Thursday 16th March,200612222العددالخميس 16 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

معالم بلادي معالم بلادي
د. عبدالرزاق بن حمود الزهراني(*)

يظن البعض أن المملكة العربية السعودية تمتاز فقط بأنها تملك أكبر احتياطي للنفط في العالم، وأنها من أكبر المنتجين له، وأنها صحراء لا حياة فيها، إلا حياة البداوة والإبل والتنقل، وإن كانت هذه الصورة قد تغيرت عند البعض، لتحل محلها صورة الثري الذي لا يحسن تصريف أمواله، إلى غير ذلك من الصور النمطية التي تصنعها وسائل الإعلام. وربما جهل أولئك أو تجاهلوا أن المملكة تملك كنزاً أثمن بكثير من النفط، وأن فيه سعادة البشرية وخلاصها مما هي فيه من شقاء وتعاسة واغتراب، وقد نزل هذا الكنز من السماء فأشرقت به الأرض، وعمرت به الدنيا، وكان سبباً لسعادة الإنسان واستقراره وتوازنه في مشارق الأرض ومغاربها، لقد أشرق ذلك النور في نفوس تنتمي إلى ألوان وثقافات وشعوب مختلفة، فكان بوتقة الانصهار التي أذابت الفروق بين الناس، وجعلتهم إخوة لا فرق بين أبيضهم وأسودهم وعربيهم وأعجمهم إلا بالتقوى. ولا يزال مشهد الإخوة يتكرر كل حين، ويتجلى في أفضل صورة في موسم الحج، حين يقف الناس في صعيد واحد، وفي وقت واحد، وفي لباس واحد، ممثلين لجميع شعوب الأرض. إنه كنز قدم ويقدم للناس هدية دون مقابل. ولو قبلوه وتخلوا عن تعاليهم وتكبرهم لكان فيه خلاصهم، واستقرارهم، ولكان فيه التوازن بين النفس والجسد، وبين الروح والمادة، ولكان سبباً للاطمئنان والقناعة والعدل. إنه كنز لا فضل للعرب فيه إلا من حيث نقله للآخرين بأمانة، وصدق. إنهم لم يخترعوه، ولم ينتجوه، وإنما تنزل عليهم من السماء رحمة للعالمين. وإلى الذين لا يعرفون عن المملكة العربية السعودية إلا أنها صحراء، وأرض غنية بالنفط أقدم هذا التعريف:


جبالٌ وصحراءٌ وسهلٌ ووديانُ
وحبٌّ وإخلاصٌ وبذلٌ وإحسانُ
ونورٌ مضى في الكونِ شرقاً ومغرباً
على هديهِ كلُّ الخلائقِ إخوانُ
ومهوى قلوب المؤمنينَ بمكةٍ
ورمزٌ لمن بالله يدعوهُ إيمانُ
وفي طيبةٍ قبرُ الرسولِ ومسجدٌ
له في قلوبِ الناسِ أسٌّ وأركانُ
بلادي بلادُ المجدِ والنورِ والتقى
بلادي لمن يهوى الفضيلةَ عنوانُ..

(*) رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية
فاكس: 012283689

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved