* جاكرتا - رويترز:
حثت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إندونيسيا أمس الأربعاء على بذل جهود أكبر لإصلاح قواتها المسلحة فيما يعكس نداءات من منتقدين لقرار واشنطن استئناف العلاقات العسكرية في العام الماضي.
وفي كلمة أمام مجلس الشؤون العالمية الإندونيسي أكدت رايس على أن إصلاح (الجيش الإندونيسي) وجعله أكثر فاعلية يصب في مصلحة جميع الأطراف في المنطقة.
وقالت رايس في تصريحات معدة سلفاً في نهاية زيارة استغرقت يومين لأكبر الدول الإسلامية تعداداً للسكان نتطلع إلى تحقيق تقدم مستمر نحو قدرٍ أكبر من المحاسبة والإصلاح التام.
وقالت رايس التي وعدت بتقديم مساعدة أمريكية لإصلاح الجيش إن التحديات الكبرى تخرج الآن من داخل الدول أكثر منها بين هذه الدول ولا يمكن مواجهتها بواسطة دولة واحدة على حدة.وتم تشديد إجراءات الأمن في المكان الذي ألقت فيه رايس كلمتها حيث طُلب من الضيوف الوصول إلى المكان مبكراً ساعتين للانتهاء من جميع الإجراءات الأمنية.وتم فحص جميع الصحفيين ثلاث مرات على الأقل، وقام كلب بوليسي بفحص الصحفيين وحقائبهم وطلب منهم إخلاء جيوبهم وحقائبهم.
واستأنفت الولايات المتحدة العلاقات العسكرية مع إندونيسيا في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي وتعرضت لانتقادات قوية من بعض منظمات حقوق الإنسان التي تعتقد أن هذا الإجراء سابق لأوانه ودافعه الأكبر هو الحصول على مزيدٍ من التعاون في مكافحة الإرهاب أكثر منه إصلاح الجيش.
وقالت ليسا ميسول من منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) إن بعض ضباط الجيش الأمريكي أبلغوا منظمة مراقبة حقوق الإنسان ان تقديم مساعدات بدون إصلاح عمل خاطئ.وشمل استئناف إدارة الرئيس جورج بوش للعلاقات العسكرية مع إندونيسيا تقديم مساعدات مالية لتحديث الجيش والمساعدة في مكافحة الإرهاب والأمن البحري والإغاثة من الكوارث.وكانت واشنطن خفضت العلاقات العسكرية بعد أن أطلقت القوات الإندونيسية النار على المتظاهرين في تيمور الشرقية في عام 1991 وقتلت العشرات عندما كانت جاكرتا تتولى حكم الإقليم، وتم قطع العلاقات بعد ذلك.
ويتوقع أن تطلب جاكرتا من واشنطن مساعدات عسكرية لشراء أسلحة والتدريب عليها وهو إجراء تعارضه بقوة منظمات مثل منظمة مراقبة حقوق الإنسان.والرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو وهو جنرال سابق تلقى تدريبه في الولايات المتحدة.
كما حثت رايس أيضاً إندونيسيا على الاهتمام بدرجة أكبر بالأمن البحري وقالت إن مجرمين يستغلون أوجه الضعف ويستخدمون الممرات البحرية في المنطقة في تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص.
واستهدفت زيارة رايس التي استمرت يومين لإندونيسيا تعميق العلاقات المتنامية بين الولايات المتحدة والدولة الإسلامية المعتدلة التي تأمل واشنطن في أن يصبح لها بعض النفوذ في منطقة تتزايد فيها المشاعر المعادية للولايات المتحدة.
من ناحية أخرى تسعى رايس إلى تعزيز العلاقات الأمنية المتنامية مع أستراليا ومن المقرر أن تبحث ظهور الصين كقوة في منطقة آسيا والمحيط الهادي خلال زيارتها التي تقوم بها غداً الخميس لأستراليا.
وستوجه الشكر إلى أستراليا للدعم الذي قدمته في حرب العراق خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام.
ومع تزايد العنف في العراق تحرص واشنطن على الاحتفاظ بأكبر قدرٍ ممكن من القوات الأجنبية هناك.
ووعد وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون هذا الأسبوع بأن تبقى القوة الأسترالية هناك حتى عام 2007م.
|