* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج:
أربعون يوماً مضت كالدهر على عائلات ضحايا العبارة المصرية السلام 98 التي غرقت في مياه البحر الأحمر فجر الثاني من فبراير الماضي وراح ضحيتها أكثر من ألف راكب غالبيتهم من المصريين إلى جانب عدد من السعوديين وجنسيات أخرى. ولأن الأمر جد خطير فقد قامت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بإحياء ذكرى الأربعين لضحايا العبارة من أجل تقديم صاحب شركة السلام للنقل البحري مالك العبارة المنكوبة إلى المحاكمة بتهمة قتل الضحايا، وقد قادت كفاية أهالي الضحايا في مظاهرتين كانت الأولى أمام مكتب النائب العام والثانية بميدان طلعت حرب بوسط القاهرة وجالت المظاهرة الشوارع المحيطة بالميدان دون اعتراض من الشرطة التي ضربت سياجا من القوات حول المظاهرة دون اشتباكات وردد المتظاهرون هتافات تطالب بسرعة التحقيق مع ممدوح إسماعيل مالك العبارة الذي يعيش حالياً في لندن.
وكانت الحركة قد جمعت عدداً من أهالي الضحايا وقدموا بلاغاً للنائب العام المستشار ماهر عبد الواحد طالبوا فيه برفع الحصانة عن صاحب العبارة ممدوح إسماعيل والبدء فوراً في إجراء تحقيقات قانونية لإظهار الحقيقة في مسؤولية الحادث.
وأكد البلاغ أن العالم استيقظ على كارثة غرق العبارة وهي في طريقها إلى ميناء سفاجا بعد اشتعال حريق لم يتمكن الطاقم من السيطرة عليه وأن العبارة لم تكن في حالة صالحة للإبحار من حيث المبدأ، وأن أجهزتها لم تكن في حالة تسمح لها بالعمل، وأن هناك اتصالاً تم بين قبطان العبارة ومالك السفينة المدعو ممدوح إسماعيل رفض فيه الأخير طلب القبطان بالعودة إلى الميناء وأمره بالاستمرار في السفر.
وأوضح البلاغ أن أدوات الإنقاذ الخاصة بالركاب لم تكن متوافرة بالعبارة وأن قوارب النجاة المحدودة لم تكن في حالة صالحة للعمل وترتب على ذلك فقدان حياة ما يزيد على ألف مواطن مصري كانوا عائدين للوطن بعد رحلة بحث عن لقمة عيش لهم ولأسرهم الذين لم يتسلموا جثثهم وتعرضوا لكافة صنوف الإهانة وسوء المعاملة.
وتضامن في البلاغ المقدم من أهالي الضحايا نحو 20 حركة ومنظمة هي: كفاية، ومحامون من أجل التغيير والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز النديم لضحايا العنف، ومركز الأرض، ومركز استقلال القضاء، ومركز هشام مبارك والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة الاجتماعية والشبكة العربية لحقوق الإنسان ومركز المساعدة القانونية ومركز مساعدة السجناء وحزب الكرامة (تحت التأسيس) ولجنة الدفاع عن سجناء الرأي ولجنة الحريات بنقابتي الصحفيين والمحامين، وحزب العمل المجمد ومركز الاشتراكيين الثوريين، ومركز العدالة، ومنظمة شايفنكم في سياق متصل النائب البرلماني مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع بطلب إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب لإلقاء بيان عاجل حول اختفاء عدد من ركاب وطاقم العبارة الغارقة السلام بعد نجاتهم ووصولهم إلى ميناء سفاجا واستشهد بكري في مبررات بيانه بعدة وقائع حول اختفاء ركاب من العبارة منها بلاغ للنائب العام من مجدي محمد موسي يشكو فيه أن ابنه محمد أحد أفراد طاقم العبارة، اختفى على الرغم من أن قناة فضائية عربية أذاعت فقرات عن الحادث وظهر فيها ابنه بعد أن تم إنقاذه بواسطة الباخرة الهندية، وأنه جرى نقله إلى مستشفى الغردقة ونشرت جريدة المساء المصرية القومية حواراً صحفياً معه، ثم جاء له بعد ذلك أشخاص مجهولو الهوية وقدموا أنفسهم على أنهم من النيابة العامة، ثم اختفت أخباره بعد ذلك.
وتضمن بيان بكري وقائع أخرى منها اختفاء الممرضة نصرة إبراهيم عبد المجيد التي تم إنقاذها وتعرف عليها عدد من القريبين من أسرتها وصافحوها، وقالوا إنها كانت بصحة جيدة وأبلغوا أسرتها بمدينة السويس، وعندما حضرت الأسرة للاطمئنان عليها فوجؤوا باختفائها في ظروف غامضة وأشار بكري إلى وجود معلومات حول نجاة القبطان سيد عمر قبطان العبارة الغارقة، وأنه كان ضمن الناجين الذين انتشلتهم الباخرة الهندية، واختفى هو الآخر في ظروف غامضة.
وأضاف بكري في بيانه أن والدة محمد صبري عبد الرحيم الذي كان ضمن طاقم العبارة المنكوبة، روت للصحف أن ابنها مشرف بكافيتريا العبارة، لم يتم العثور عليه حتى الآن، وأنها كانت قد توجهت إلى سفاجا وأبلغها الضابط السيد عبد المنعم - أحد الناجين من العبارة - أنه شاهد ابنها محمد بين الناجين، وقالت: إن طائرة حضرت إلى مطار القاهرة تضم ناجين، وأنه تم إبلاغها أن ابنها موجود بينهم، ولكنه اختفى في ظروف غامضة.
وجمع بكري في بيانه أن هناك واقعة اختفاء غامض لركاب كانوا موجودين على متن العبارة المنكوبة، وأنه تم إنقاذهم ثم اختفوا في ظروف غامضة، وطالب بكري بمعرفة موقف الحكومة من هذه المعلومات وتوضيح الحقائق للرأي العام.
|