Thursday 16th March,200612222العددالخميس 16 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"المجتمـع"

العنف ضد الأطفال.. ما خفي كان أعظم العنف ضد الأطفال.. ما خفي كان أعظم

* بريدة - محمد سند الفهيدي:
قضية العنف ضد (الأطفال).. بدأت تبرز العديد من حالاتها عبر وسائلنا الإعلامية من خلال بعض النماذج التي تعرضت لقسوة ذلك العنف، هذه القضية ليست جديدة بل هي موجودة ومتجذرة في أرضية المجتمع ولكنها كانت مختبئة خلف قيود التجاهل، وعندما تبنتها بعض صحفنا المحلية أصبح الغطاء عن هذه القضية مكشوفاً فتعاطت معها بعض القطاعات المعنية لمعالجة آثارها بالقدر الذي تستطيعه، وهذه الحالات من العنف تمثلت في العنف الجسدي من خلال التعذيب البدني الذي تكرست بسببه العديد من العوامل النفسية الصعبة عند بعض من عانى منه من الأطفال الأبرياء، ولاشك أن الحالات التي تم رصدها هي مجرد نماذج كما ذكرنا، لكن ثمة حالات كثيرة أخرى مازالت تعيش تحت وطأة هذا العنف والتي يجب أن تكثف كل العوامل لكشفها وعلاجها والشروع في الحد منها، الشيء الذي يجب ذكره ونحن نتطرق لذلك هو أن البعض يعتقد أن مظاهر العنف تنحصر في آثار الضرب فقط من خلال التعذيب الجسدي وهذا مفهوم يعتريه شيء من القصور؛ كون ذلك يتم جراءه تغييب قضايا عنف أخرى ومنها العنف المعنوي المتمثل في الحرمان من خلال أشكال عديدة.. فكثير من الأبناء (الأطفال) يعانون من ذلك الحرمان الذي هو أحد مظاهر العنف؛ فالحرمان المادي والحرمان العاطفي وغيرهما كلها عوامل تنطوي تحت مسمى العنف بشكله العام.. فقد تزول من جسد الطفل ندبات السياط والعصي ولكن الحرمان بأنواعه العديدة تبقى ترسباته النفسية علامات بارزة في نفسية الطفل على مدى سني عمره. في هذا السياق نتذكر كثيرا من القصص المريرة التي نراها أو نسمعها والتي يهتز لها الوجدان من أفعال قاسية لآباء تجردوا من عطف الأبوة وأمهات كذلك، آباء لا يرتبط بهم أبناؤهم سوى بالاسم فقط، فكم من قصة مريرة تجسد ذلك من حالات ومظاهر ضحايا العنف الذي يحتاج منا بكل أنواعه ومظاهرن وقفة جادة إنقاذا لأطفال يعيشون تحت وطأة قيوده، والذي ذبلت بسببه بهجة ونضارة الطفولة في حياة كثير من أطفال المجتمع.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved