* مكة المكرمة - عبيدالله الحازمي - عمار الجبيري:
رعى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الإشراف على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج مساء أمس الأربعاء حفل افتتاح الملتقى العلمي السادس لأبحاث الحج الذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج تحت عنوان (دراسات المنطقة المركزية بمكة المكرمة) وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى بالمدينة الجامعية بالعابدية.
وكان في استقبال سمو وزير الداخلية لدى وصوله مقر الحفل معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي وزير الحج الدكتور فؤاد بن عبدالسلام الفارسي ومدير جامعة أم القرى الدكتور ناصر بن عبدالله الصالح ووكيل إمارة منطقة مكة المكرمة عبدالله بن داود الفايز وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج الدكتور أسامة بن فضل البار ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
وفور وصول سموه قام بقص الشريط إيذاناً بافتتاح المعرض الذي تنظمه الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة المصاحب للملتقى المتضمن المشروعات التطويرية للمنطقة المركزية والتي تنفذ تحت مظلة الهيئة العليا لتطوير منطقة مكة المكرمة وفي بداية المعرض استمع سموه إلى شرح مفصل من قبل الأمين العام للهيئة الدكتور سامي برهمين عن المخطط الهيكلي المحدث بمكة المكرمة والمخطط التفصيلي للمنطقة المركزية الذي على ضوئه قامت عدة شركات بتطوير أجزاء منه مثل شركة تطوير جبل عمر والشامية وجبل خندمة وغيرها والتي تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإعلان انطلاقة بعضها في شهر رمضان عام 1425هـ.
بعد ذلك قام سموه بالاطلاع على بعض النماذج والدراسات والمجسمات التي قامت بها شركة جبل عمر تحت التأسيس وشركة جبل خندمة والشامية كما شاهد سموه عرضاً مرئياً عن تلك المشروعات واستمع إلى شرح مفصل عنها من قبل المسؤولين بالشركات المنفذة.
بعد ذلك بدأ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم، ثم ألقى رئيس اللجنة المنظمة وعميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج الدكتور أسامة البار كلمة أكد فيها أن هذا الملتقى أضحى مناسبة سنوية متخصصة تجمع بين الباحثين والأكاديميين في مختلف الجامعات والمعاهد ونظرائهم في الأجهزة التنفيذية حكومية أو أهلية، موضحاً أن هذا الملتقى يتناول محوراً مهماً وهو دراسات المنطقة المركزية لمكة المكرمة وهي المنطقة المتصلة بالمسجد الحرام من جميع أطرافه.
وبيّن أن المشاركين في الملتقى يهدفون من خلال مشاركاتهم إلى تنفيذ توجيهات ولاة الأمر في الرقي بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وتسهيل أداء مناسكهم، لافتاً النظر إلى أنه يشارك في الملتقى أكثر من مائة من باحثي الجامعات والمعاهد السعودية، بالإضافة إلى عدد من العاملين في الأجهزة المركزية بالدولة ذات العلاقة بشؤون الحج فيما بلغ عدد الأبحاث المقدمة 29 بحثاً وورقة عمل.
وقدم الدكتور البار في كلمته نبذة عما يقدمه معهد خادم الحرمين الشريفين من دراسات وأبحاث وبرامج تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، منوهاً بما يحظى به قطاع البحث العلمي والتطبيقي من دعم واهتمام من ولاة الأمر في هذه البلاد الطاهرة، مشيراً إلى ما تحظى به مشروعات الحج من اهتمام وعناية من حكومة خادم الحرمين الشريفين وإعطائها الأولوية حيث بلغ ما أنفق على منطقة المشاعر المقدسة عشرات المليارات من الريالات خلال عقد من الزمان.
ثم ألقى مدير جامعة أم القرى الدكتور ناصر بن عبدالله الصالح كلمة رحب فيها بسمو وزير الداخلية معرباً عن شكره لسموه على رعايته لحفل افتتاح فعاليات هذا الملتقى العلمي، منوهاً باهتمام وحرص سموه على رعاية مثل هذه الملتقيات العلمية والالتقاء بأعضاء هيئة التدريس وأبنائه الطلاب.
