* الرياض-فارس القحطاني- عدسة-حسين الدوسري:
قال معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة المدير العام التنفيذي للشئون الصحية بالحرس الوطني: إن هيئة عالمية مستقلة ومعترف بها سوف تنتهي قريبا من تقييم جودة الرعاية الصحية التي تقدمها مدن الحرس الصحية ومرافقها المختلفة, في كل من مناطق الرياض وجدة والشرقية, في خطوة تهدف إلى تقييم الأداء الطبي ومراجعة جودة ونوعية الخدمات المقدمة للمرضى والمراجعين وفق المعايير والأنظمة الدولية المتعارف عليها في تقييم المنشئات الصحية.
جاء ذلك خلال رعايته أمس حفل إعلان تأسيس قسم خاص ومستقل للأورام السرطانية, بمركز الاورام بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض, والذي أقيم في قاعة الدكتور سمير بن حريب (رحمه الله).
وأشار الدكتور الربيعة في تصريح للصحفيين عقب الحفل إلى أن صحة الحرس الوطني بدأت الاستعداد لتقييم مدنها الصحية, عبر الهيئة الدولية المشتركة لاعتماد المستشفيات, منذ منصف عام 1425هـ - 2004م، حيث أنهت اللجنة زيارتين لها حتى الآن وجميعها تمت بنجاح, مؤكداً أن التقييم النهائي سيتم خلال نهاية العام الجاري.
وبين الدكتور الربيعة أن إدارته تسعى إلى إنشاء مركز متكامل للأورام بحيث يقدم علاجا شاملا يضم عيادات خارجية وعلاجا كيميائيا، وعلاج بالأشعة العميقة, وتقديم خدمة علاجية للمرضى سواء للبالغين أو الصغار.
وذكر أن تكلفة المركز تفوق 32 مليون ريال يضم نحو40 سريرا كمرحلة أولية, قابلة للزيادة, وسوف يتبعه مستقبلا العلاج بالأشعة العميقة, وقد اعتمد في هذا في ميزانية هذا العام, إضافة إلى أن المركز سوف يتبعه توسعات جديدة, وفق خطة إستراتيجية وضعت لذلك, ولفك حالات الاختناق التي تشهدها المستشفيات الأخرى.
من جهته أوضح الدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي مدير عام الشئون الطبية للشئون الصحية بالحرس الوطني أن المركز مضى عليه نحو عام منذ تدشينه من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (حفظه الله), تم خلالها جمع الكوادر الطبية والفنية تحت مظلة مركز خاص لرعاية مرضى السرطان, والهدف من ذلك هو وضع خطط علاجية بحثية, وبرامج وقائية, خاصة برنامج الاكتشاف المبكر للأورام, وهي إحدى الأساسيات في رعاية ومكافحة المرض, وأهمها الأورام الشائعة بالنساء والرجال.
من جهته أشار الدكتور أحمد بن سليمان العسكر رئيس قسم سرطان الدم وخدمات المرضى المنومين أن قسم الأورام هو جزء فرعي من قسم الباطنة, وانفصل الآن ليصبح قسما مستقلا بذاته, مؤكدا أن انفصاله يمثل داعما لتطور خدماته العلاجية والوقائية، والتوسع بها, وهو يضم خمسة أقسام فرعية, وهي قسم لعلاج الأورام الإشعاعي، وهذا مستقبلا إن شاء الله وقسم سرطان الدم, وقسم لسرطانات النساء, وقسم لأورام الأطفال، والقسم الخامس هو العناية التلطيفية.
وقال: إن مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض تستقبل سنويا نحو 670 حالة سرطان جديدة, وتختلف أنواعها غير أن الأكثر شيوعا أمراض سرطان الثدي وأورام الغدد اللمفاوية وسرطان الدم والكبد حيث تمثل حوالي 30% من مجموع الحالات, وتصل نسبة الشفاء إلى ما يقارب 50%, وثلث حالات الأورام في المملكة يمكن الوقاية منها, في حين الثلث الآخر يمكن تداركه وعلاجه عن طريق برنامج الاكتشاف المبكر والمسح الدوري.
وبين الدكتور العسكر إلى أن هناك 26 حالة سرطان تسجل مقابل 100 ألف حالة في المملكة في حين تتراوح في الدول الغربية من250 إلى 300 حالة لكل 300 ألف.
إلى ذلك عبر مدير مركز الأورام الدكتور عبد الرحمن جازيه الذي انضم مؤخرا لكوادر الشئون الصحية للحرس الوطني عن عظيم شكره وتقديره لمعالي الدكتور عبد الله الربيعة على دعمه ومتابعته المتواصلة لخدمات المركز, مشيرا إلى انه سوف يقدم خدمات جليلة لفئة مرضى السرطان بما يواكب التطورات الحديثة عالميا والمهتمة بالعلاج والوقاية, للحد من انتشار هذه الأمراض الفتاكة, إضافة إلى إجراء الدراسات والإحصائيات التي تخدم سبل الوقاية منها.
من ناحية أخرى ألقى الدكتور سعدي طاهر المدير التنفيذي للخدمات الطبية بالمنطقة الوسطى كلمة أكد فيها أهمية الخدمات التي يقوم بها المركز لمرضى الأورام, مشيرا إلى أن المركز مزود بأحدث الأجهزة التشخيصية الحديثة ويقوم عليها أطباء وفنيين مؤهلين في هذا الجانب, مؤكدا الحرص على تدريب وتأهيل الكوادر السعودية وكون المواطن هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من التخصصات النادرة والمهمة.
وفي نهاية الحفل كرم الدكتور الربيعة العاملين في القسم والذين بذلوا جهدا في إنشائه، مثمنا لهم الدور الذي يقوم به لخدمة فئة من المرضى عزيزة علينا جميعا, كما تسلم راعي الحفل درعا وهدية تذكارية بهذه المناسبة من مقدمه من مركز الأورام سلمها لمعاليه كل من الدكتور احمد العسكر والدكتور عبد الرحمن جازيه.
|