أعلنت قوائم مجالس إدارة أندية أدبية متعددة في المملكة وكان أولها الرياض وكلها خلت تماماً من الأسماء النسائية.
فما الذي تغير؟ وما الذي تطور إذن؟
صحيح أن هناك انفراجاً كبيراً فيما يتعلق بالأسماء وحيوية الاتجاهات التي تمثلها وتنوعها..
وصحيح أن هناك انحيازاً كبيراً ورائعاً للإبداع، فغالبية الأسماء هي أسماء تصنع الإبداع وتجمل الحياة بكلماتها وشعرها وسردها وحكاياتها..
وخلت القوائم من الأسماء العتيقة والبحاثة والمنظرين والمؤرخين..
وهذا مهم جداً فالأندية الأدبية للأدباء والأديبات وهو متنفسهم الوحيد وقطاعهم الوحيد الذي يمثلهم ويعمل على إبرازهم فلم يزاحمهم الآخرون بدارتهم الوحيدة؟
كان ذلك كله جيداً ولكن خلو القوائم من أي امرأة يمثل نقطة ضعف واضحة تعيد الأمر إلى ما كان عليه سابقاً..
فغالبية الأندية الأدبية أُسست فيها لجان نسائية.. تابعة لمجلس الإدارة..
وكان الظن أن تدخل من هذه اللجان أسماء نسائية لمجالس إدارات الأندية الأدبية ويكون منها عضوات معتمدات يشاركن في صنع القرار واختيار الرئيس والتصويت على قرارات متعلقة بالحياة الأدبية التي هي من حق الإنسان بغض الطرف عن جنسه ذكراً كان أو أنثى.
فلا أظن سوق عكاظ سيرفض عضوية الخنساء فيه لو اعتمد له في ذلك العصر مجلس إدارة!
** في لجنة نادي الرياض النسائية أسماء مهمة بوسعها أن تساهم وأن تعطي وعضويتها في مجلس الإدارة هي أبسط ما يمكن أن يتناسب مع عطائها الطويل.. لدينا د. خيرية السقاف ود. سعاد المانع ود. فوزية أبو خالد، هذه الأسماء من حقها أن تدخل مجلس إدارة النادي الأدبي في الرياض وتشارك في صنع القرار..
أما اللجان النسائية الفرعية التي لابد لها أن تقدم معروض استئذان لكل عمل تريد أن تفكر فقط تفكر في القيام به، فهذا نظام يمعن في تهميش المرأة ولا يعد إشراكاً لها في الشأن الأدبي.. خصوصاً هي بلا مقر وبلا ميزانية وبلا صلاحيات!! فإلى متى تظل المرأة في (المقعد الخلفي)!؟!
|