أثارت في نفسي احتفالات محافظة الزلفي السنوية بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة آل فالح للتفوق العلمي كوامن كنت أكتمها ألا وهي عدم الاهتمام بالدور التقني للفتاة والمرأة السعودية، وعدم العمل على تشجيعه وتكريمه حيث إن الإبداع التقني والمعرفة العلمية ليست حكراً على شريحة الرجال وإنما يمكن أن تسهم الفتاة السعودية في هذا المجال ولو على مستوى ابتكار آلات منزلية تلائم احتياجاتها وتخرجها من دائرة المستهلك إلى دائرة المنتج أو على الأقل صاحبة الرؤية فيما ينتج ومعرفة عيوبه من مزاياه وقد لمست من خلال عملي كمديرة للمركز الأول النسائي للحاسب الآلي واللغة الإنجليزية كثيراً من الأفكار والإبداعات التي يمكن أن تقدم في مثل هذه المجالات ولكن تحتاج إلى الدعم والتشجيع المعنوي أولاً والمادي ثانياً.
إن الرغبة في تطوير المجتمع والعمل على رفع قدراته في شتى المجالات لن تتأتى ما لم نهتم بشريحة فتيات اليوم أمهات الغد وذلك للدور المتعاظم للمرأة في تربية النشء في ظل فضاءات مليئة بالغث والسمين لا تسعى أنت إليها بل تسعى إليك شئت أم أبيت، فكان لابد من تزويد المرأة بما تحافظ به على نفسها وبيتها وأبنائها من الضياع ألا وهو العمل على تثقيفها تقنياً وعلمياً والأخذ بيدها في عالم مليء بالأضواء التي أصبحت من قوتها تحاكي الظلام لمن لم يقو بصره وبصيرته بالعلم والمعرفة.في الختام فإنني أطلقها صيحة لكي نلتفت إلى الإبداع النسوي وأحيي وأشكر وأشيد بآل فالح الذين ما بخلوا على هذه المحافظة بكل ما يرفع من ذكرها وشأنها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
*عفاف بنت دخيل الفهيد مديرة المركز الأول النسائي بمحافظة الزلفي |