* موسكو - نيويورك - الوكالات:
اقترح وزير الطاقة الأمريكي سامويل بودمان الذي يزور موسكو في إطار اجتماع لمجموعة الثماني حول أمن الطاقة، أمس الأربعاء شراكة عالمية في المجال النووي تسمح للدول النامية الوصول بشكل أفضل إلى الطاقة النووية المدنية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن جانب آخر ناقش مجلس الأمن مساء الثلاثاء مسودة بيان يدعو الحكومة الإيرانية لوقف أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بصفة كاملة ودائمة ووقف البناء في أي مرافق جديدة للأبحاث النووية.
ويطالب البيان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتقديم تقرير عن مدى التزام إيران بوقف أنشطتها النووية في غضون أربعة عشر يوما، وقد رفض عديد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن تلك المهلة الزمنية المقترحة لإيران.
كما لم يحظ نص البيان بموافقة كاملة من الدول الخمس صاحبة حق الفيتو في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.
فقد طالبت روسيا والصين باستمرار المفاوضات مع إيران بينما حبذت الدول الثلاث الأخرى ممارسة طغوط سياسية على طهران لحملها على وقف برنامجها النووي الذي ينطوى على إمكانية إنتاج أسلحة نووية.
ومن المقرر أن يجتمع أعضاء مجلس الأمن من جديد في وقت لاحق لمزيد من المحادثات بشأن القضية النووية الإيرانية.
وقامت فرنسا وبريطانيا في اجتماع لمجلس الأمن يوم الثلاثاء بكامل أعضائه وهم 15 دولة بتوزيع (عناصر) البيان المقترح الذي سيدعو إيران لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الذي يعتقد الغرب أنه ستار لتصنيع أسلحة نووية.
واتخذ قرار إشراك مجلس الأمن بكامل هيئته بعد أيام من المحادثات غير الحاسمة بين الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس والتي تجتمع اليوم الأربعاء أيضاً للمرة الخامسة.
وأعلن جون بولتون السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن بكامل هيئته سيستأنف مناقشاته اليوم الخميس وغداً الجمعة.
ومن بين نقاط الخلاف المثارة فقرة تطلب من محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن يرفع تقريراً إلى مجلس الأمن خلال فترة قصيرة من الوقت عن مدى تقيد إيران.
وقال وانج جوانجيا سفير الصين لدى الأمم المتحدة للصحفيين إنه يفضل بياناً بسيطاً يترك مجالاً كافياً للجهود الدبلوماسية.
وأضاف نجد بعض الصعوبة مع العناصر، مشيراً إلى العناصر التي وزعتها فرنسا وبريطانيا على أعضاء مجلس الأمن.
وصرح ادامانتيوس فاسيلاكيس سفير اليونان لدى الأمم المتحدة بأنه لا يرى مشكلة في الاقتراحات لأنها مماثلة لتلك التي أقرها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من قبل.
وقال فاسيلاكيس معظم العناصر مأخوذة من نص القرار الذي أقره مجلس المحافظين والذي صوتنا عليه بالفعل بالموافقة.
ويصدر أي بيان لمجلس الأمن بموافقة كل الأعضاء أما القرار فيتطلب فقط موافقة تسعة أعضاء شريطة عدم استخدام أي دولة من الدول دائمة العضوية حق النقض.
وفي حالة استمرار انقسام المجلس قد تتخلى الدول الغربية عن فكرة إصدار بيان وبدلاً من ذلك قد تفكر في طرح قرار للتصويت في المجلس ومن ثم اجبار الصين وروسيا على استخدام حق النقض أو الامتناع عن التصويت وكسر أي محاولة لتحقيق وحدة الصف، وقال السفير الأمريكي في المنظمة الدولية لم نقرر بعد ما إذا كان بياناً أو قراراً.
|