وهنأ الدكتور الصالح سمو وزير الداخلية بالنجاحات المتتالية التي حققها رجال الأمن في القضاء على الفئة الضالة أصحاب الفكر الضال، مؤكداً أن جامعة أم القرى ستظل منارة فكر وسطي ينشر الاعتدال والتسامح ويظهر الوجه النيّر من تعاليم الإسلام الحقيقي ويدحض التطرف المارق والغلو الذي عانى منه هذا الوطن ردحاً من الزمن كما تهتم الجامعة بجودة التأهيل وإيجاد التخصصات التي تتلاءم ومتطلبات النهضة الحديثة التي تعيشها المملكة.
وأوضح انه تم إنجاز أكثر من 85 في المائة من مخطط المدينة الجامعية، كما تم اعتماد ميزانيات المستشفى الجامعي والمرحلة من سكن أعضاء هيئة التدريس وقاعة الاحتفالات ومركز المؤتمرات، منوهاً بالدعم الذي تحظى به الجامعة من ولاة الأمر.
عقب ذلك تفضل سموه بإلقاء الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام..
أصحاب المعالي والسعادة..
معالي مدير الجامعة..
أيها الإخوة الحضور..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نحمد الله الذي شرّف هذه البلاد قيادة وشعباً برعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.. ونشكره عزّ وجلّ على ما منَّ به علينا من تأدية هذه الرسالة العظيمة بكل أمانة وإخلاص، وهي الرسالة التي تأتي على الدوام في مقدمة اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -أعزه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -أدامه الله-.. وتعمل من أجل إنجاحها كل أجهزة الدولة ومؤسساتها المعنية، لكي ينعم كل مواطن ووافد إلى هذه الديار المقدسة بنعمة الأمن والسكينة والاطمئنان، ويؤدي نسكه بكل يسر وسهولة وأمان.
أيها الإخوة:
يسعدني في هذه الأمسية المباركة وفي هذه الجامعة العريقة أن أفتتح هذا الملتقى العلمي الذي ينظمه معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج تحت عنوان: (دراسات المنطقة المركزية بمكة المكرمة)، ويشارك فيه نخبة مختارة من الباحثين والمهتمين بهذا الشأن.. وهو لقاء يكتسب أهميته من أهمية موضوعه الذي نتطلع إلى أن نصل من خلال ما يقدم فيه من أبحاث، ومحاضرات، وجلسات عمل إلى ما يمكن أن يسهم في ترشيد كل جهد يبذل في سبيل الارتقاء بمستوى الخدمات لضيوف الرحمن، وفق ما يجب أن تكون عليه هذه الخدمات.
أيها الإخوة:
إن قيام معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج بتبني هذا الملتقى وما سبقه من ملتقيات ما هو إلا تأكيد على أن ما يبذل من جهد في سبيل خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.. هو جهد مبني على أسس قوية من العلم والمعرفة بعيداً عن الاجتهادات المرتجلة ووصولاً إلى تقديم خدمة أفضل.. وبمستوى أمثل، مهما كلّف ذلك.. ولهذه الغاية كان هذا اللقاء الذي نسأل الله العلي القدير أن يتحقق لأعماله التوفيق والنجاح وأن تسهم نتائجه في تقديم خدمة ورعاية أكمل لقاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله الأمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وختاماً:
أشكر للقائمين على هذا اللقاء جهودهم وفي مقدمتهم معالي مدير جامعة أم القرى ورئيس وأعضاء لجنة الإشراف على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج وكل من أسهم بجهده في تهيئة أسباب النجاح لهذا اللقاء وتحقيق أهدافه السامية.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك تفضّل سموه الكريم بتسليم الدروع إلى المكرمين بهذه المناسبة، كما تسلّم سموه هدية تذكارية من مدير عام جامعة أم القرى الدكتور ناصر الصالح، ثم غادر سموه الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
|