هذه الأبيات وصف مختصر لمشاعر الأسى التي ألمت بجيران الرجل الطيب والجار الفاضل صالح العبدالله الزيدي الذي غيبه الموت عنا بغتة في يوم الجمعة الموافق الثالث من شهر صفر الجاري عن عمر يقارب التسعين، وقد جاورناه أكثر من 25 عاماً ولم نعرف عنه إلا كل الخير، وكان مثالاً يحتذى في حسن الجوار وكف الأذى عن جيرانه ما أكسبه محبة الجميع في حياته وحزنهم على فقده بوفاته، وقد رزقه الله أبناء صالحين ملتزمين يضرب بهم المثل في طاعة والدهم والبر به، وهم بحمد الله عزاء لجيرانه في فقده. تغمده الله بواسع رحمته وسامحه وعفا عنه وجزاه عن جيرانه خير الجزاء.
هذه حال الدنيا تجمع وتفرق الأهل والجيران والأصحاب والبقاء لله وحده، لكننا نتذكر في مثل هذه المواقف أهمية الجيرة الحسنة، والفرق بين الجار الذي يؤذي جيرانه، وبين جار يحبهم ويحبونه ويحزنون لفقده، كما يحزنون لفقد عزيز عليهم، وهذه هي حال فقيدنا رحمه الله.. سائلين الله أن يلهم أهله وأبناءه وإخوانه وجيرانه وسائر أسرة الزيدي الكريمة الصبر والاحتساب. {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}