤسسات المدنية (التي يجب بقاؤها بعيداً عن سيطرة البيروقراطية الحكومية، التي قد تعيق مسيرتها ونموها وهي ما تزال في المهد).
***
أخذ بأيدي الناشئة والنابغين
من جانبه طالب عضو المجلس (عامر اللويحق) بالموافقة على مشروع نظام الرابطة، وقال في مداخلته : ( إنه إنجاز حضاري، يوفر اللقاءات والتعارف، ويطرح كل القضايا المتعلقة بالنواحي الأدبية، ويؤلف بين القلوب، ويأخذ بأيدي الناشئة والنابغين، ويعود بالفائدة على الفرد والمجتمع).
***
رأي في النظام وشكر للجنة
ووصف (اللويحق) نظام الرابطة بأنه (يوحد الجهود، ويستفيد من اللقاءات بدلاً من التشتت في الأفكار، وضياع الجهود في الداخل والخارج، مضيفاً إلى ذلك قوله: (إنَّ الرابطة تسهل وتمكن المنتمين إليها، من الاتصال بنظرائهم في المجالات العلمية المختلفة)، مشيراً إلى أنه تأخر وقت تأسيسها، وظهور نظامها، مبدياً تقديره لجهود لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية والشباب برئاسة الدكتور علي بن عبدالعزيز الخضيري، التي كانت خلف الدفع باقتراح الرابطة، وإعداد نظامها، ودعا أعضاء المجلس كافة إلى التصويت لصالح المشروع، مقترحاً تعديل الاسم إلى (نظام رابطة الأدباء والكتاب في المملكة العربية السعودية) بدلاً من (نظام رابطة الأدباء والكتاب السعوديين).
***
جائزة الدولة التقديرية للأدباء
ولاحظ (اللوحيق) أنَّ اللجنة لم تتطرق إلى أسباب توقف جائزة الدولة التقديرية للأدباء، وعما إذا كان التوقف له علاقة بانتظار صدور هذا النظام، وقال: ( كان من الأجدر أن يُشار إلى تلك الجائزة، لما لها من قيمة معنوية تقديرية للأدباء والكُتَّاب، وحافز لهم على المزيد من العطاء).
|