اطلعت على ما كتبه الأخ محمد الفهيدي في صحيفتنا الجزيرة الغراء بتاريخ 4-2-1427هـ بالعدد رقم 12210 والذي تطرق فيه عن برنامج كشتات وطالب في الأخير بإيقافه لما فيه من السخرية واستجداء الضحك حسب قوله، لذا أود من هذا المنبر أن أوضح للأخ وجهات نظري التي استمددتها من خلال متابعة عميقة ومستمرة لكل حلقات البرنامج، وأحب أن أوضح له نقاطاً لعلها تجدي نفعاً في تغيير مسار النظرة السلبية التي رمقها للبرنامج الرائع.
أولاً: ذكر الأخ محمد أنه شاهد مؤخراً الحلقة الأخيرة من برنامج كشتات وهذا دليل كافٍ لعدم أحقيته بالحكم عليه من حلقة واحدة ختامية حيث اتضح ذلك جلياً من خلال عدم ذكره لكل ما يعرض من مواد إيجابية نافعة فاته منها الكثير.
ثانياً: بحكم اطلاع الأخ محمد لما يعرض عن القنوات الفضائية وما يحدث فيها من تجاوزات وأمور فاضحة لها دور كبير في تدمير عقلية المشاهد وإفساد تربيته هل يرى أنه بإمكان كل شخص يبحث عن السلوك الحسن والتربية الفاضلة أن يتجنب برنامج مثل كشتات ويترك أحد أفراد عائلته أمام تلك المشاهد الفاضحة؟ وهو يجد البديل الآمن أو على الأقل (شي أحسن من شي).
ثالثاً: البرنامج له متابعون ومحبون يتسمرون أمامه حتى في فترة إعادته لما فيه من بساطة واجتماع على الألفه والمحبة ولا أجد أي استجداء للضحك كما ذكرت وباعتقادي لولا المزح والضحك لما حقق من النجاح والقبول الشيء الكبير.
رابعاً: هناك فقرات تطرقوا فيها إلى جوانب كثيرة تثري عقلية المشاهد وتساعد محبي البر على التعامل الصحيح معها وليت الظروف ساعدت الأخ محمد لمشاهدتها لكي يعلم أنهم تطرقوا إلى كيفية التعامل مع الخيام ومعدات البر وأمور الطبخ والأوضاع الصحيحة في أغلب جوانب الحياة البرية والاجتماعية واكتشافات جديدة وطرق إيجابية والتعامل الصحيح مع الثعابين والعقارب ناهيك عن الألعاب التي تساعد على الحركة والمتعة بنفس الوقت والمواقف الطريفه والشعر والقصص التي فيها عبر والمسابقات الجميلة.
خامساً: يحتوي البرنامج على أناشيد رائعة ومنشدين لهم سمعتهم الرائعة وأداؤهم المتميز أمثال جلال الزهراني وسامي الجارالله وتلك الأناشيد استهوت الكثير من المتابعين خاصة الأطفال الذين رددوها وحفظوها عن ظهر قلب فهي بنظري أفضل بكثير من ترديد طفل لأحد الأغاني الهابطة والكلمات الماجنة.
سادساً: ذكر الأخ محمد أنهم بالبرنامج يجلسون على المفارش النظيفة بالحذاء ويبدو أنه فاته أنهم في البر ولا أعتقد أن هناك مفارش نظيفة بالبر.
وأخيراً فالبرنامج يشرف عليه أناس ملتزمون ولا مجال للسخرية فيه وتلك الفقرات التي شاهدها لا تمت للسخرية بصلة فهي طريقه جميلة القصد منها الضحك والمزح ولكن المشكلة تكمن في أن الأخ محمد نظر إليها بعين السخط التي بدورها تركته يبدي المساوئ ويسلط الضوء على جانب واحد فقط ولو قارن ما شاهده من استهزاء (على حد قوله) مع بضع ما يعرض حالياً من برامج فضائية ساخرة ويتم فيها الشطح والتجاوز الديني من أجل إضحاك المشاهدين فبرأيي أنه سيغير نظرته.. ولا أنسى أيضاً ما ذكره عن المفردات الأجنبية (رغم قلتها) إلا إنني أراها أمراً إيجابياً لا تستحق أن توصف بالأمر السلبي، فهناك معاهد تعليمية للغة الأجنبية بالإضافة إلى أنها مادة تطرح بالمدارس مما جعلني أدرك تمماً أن كل ما ذكره الأخ محمد هو جانب واحد فقط لم يشاهده إلا هو.. ودمتم بود.
عبدالله سليمان العمار/ القرائن |