لا شك أن قضية الهيمنة الثقافية عادت لتطرح نفسها من جديد مع تقدم الاتصالات وانتشار البث الفضائي حيث أمكن للدول المتقدمة صناعياً أن تفرض هيمنتها على الفضاء وتنزل قيمها وأخلاقها وأفكارها ورموزها على الآخرين وبما أن العالم أصبح قرية وأن الشعوب لم تعد قادرة على الانعزال والتقوقع على الذات والهروب من الواقع لا سيما وأن حضارة الغرب وثقافته أصبحت ملازمة مع علومه وتقنياته، كان لابد من العمل على تأسيس مشروع ثقافي موحد يحدد نقاط الضعف والقوة في الثقافة المحلية وآلية تحرك فعّالة في الوسط الثقافي يشكل نقطة انطلاق وقاعدة بناء تعزز ثقة المجتمع المحلي في قدراته وإمكانياته حتى لا تتهم الثقافة المحلية بالجمود والتقوقع، ولن يتأتى ذلك إلا بتبني رؤى استشراقية مستقبلية تعمل على ربط الموروث الثقافي الجمعي للأمة بأنماط حياتها فهذه الازدواجية الماثلة أمامنا اليوم نتاج لمعادلة خاطئة أطرافها منتجات استهلاكية محملة بأفكار ورؤى ثقافية وافدة مع موروث مكنون غير متفاعل مع موضوعات العصر فأخرجت جميع إشكالاتنا الماثلة على الصعيد التقني أو الاجتماعي أو غيره.
إن تبني رموز كبيرة مثل آل فالح لهذه المبادرات التي تمثل أساساً متيناً يبني عليه، يعد إسهاماً مسؤولاً ورؤى متقدمة في بناء مشروع تنموي متكامل يعمل على بناء شخصية مستقلة للفرد ضمن إطار الجماعة ويثمن ويدعم الاجتهادات الفردية والإبداعات الشخصية إذا ما انصبت في مصلحة الجماعة.في الختام أتقدم بكل ما أملك من مشاعر الشكر والتقدير والتبجيل للقائمين على هذه المبادرة لما أضافوه لهذه المحافظة من اهتمام ولفت لأنظار المحافظات الأخرى أن تحذو حذو هذه المحافظة التي ما فتئت تقدم الرجال الأعلام في كل المجالات العلمية والثقافية والفكرية، وبالله التوفيق.
* عبدالمحسن بن عبدالله البدر مدير مركز الحاسب والمعلومات -إدارة تعليم البنين بالزلفي |