تقوم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مشكورة - بفسح عدد من الدروس والمحاضرات والندوات في مختلف مناطق المملكة والتي يلقيها نخبة مختارة من العلماء كل في مجال تخصصه. وكان لهذه الخطوة المباركة أثر كبير في تثقيف المجتمع، وإضافة علمية لما يتلقاه الطلاب في المدارس والجامعات وهو شيء محبب للنفس حين ترى المساجد ودور العلم تكتظ بطلاب العلم من الشباب وغيرهم، ويعد هذا النشاط العلمي المتميز من أهم الأنشطة التي تقوم بها الوزارة ممثلة في قسم الدعوة والإرشاد، ويقوم على تنظيمها رجال مخلصون ولله الحمد، ويزداد الإنسان سروراً حينما يرى هذا العدد الكبير من طلاب العلم وحرصهم على الحضور والمتابعة.
ولاشك أن نسبة الحضور متفاوتة بحسب الزمان والمكان وموضوع الدرس والمحاضرة والشخص الملقي والمحاضر، وهذا أمر معتاد، لكنا نتطلع إلى المزيد من الحرص على الحضور من أجل الفائدة العلمية دون اعتبار لأي عامل آخر.
فالمصلحة والثمرة العلمية هي ضالة المؤمن أينما بحث عنها وجدها، وقد كانت تلك الوسائل هي مصدر التلقي في السابق قبل إنشاء المدارس والجامعات النظامية وتتلمذ عليها عدد من طلاب العلم الذين تتلمذ على أيديهم من جاء بعدهم، وهكذا فلا تزال دور العلم وما يلقى فيها من دروس ومحاضرات محل اهتمام وعناية ومتابعة من المسؤولين وفقهم الله.
ونصيحتي للشباب من الرواد أن يكون همهم هو طلب العلم من أهله وخاصته، وأن تكون نسبة حضورهم ثابتة أو متقاربة تزيد ولا تنقص، فإن قلة العدد أحياناً ملفتة للنظر ولاشك أن كثرة عدد الطلاب الحاضرين معين ومشجع على استمرار الدرس وعدم انقطاعه والعكس بالعكس.
كما أن لوفرة الإعلان وسعته أثراً في نسبة الحضور، خاصة في الصحف اليومية والأماكن العامة، على أن يسبق الإعلان الموعد المحدد للدرس أو المحاضرة بأسبوع على الأقل، ويكون الإعلان لجميع الدروس والمحاضرات التي تلقى دون أن يخص بعضها دون بعض.
كما أوصي من يقوم بالتنسيق لهذه الدروس والمحاضرات أن يكون ذا صلة مباشرة بالمحاضر من أجل انتظام الموعد وإعداد ما يلزم، والإشراف العام على المكان وإدارة الحوار إن وجد. كل ذلك وغيره كثير من الأمور التنظيمية يساعد على زيادة نسبة الحضور. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
|