بقلم: عبدالعزيز العبدالله التويجري
من ألذ القراءات إلى النفس.. الكتابات الساخرة.. أو الضاحكة.
فالكتابة الضاحكة، كتابة معبرة مشوقة، تؤدي إلى المضي بباقة معطرة.
وكنت ولا زلت أكثر الناس إعجاباً بهذا اللون من الكتابات، وأقربها إلى نفسي تذوقاً وفهماً.
ولقد دعاني إلى التعبير الصريح عن هذا الارتياح الذاتي، لهذا اللون من القراءات، ما لسمته في الفترة الأخيرة، بين كثير من كتابنا الشباب، وما ذلك إلا لعلمهم أن القارئ سئم الجدية والإيجابية، في كل ما يقرأ وينشر في الصحف، ودليل ذلك انصراف الكثيرة من القراءة عن القراءات الجادة، في أمهات الكتب أو كبار المراجع، وانصرافهم إلى ما يقرب إلى مداركهم وافهامهم، وسهل لهم الوصول إليه بدون عناء أو تكلف.
ولعل ذلك سر إعجابي بكثير مما يكتبه الأستاذ لقمان يونس، وكذلك الصديق الزميل على العمير في زاويته المقروءة المعروفة (على الماشي) في جريدة الرياض سابقاً، وفي جريدة البلاد حالياً.
هذا اللون من الكتابات لا شك يشد القارئ ويستميله، ويستهويه. فهو في حالة الجد، يجد في الهزل الذي يقرأه جداً.. وقد يصح العكس بالعكس، ومن هذه القاعدة، وعلى الطريقة نفسها، نهج هذه الأيام، بعض من الكتاب الشباب، وأخص بالذكر منهم الأستاذ محمد العبدالله الحمدان، في طلعته الأخيرة على قرائه، كما هو نهج الأصدقاء أيضاً من قبله الأستاذ راشد الحمدان، وعبدالرحمن السماري في زاويته التي توقفت بجريدة الرياض بعنوان (مستعجل) كما هو نفس الشيء في تحليلاته وتعليقاته الرياضية، قبل أن يتجه اتجاهه الإذاعي الجديد.
بهذه البوادر الطيبة التي تبشر بخير، نحو الانطلاق من محيط الجد والإيجابية والصراحة. إلى لون آخر من الكتابات الترفيهية المعبرة. نتطلع بنفوس سئمت المكث الطويل على وتيرة واحدة. أن يتعانق هذا اللون من الكتابات، بلون الفن الكاريكاتيري، الذي يمثله، وفي قمته الأستاذ علي الخرجي كما نعرفه، ويعرفه الأطفال (بابا علي) ليخرجا لنا بجهود مشتركة، مجلة ضاحكة، تمثل فن الحرف الضاحك والكاريكاتير الساخر، وذلك ولا شك، منتهى أحلام القراء. كل القراء.
|