دعا سفير خادم الحرمين الشريفين في باريس الأستاذ الدكتور محمد بن إسماعيل آل الشيخ إلى استثمار معرض روائع من الفن الإسلامي في التواصل والحوار مع الآخرين، مطالباً وسائل الإعلام والكتاب المثقفين بتسليط الأضواء على المعرض، واعتبر آل الشيخ لدى حديثه في الندوة التي عقدت حول المعرض مساء أول من أمس الثلاثاء في المتحف الوطني بمدينة الرياض العلاقات الثقافية لاعباً أساساً في تعزيز العلاقات الدولية.
وقال نحن في زمن العلاقات الثقافية، فهي العامل الأساسي في تطوير كل العلاقات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية بين الدول، وإقامة هذا المعرض يأتي ضمن تنشيط العلاقات الثقافية بين المملكة وفرنسا على الصعيدين الرسمي والشعبي، باعتبار أن المملكة هي قلب العالم الإسلامي وفرنسا هي قلب أوروبا واصفاً المتحف الوطني ومتحف اللوفر بأنهما مركزان من مراكز الثقافة والإشعاع الحضاري. وشدد آل الشيخ على أن إقامة معرض روائع من الفن الإسلامي في المتحف الوطني بالعاصمة الرياض مناسبة كبيرة يجب أن تستثمر عبر التغطية الإعلامية المتواصلة لهذا المعرض وكل الأنشطة الثقافية خلال فترة العرض، وقال نحن بحاجة إلى حوار مفتوح، عن طريق تطوير العلاقات الثقافية، للوصول إلى هدف محدد وهو التفاهم بين المجتمعات وعرض ما لدينا من تراث ثقافي وحضاري بشكل موضوعي وعلمي.
وأرجع السفير السعودي لدى فرنسا إحجام الناس عن زيارة المتاحف إلى ثقافة المجتمع، فثقافة المتاحف شيء جديد على مجتمعنا على حد تعبيره ملاحظاً أن زوار المعرض معظمهم من المقيمين من دبلوماسيين وخصوصاً الأوربيين ودعا إلى برمجة الزيارات الجامعية لطلاب وطالبات المدارس والجامعات وأعضاء هيئة التدريس والمدرسين في التعليم العام والخاص طيلة فترة اقامة المعرض، مشيداً بالانجازات التي تحققت في هذا الجانب منذ أن أسند قطاع الآثار والمتاحف للهيئة العليا للسياحة والتي تعمل بتنسيق وشراكة مع وزارة التربية والتعليم التي رعت هذا القطاع طويلاً والجهات الأخرى ذات العلاقة.
وفي بداية حديثه أشار د. علي بن إبراهيم غبان مستشار الأمين العام بالهيئة العليا للسياحة للتراث والثقافة أشار إلى تصريح أدلى به سعادة سفير فرنسا لدى المملكة والذي قال فيه عندما عينت سفيراً لبلادي في المملكة لم أكن أتوقع أن يكون لدى ملف كبير للشأن الثقافي، فلقد اكتشفت أن الملف الثقافي هو أكبر ملفات العمل الذي أقوم به في المملكة.
وأضاف غبان أن التعاون الثقافي والفني بين المملكة وفرنسا اقتصر في الماضي على مجالات محددة أهمها البعثات وتعليم اللغة الفرنسية وتدريب الكوادر الفنية، إلا أنه في عام 1418هـ وفي أثناء الدورة السادسة لاجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين وقعت اتفاقية لتفعيل التعاون في المجال الثقافي وورد فيه بالنص تفعيل التعاون في مجال الآثار والمتاحف والتراث.
|