** يوماً وراء آخر، ولحظة تلو اللحظة، يثبت خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله ورعاه- أنه صادق صدوق.. لا يحيد عن وعد قطعه، أو كلمة قالها.. فعندما أعلن قبل بضعة أشهر أمام الملايين أن شعب المملكة العربية السعودية ومواطنيها في (عينيه) - كناية عن أسمى معاني الحب والتقدير لشعبه - لم يقل ذلك تزلفاً أو مواربة.. بل كانت كلمات مخلصة من قلب مخلص لشعب يستحق التقدير والاحترام، ويبادل قيادته الولاء والحب والطاعة.. نستذكر ذلك ونذكره للموقف العظيم الذي حدث بالأمس.. فخلال ساعات قليلة تفصل بين فترتي التداول الصباحية والمسائية لسوق الأسهم.. أرسل عبدالله بن عبدالعزيز تباشير الفرح لأبناء الوطن، فأطلق أسهمه الخاصة لتصيب كل المتداولين في سوق الأسهم بأريج بلسم ملكي خاص عنوانه ورائحته ولونه (أحبكم يا شعبي).. هذا البلسم كان كل منهم في أمسّ الحاجة إليه، وليكون علاجاً ناجعاً وفعالاً أُوقف به وأُوصد باب السقوط الذي كانت سوق الاسهم مشرعة عليه طيلة الأسابيع الماضية، والتي عجز عن تحليلها وسبر أغوارها وتفسير ما ألمّ بها كل الخبراء والمهتمين.
لقد اصدر حبيب الملايين أوامره الكريمة للجهات المختصة لدراسة موضوعين هامين أحدهما السماح للأجانب والمقيمين بالمملكة بالدخول في تجارة بيع وشراء وتداول الأسهم السعودية، والآخر يتعلق بتجزئة أسعار أسهم الشركات المدرجة في السوق.. فأشعل بذلك خادم الحرمين الشريفين قناديل الفرح في كل بيت سعودي، وجسّد على إثر ذلك مؤشر السوق السعودي قبل غيره ولاءه، وانقياده، وطاعته للقائد المحنك.. فنهض المؤشر صاعداً بهمة جديدة وخلال دقائق ليبلغ أقصى ما يستطيع من درجات متشحاً بردائه الأخضر الجميل الذي كان قد غاب عن الأنظار فترة ليست بالقصيرة، وكأني به يقول: (ما لها إلا أنت يا أبا متعب، فما عهدناك إلا محباً لشعبك، وأنهم كما وصفتهم وقلت عنهم.. إنهم جميعاً في عينيك).
الله.. الله يا أبا متعب.. كيف سترد هذه الملايين من شعبك لك بعضاً من وفائك.. وكيف يقابلون حبك لهم بحب مماثل؟.. فلقد أعدت للناس ابتساماتهم ورسمت على محيا كل الوجوه البشاشة والسرور والطمأنينة التي تاهت منهم مؤخراً.
كانت الدموع بالأمس تنهمر على الوجنات تقول: (ما حلّها إلا حلاَّلها.. أبو متعب)، وكانت القلوب تلهج لكم بصادق الدعاء والضراعة للباري عزّ وجل لأن يديم عليك من فضله ويبقيك ذخراً لأبناء شعبك ومواطنيك.. فلقد كنت قريباً كما أنت منهم.. ومعهم في السراء والضراء.
هنيئاً.. لنا بك يا حبيب شعبه، وأعاننا الله لأن نبادلك ببعض ما بين جوانحك من طهرٍ.. ونقاء وصدق.
حفظك الله يا من أشعلت فينا دوماً الحب الصادق لأرضنا المعطاءة، وكياننا العظيم الذي بذلت له ولا تزال من أجله كل جهدك ووقتك لتصل به وبأبنائك وبناتك أسمى درجات العزّة والنمو والسؤدد.
|