Thursday 16th March,200612222العددالخميس 16 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

العملية التعليمية وتحسين الخط العربي العملية التعليمية وتحسين الخط العربي
منصور إبراهيم الدخيل /مكتب التربية العربي لدول الخليج

تذكرت في قريتي التي أصبحت مدينة مدرستي الابتدائية التي تعلمت فيها، تلك المدرسة المبنية من الطين والتي كانت تضم بين جنباتها كوكبة من المربين الذين كل واحد منهم له أسلوبه الخاص في طريقة التعليم، وكان من بين هؤلاء مدرس مادة الخط الذي كان ذواقاً في طريقة تعامله والملكات العقلية التي يتمتع بها وهو عبارة عن منهج متكامل لجميع أنواع الخط يتقنها (الرقعة والنسخ والكوفي والفارسي).
علماً بأنه في ذلك الوقت لم يكن هناك كراس للخط كما هو الحاصل الآن، كل ما هنالك يستخدم الريشة التي يحضرها معه ويطلب من الطلاب التدرب عليها من خلال ورقة المقوى الملصقة على السبورة وبعد ذلك يطلب منا محاكاة الكلمات التي كتبها على السبورة بتدوينها بالدفتر المخصص لذلك، ويتم تدريس هذه الخطوط تباعاً بحيث كل حصة تختص بخط معين ولا يتوقف دوره عند ذلك إنما بمتابعة شخصية منه حيث إنه يحرص على تعلمنا كيفية إمساك ريشة الخط، ويكلفنا أيضا بعمل نماذج لهذه الخطوط عن طريق ورق المقوى الذي نتدرب عليه في البيت، حيث إنه يختار في الوقت نفسه الجيد منها ويلصق داخل جدران الفصل، وعلاوة على ذلك مكون جمعية اسمها جمعية تحسين الخطوط تشمل المدرسة مجتمعة لجميع المراحل الدراسية التي عادة يطلب منا الحضور في بعض الأحيان في الفترة المسائية للتدرب عليها، وقد أثمرت جهود هذا الأستاذ الجليل التأثير على جميع من درس على يديه من حيث المهارات التي اكتسبها الطلاب والتي جعلت خطهم جميلاً ومتناسقاً، أما اليوم عندما تنظر إلى شرائح كثيرة من أبناء مجتمعنا في محيطنا التلعيمي تجد رداءة في الخط مخجلة جداً حتى في صفوف بعض أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والعاملين في حقل التدريس العام، أما في محيط الطلاب فحدث ولا حرج، تجد أن فئة كبيرة من الطلاب والطالبات لا يحسنون الخط البتة، وقد لاحظت ذلك في أبنائي وبناتي الذين اجتازوا المرحلة الجامعية وفي بعض الأحيان أقول لهم: هل هذا الخط يليق بخريج وخريجة جامعية؟ لا أجد استجابة بالتأكيد؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
وقبل أن أختم مقالتي هذه يسرني أن أطرح بعض الاقتراحات التالية:
1- تخصيص مدرس لمادة الخط فقط في كل مدرسة ويكون متقنا لمهارات الخط.
2- عمل قاعة في كل مدرسة يتدرب فيها الطلاب على المهارات المطلوبة لإتقان الخط، وأن تكون الحصة الدراسية تؤدى داخل هذه القاعة.
3- الاستفادة من أجهزة الكمبوتر من خلال البرامج المعدة لتحسين الخط.
4- عمل مسابقات على مستوى الفصول الدراسية وعلى مستوى مدارس المنطقة.
5- التنويع في طباعة الكتب الدراسية تارة بخط الرقعة وتارة أخرى بخط النسخ مثلاً.
6- قيام الأندية الرياضية بدورها التربوي والتعليمي من خلال الأنشطة التي تهتم بالخط ولاسيما اللاعبين الذين يزاولون الأنشطة فيها.
7- استخدام القدوة عند المدرسين عندما يكتبون أمام الطلاب سواء كان على السبورة أو التعليق في دفاتر الواجبات ما أمكن ذلك.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved