|
|
انت في |
في أرقى المستشفيات تقع أخطاء طبية قاتلة يرتكبها أمهر الأطباء! لا أحد يجهل كم يرتكب الأطباء من أخطاء.. هذه حقيقة مؤكده فالمهارة لا تكفي لتجنبها! الأطباء لا يتقصَّدون الأخطاء كما أن هيئة السوق بخبرائها المهرة لم تقصد أن يحلَّ بالسوق ما حلَّ به!! هي حاولت أن تُعالج جسد السوق المتورِّم، لكن دواءها جاء بأعراض كان المرض أرحم منها!! مذبحة الأسهم بدأت شرارتها الأولى من قرارات وعقوبات أصدرتها هيئة سوق المال جعلت السوق تبدو عليه أعراض غريبة تمثَّلت بانخفاض في درجة الحرارة، واحمرار ثم نزيف مستمر!! قبل ذلك كان يتمخطر أمامنا رغم جسده السمين المنتفخ.. كان لا ينزع ثيابه الخضراء أبداً.. كان يتقافز برشاقة عجيبة! لكن القرارات والعقوبات جاءته على حين غرة!! الآن هو أشبه بالكسيح.. كل المختصين عجزوا عن فهم الحالة التي يُعاني منها !! المؤكد أن حالته مُعدية، فأسواق الخليج الآن تُعاني من نفس الأعراض، سقطت كل نظريات المحللين الاقتصاديين.. لم يعد لكلامهم أي قيمة حقيقية! قالوا إن السوق سوف يمر ب A،B،C ثم يرتد أخضر مرفرفاً كالعلم.. لكنه لم يتوقف و(شكله ناوي) على (Y) إذا لم يُوقفه من يستطيع إيقافه!! النوايا الحسنه للهيئة لا يمكن التشكيك فيها ولا بمهارة خبرائها، لكن ما يهم هو النتائج!! لا أعتقد أن الهيئة مسرورة بما وصل إليه السوق إلا أنها لم تفعل شيئاً، أخذت معنا تتفرَّج على الوضع.. يبدو أن الموقف قد خرج عن السيطرة، بقراءة سريعة نستفيد مما حصل أن الهيئة لها قدرة فائقة على أن تساهم في نزول السوق، لكنها للأسف لا تستطيع إيقاف النزول ولا ارتداده من جديد!! لهذا فمن حق الناس الذين وقعوا ضحية لهذه الكارثة أو المصيبة أو الزلزال - سموها ما شئتم - أن يترحَّموا على أيام زمان، وبالتحديد على أيام الهوامير الخوالي عندما كانوا يلعبون بالسوق على (كيف كيف أبوهم).. يرفعون أسهم شركة اليوم وغداً ينزلون بها، لكن كان هناك فرص استفاد منها الكثيرون، وكان المضاربون يكسبون.. وفي يوم آخر يخسرون، إلا أنه دائماً كان هناك فرص للتعويض أو للتعديل! والآن بعد أن خسر أكثر من خمسة ملايين مستثمر من المواطنين، الذين ساهموا بمدخراتهم ورصيدهم الذي جمعوه من رواتبهم ومن قوت أولادهم يحق لهم أن يقولوا رحم الله أيام الهوامير!! ويحق لهم أيضاً أن ينشدوا بيت الشعر الذي يقول: |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |