Wednesday 15th March,200612221العددالاربعاء 15 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حصاد الشورى"

مستشهداً بعدم تمكن 10 آلاف طالب في 45 مدرسة من أداء الصلاة.. عضو في الشورى: مستشهداً بعدم تمكن 10 آلاف طالب في 45 مدرسة من أداء الصلاة.. عضو في الشورى:
أحذر من خطورة انقطاع المياه.. وأطالب بترتيب الأولويات وخُطّة وطنية مُحْكَمة

* الجزيرة - الرياض:
جَزَمَ عضو مجلس الشورى إحسان بن جعفر فقيه، بأنّ أياً من المدن السعودية لن تستطيع، الصمود أمام انقطاع المياه المحلاة لأكثر من أسبوع واحد، وحذر من خطورة هذا الوضع ودلّ عليه بما تعيشه المدن حالياً من خلال برنامج توزيع المياه على الأحياء لأيام، وانقطاعها عنها في أيام أخر، وقال في مداخلة أثناء مناقشة تقريري أداء المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للعامين الماليين 1423هـ - 1424هـ و 1424هـ- 1425هـ: (إنّ هذا يعني أنّ شريحة كبيرة من المواطنين، تضطر إلى شراء المياه ونقلها بواسطة الصهاريج، وبأسعار تفوق السعر الرسمي، وبخاصة أيام الصيف والمواسم)، مشيراً إلى أنّه قرأ قبل أقل من شهر في إحدى الصحف السعودية خبراً مفاده: أنَ (45) مدرسة تضم عشرة آلاف طالب في محافظة جدة، المطلة على البحر الأحمر مباشرة، حرموا من أداء صلاة الظهر، وقضاء حاجاتهم، بعد أن استحال حصولهم على قطرة ماء واحدة.
***
المملكة في المركز الأول
ونوه بدور الحكومة في رصد الأموال لتحلية المياه المالحة وقال: (إنّ المملكة تتبوأ المركز الأول عالمياً، من حيث استخدامها لتقنية تحلية المياه المالحة، إذ تملك أكبر طاقة تحلية في العالم، بلغت نحو ثلاثة ملايين متر مكعب يومياً، عام 1424هـ - 1425هـ).
***
ارتفاع نصيب الفرد 3 مرات
ولفتَ إلى أنه مع زيادة النمو السكاني، والتوسع العمراني للمدن والقرى، ارتفع نصيب الفرد من مياه الشرب بصورة مطردة وواضحة، وبخاصة في المدن الكبرى من (120) لتراً لكل فرد في اليوم عام 1421هـ إلى (300) لتر لكل فرد في اليوم عام 1424هـ - 1425هـ وأضاف: (إنّ معدل الاستهلاك هذا يعد مرتفعاً، قياساً بالمعدلات العالمية التي تتراوح بين مائة وخمسين ومائتي لتر للفرد يومياً، الأمر الذي يتطلب ضرورة ترتيب الأولويات، لتوفير المياه الصالحة للشرب، بشكل عاجل لا يقبل الانتظار أو التسويف، في اعتماد المبالغ اللازمة).
***
خطة وطنية ومنهج للموارد المالية
وطالب (فقيه) بتنفيذ مشروعات قطاع المياه، من خلال خطة وطنية مُحْكَمة وواضحة المعالم، واتباع منهج إداري متكامل للموارد المالية، وزيادة فاعلية أسباب الترشيد، والبعد عن المبالغات، والأقوال المأثورة القائلة: إنه لا خوف علينا، إذ إننا نملك من احتياطات المياه الجوفية، ما يعادل جريان نهر النيل لمدة ستمائة عام.
***
انتقاد لزراعة القمح والشعير
وأردف قائلاً: (إنه نتيجة لهذه المبالغات، وفي زمن حُمّى استزراع محصول القمح والشعير، استنزِفت المياه الجوفية غير المتجددة، وانخفض منسوبها قبل أن ينخفض صوت قائل الخبر، واستفاد من استفاد من هوامير المجتمع من مكاسب مالية هائلة، وبقيت الأكثرية تعاني من شح المياه، وصعوبة الحصول عليها، كل ذلك من أجل أن يقال: إنّ هذا البلد الصحراوي قادر على زراعة وتصدير هذه المحاصيل وغيرها، وتُمْنح بعد ذلك شهادة من منظمة الأغذية والزراعة، عُلَّقَت في متحف الوزارة المعنية، لتقرأها الأجيال القادمة وتحاسبنا بموجبها).
***
ملاحظات وتجاوزات وتضارب
وعندما استعرض (فقيه) محتوى تقرير اللجنة، وقارنه بما جاء في تقرير ديوان المراقبة العامة للعام نفسه، تبيّن له - كما قال - أن هناك عدداً من الملاحظات والتجاوزات، تتمثل في تضارب المعلومات، إضافة إلى عدم تطرق اللجنة لملاحظات الديوان، وضربَ على ذلك مثلا بِقّوْل التقرير: إنّ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أصدرت قراراً بتأليف فريق لدراسة الإجراءات المطلوبة، لتخصيص المؤسسة، وإعادة هيكلتها، ثم ما جاء فيما بعد من أن المؤسسة تعمل مع مستشارين لهذا الغرض، وأنّ العمل سوف ينتهي خلال عام، موضحاً أنه مضت أعوام ولم يُذكر في التقرير ما تم حتى الآن، ثم ما جاء في موضع آخر من أنّ (المؤسسة لم تحدد نوعية الخصخصة لقطاع المياه حتى الآن، وأنّ الدولة ليست لديها القدرة على إنشاء مشروعات ضخمة لتحلية، وتساءل (فقيه): على أي من هذه الأقوال يمكن الاعتماد عليه؟.
ومخالفات اكتشفتها المراقبة
ولفتَ إلى أنّ تقرير ديوان المراقبة العامة للعام المالي 1423هـ - 1424هـ كشف عن أكثر من (15) مخالفة وملاحظة منها ما نصه (عدم الصرف من اعتمادات تسعة عشر مشروعاً بالباب الرابع، بلغت جملة اعتماداتها مائة وخمسة وتسعين مليون ريال، وتم نقل كامل هذه الاعتمادات لتعزيز بنود أخرى) طالباً من اللجنة محاورة المسؤولين في المؤسسة حول هذه الملاحظات، وعرض نتائج ما تتوصل إليه على المجلس في اجتماع مقبل، مع تحديد أسماء المشروعات المؤجلة ومواقعها.
***
اقتراح بتوصية جديدة
ورأى (فقيه) أن توصيات اللجنة (لا يمكن أن تتحقق، في وقت تدار فيه المؤسسة كجهاز حكومي، يُمَوّل من الميزانية العامة للدولة) مقترحاً على اللجنة صياغة توصية تنص على (سرعة الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية للمياه، لتمكين القطاع الخاص من إدارة هذا المرفق المهم، آخذاً بعين الاعتبار الرؤى المستقبلية لهذا القطاع، ومحققة للأهداف والسياسات التنموية، وبخاصة تلك المتعلقة بالخطة الثامنة، لغرض تلبية الطلب المتزايد على المياه، للاحتياجات السكانية والصناعية، وتخفيض الطلب لأغراض الزراعة تدريجياً.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved