عندما يتبلد الإحساس.. ويموت الضمير.. ويغيب الولاء.. يتخدش التاريخ.. وتنهار العراقة.. وتغتال المشاعر.. ليضيع الاسم.. الزمان.. المكان.. الذكريات.. الحب.. العشق.. الفرح.. البكاء.. كل شيء.. ولتبدأ (أوركسترا) النهاية بعزف (نوتة) الحزن.. والفراق.. والغياب المفجع للجميع.
ما سبق (ديباجة) تحكي الوضع المزري الذي يعيشه نادي الرائد ببريدة.. ذلك النادي المتجذر رياضياً منذ أكثر من خمسين عاماً، حيث بدأ رحلة الهاوية والنسيان نحو الهبوط إلى دوري أندية الدرجة الثانية محملاً بخسائر بالجملة وبمستويات هي أقرب لحصة تربية رياضية بمدرسة ابتدائية!!!
بروفات (سيمفونية) الرحيل.. إلى المجهول.. بدأت تحضيراتها بآلات (مهترئة) أكل منها الصدأ وشرب.. وبلحن (نشاز) وضعيف حاول الصوت (المبحوح) تغطيته بكل ما يستطيع ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فقد ضاع كل شيء.. اللحن.. الأداء.. الكلمة.. الحضور..!!!!
واقع مأساوي يعيشه الرائديون يشبه في فصوله أحداث قصة غرق (العبارة) المصرية (السلام 98)..!!
كان ركاب العبارة (الجماهير، أعضاء الشرف، المحبون) يشاهدون ألسنة اللهب والنيران تنبعث من محرك العبارة (الإدارة) فيهرعون لمناشدة القبطان (الرئيس) وتحذيره وتنبيهه لما يحدث وخطورة ما قد يحصل ليقلل القبطان من هول الصدمة ويشاركه في ذلك طاقم البحرية (أعضاء الإدارة) لتحدث المأساة وتغرق السفينة (الرائد) وتتناثر أجساد الركاب (الجماهير) فوق أمواج هادرة (الهبوط) وتتحول العبارة (الرائد) إلى بقايا تاريخ أنهى فصول سيرته بفشل رهيب وذكرى أليمة وحزينة لن تنساها الذاكرة إلى الأبد..
التعاون.. عبث مع التاريخ..
حي نجا فريق التعاون من الهبوط إلى غياهب الدرجة الثانية في عهد إدارة باني السقوط التعاوني عبدالرحمن السكاكر كان (التاريخ) يرسل إشارة واضحة كل الوضوح لهذا النادي الذي بنى هيبته وسمعته رجال أفذاذ لن يكررهم الزمن مرة أخرى ك(السويد، التويجري، البدراني، المحيميد، الرشودي، الحبيب، ......الخ) لكن التعاونيين أرادوا العبث مع التاريخ واللعب بنار الأحداث والوقائع فظل فريقهم يصارع الهبوط وظلت جماهيره تحتفل بإنجاز البقاء كل سنة ليضاف إلى سجل الإنجازات التعاونية!!!!!
التعاونيون اللاهثون وراء كل ما هو رائدي أصبحوا فريسة سهلة للفشل والتخبط والانحدار ووقعوا في مصيدة التوجه الفاشل الذي بناه السكاكر والقاضي بمناكفة الرائديين وإشعال الحرب للانتصار عليهم حتى لو كان الناتج سلبياً وقبيحاً!!!!!
ما زال التعاونيون يعبثون بتاريخ ناديهم والزمن أثبت أن التاريخ ينتصر بالنهاية وإذا استمر لعب التعاونيين مع التاريخ بذلك الشكل فإن (كابوس) نجران سيعود من جديد ولن ينفعهم شفاعة أو تمطيط نظام لأن الزمن غير والوجوه غير..!!!!!
على السريع..
** الكثير يتمنى هبوط الرائد والتعاون للثانية لإيقاف الصداع والعشوائية.
** أتحدى أي تعاوني أو رائدي يعرف أسماء لاعبي فريقه.. ضيعونا السماسرة.
** السمسار الذي أحضر ضاري وقبض ثمن ذلك يجب أن يحاسب وألا يترك (يسرح) ويمرح.
** فارس العمري أسوأ لاعب بالرائد ما زال يلعب بالواسطة!! الاعتزال أبرك له..
** خطف سندي أموال التعاونيين وترك لهم الحسرة والندامة رغم أنهم سرقوه من الرائد.. السمسار وراء كل هذا..
مروان الفدا - بريدة
|