* منفذ الحديثة - الجزيرة:
تلقت هذه الصحيفة - عبر الفاكس - رسالة موجهة لمعالي رئيس مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، تتناول معاناة (107) موظفين في جمرك الحديثة (تحتفظ الصحيفة برقم هاتفهم الجوال) آثرنا نشر نصها:
معالي رئيس مجلس الشورى الموقر..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
للمواقف رجال، وللحديث رواة، وعلى طريق الكلمة كانت البداية، بداية بحجم وطن بعين أمة.
نحن رجال جمرك الحديثة المرابطون على الثغور، وهي إحدى مراتب الجهاد في سبيل الله، نقوم بالواجب بعون الله، ويصرخ حال صوتنا من بوابة الوطن (منفذ الحديثة) عسى أن يجد ملبي نداء. نناشد بصوت الوطن رجال الوطن المخلصين، الذين كما عهدناهم (سيْفا من ضوء ووهَجَاً من نور) نتقدم لكم وكلنا أمل يحدوه الرجاء، بالنظر في معاناتنا، والتقاط أنفاس ماتبقّى من آلام موظفي الجمرك.. نناشدكم من خلال الهاجس الأمني، في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، التي لا تقبل أنصاف الحلول، في قضية بحجم وطن بهي، هو أقدس وأشرف بقاع الأرض، والوطن لم يكن في يوم من أيامنا، كلمة نتشدّق بها، بل هو أفعال ومواقف رجال.
نلخص معاناتنا ومطالبنا على النحو التالي:
1 - نعمل تحت أوضاع سيئة، لا تساعدنا على القيام بالأعمال والمهام المكلفين بها، فمواقع التفتيش هي عبارة عن ساحة، أشبه ما تكون بشارع عرضه عشرون مترا، بدون مظلات وليست مجهزة للعمل الميداني، تحت وهج الشمس صيفاً نعمل، وتحت هطول الأمطار والعواصف والصقيع شتاء نقوم بالواجب إن شاء الله، بالإضافة إلى أنّ ساحات التفتيش ليست مجهزة بإنارة كافية، مع أنّ العمل يتواصل ليلاً.
2 - نقوم بتفتيش إرساليات تحمل مواد كيمائية، ومواد نفطية، وأغناماً، وأحيانا يُمْنَع فسح الأغنام لأنها تحمل أمراضا خطيرة، ونستنشق عوادم الشاحنات، ولا يوجد لباس واق، أو كمامات، أو أي نوع من مستلزمات السلامة، أو جهاز لقياس التلوث.
3 - لا يوجد مكان مخصص للموظفين داخل ساحة التفتيش، كما أنّ طبيعة عملنا حساسة، والمهام الموكلة لنا أكبر من واقع حالنا.
4 - استياء وتذمر جماعي للموظفين من ضغوطات غير مبررة لإدارة الجمرك، كما هو موثق بالاستقراء في الدراسة الميدانية، لبحث رسالة الماجستير المقدم من العقيد خليل الشفق.
5 - العمل إلزامي أيام الخميس والجمعة والعُطل، بمعدل ثماني ساعات يومياً، بينما المحسوب كخارج دوام هو: ثلاث ساعات ونصف فقط لليوم الواحد.
6 - قلة الدورات التدريبية، كما أنها لا توفي بالغرض المطلوب كاملاً.
7 - عدم وجود تأمين صحي للموظفين، وعائلاتهم.
8 - وجود موظفين ذوي خبرة، بمؤهلات جامعية، وفوق الجامعية، بمراتب متدنية، لا يقبلها النظام ولا العُرف.
9 - العاملون على أجهزة الكشف الإشعاعي، غير مؤهلين على العمل عليها، ولا يحملون رخصاً لمزاولة عملهم، وليست لهم بدلات، ولا متابعة صحية.
10 - العمل على أجهزة الحاسب الآلي بشكل يومي ومستمر، دون بدلات.
11 - زيادة في عدد ساعات العمل بقسم الركاب، بسبب العمل بثلاث ورديات، تصل ساعاتها إلى (16) ساعة خلال (24) ساعة، وذلك كل يومين (تسمى التطبيقية أو تبديل الوردية).
12 - انعدام الرضا الوظيفي عند أغلبية الموظفين، وعدم تطبيق قرارات معالي مدير عام الجمارك بصدد تنقل الموظفين بين أقسام الجمرك، كما أنّ الاقسام ذات المزايا يشغلها أبناء الصفوة بالإضافة إلى أنّ الحيز أكبر للتوظيف لأقارب مدير جمرك المنفذ.
13 - مشاركة السادة المسؤولين في الجمرك بمكافأة الضبطيات التي تم ضبطها، بجهد المفتشين وتعبهم.
14 - الإسكان لا يغطي حاجة الموظفين، ولا يفي بالغرض المعمول من أجْله، وأصبح الحصول على السكن بالمحسوبية.
15 - نطالب ببدل مناطق نائية، مساواة بزملائنا العاملين في القطاعات الحكومية الأخرى العاملة بالمنفذ.
16 - الراحة التي يتمتع بها الموظفون يوما واحدا في الأسبوع، وهذا مخالف لتصريح وقرار معالي مدير عام الجمارك، حيث صرح بأنّ الموظفين يحصلون على يومين إجازة أسبوعياً.
17 - اللجان التي كُلّفت بزيارة الجمرك لا نراها إلا مرور الكرام، فلم يسبق سؤال أي موظف جمركي من اللجان الزائرة، عن سير العمل، ومتطلباته، وأحوال الموظفين، والمشكلات التي تواجههم.
كل ما نخشاه أن يثقل الإملاق مسيرتنا، وإذا كانت مناشدتنا دون جدوى، فلنا رجاء وأمل أخيرا أن يغير اسم المنفذ إلى (منفذ الحديثة للتراث) الذي لا يحمل من التحديث إلا اسمه، إدارة، وتجهيزاً، وإنجازاً.
(107) من موظفي جمرك الحديثة
|