من حق رئيس نادي الاتحاد.. أن يستغل الأنظمة (المبهمة) المعمول بها في لجنة الاحتراف.. وبالتالي تسخيرها في رحاب ناديه سواء من لاعبين أو مدربين.. ولعل من مبدأ الأحقية تلك.. أن لجنة الاحتراف (الموقرة) وهي من أكثر اللجان العاملة في الاتحاد السعودي تدرك المشاكل والفوضى التي برزت مؤخراً على الساحة الرياضية من جهة.. وعلى قائمة تلك المشاكل يقف نادي الاتحاد في صدارتها بكل جدارة واستحقاق خصوصاً فيما يتعلق بالانتقالات أو الإعارات للاعبين محلياً وخارجياً!
أقول.. من حق رئيس نادي الاتحاد أن يعمل ويناور ويسجل (الأهداف) كما يريد أو كما قال ذات مرة.. سنسجل ما نريد بطريقتنا الخاصة!! الشاهد أنني ومن باب (الأمانة) أقف بجانب بعض رؤساء الأندية التي ظلت تلك الملايين التي قدَّمها (البيه) منصور لهم من أجل لاعب أو غيره.. تسيّل لعابهم قبل هذه (السلعة) أقصد اللاعب المعني.. لكنني أقف بشدة حينما يكون هناك نجم بارز وواعد كاللاعب سعد الحارثي الذي استطاع بموهبته ونجوميته أن يساهم في بقاء فريقه بمصاف كأس دوري أندية الممتاز.. في وقت راهن الكثير على هبوطه لمصاف الدرجة الأولى! فبدلاً من الاحتفاظ به وحفظ ماء وجه الفريق مستقبلاً يتم إطلاق سراحه لعالم آخر أحسب أنه مجهول لدرجة أنني لا أتوقع عودته مجدداً ليس لفريقه فحسب وإنما لمستواه المتميز الذي أكده الجميع.
بالتأكيد.. إنني لا أجد تفسيراً مبرراً أو غيره.. نحو اتخاذ إدارة الفريق النصراوي كهذا القرار.. خصوصاً في الوقت الذي أعلنت على عاتقها وعداً بإعادة الفريق لمنصات التتويج وهي تطلق سراح لاعب بحجم سعد الحارثي!!
الأمر الذي جددت فيه أيضاً إحباط جماهيرها التي كانت هي الأخرى تتحين الوقت الذي سيستعين فيه الفريق بأسماء أخرى من الأندية لكي تساهم في إعادة بريق الأصفر بجانب الحارثي.. لكن يا خسارة.
أقول: كمتأمل في تجربة عدد من النجوم الدوليين السابقين، التي كان لها صولات وجولات في سماء كرتنا السعودية أمثال مرزوق العتيبي ورضا تكر وصالح الصقري وسليمان الحديثي ومشعل التركي وخميس العويران ومحمد المولد وسعيد الودعاني ومسفر القحطاني وغيرهم الذين انتقلوا من أنديتهم للاتحاد أين هم الآن؟! وأزيدكم أيضاً أن أحمد الدوخي وعيسى الحكمي وسعد الحارثي في الطريق.
.. لعلني بهذا كله أؤكد بأن خصوصية الاحتراف وتطبيقها في رياضتنا السعودية بدأت في الاتجاه السلبي بدلاً من تنميتها وتطويرها!! بل دعونا نترك المثاليات (الزائفة) التي أضرت بالكرة السعودية كثيراً.. كم نسبة النجوم الذين نستطيع أن نراهن عليهم نحو مستقبل باهر للمنتخب في ظل هذا الجيل الحالي والذين سيلوحون بأيديهم لنا مودعين بعد كأس العالم القادمة؟ أين مسيرة الإصلاح والتطوير التي أعقبتها دراسات واجتماعات نحو تسيير أمور الاحتراف؟ يبدو لي أن الأوضاع الحالية كانت من الأسباب الحقيقية لجعل بعض رؤساء الأندية تستغلها بهدف (دعم) أنديتهم على حساب (تدهور) أندية أخرى!! أما ما تحمله أماناتهم تجاه رياضة الوطن فتأتي في نطاق تصريح عابر أو دعم مادي نادر! ولا أود أن أزيد.
***
تهنئة خاصة
أخي وأستاذ عبد الرحمن محمد الحميد
مدير عام النشاطات الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام
يظل التقدير من نصيب الرجال الذين أعطوا وبذلوا جهداً مميزاً في خدمة وطنهم.. وأنت من هؤلاء الرجال الذين أسهموا في رقي ثقافة شباب الوطن الحبيب.
.. أخي أبو زياد
اعذرني على هذه المقدمة المتواضعة بحقكم.. التي يعرفها الكثير عنكم.. لكن أجد أنها أتت وحياً وتداعياً مع تلقينا خبر ترقيتكم للمرتبة الثالثة عشرة وتعيينكم مديراً عاماً بالوزارة فهنيئاً لك بذلك.. وهنيئاً لنا وأحبابك بهذا.
***
آخر المطاف
قالوا:
مقياس الشخص العظيم حقاً.. هو الاحترام الذي يتعامل به مع من هم دونه.
|