* الرياض - الجزيرة
احتضنت مدينة الجبيل على شواطئ الخليج شرق المملكة خلال الفترة من 3-11 محرم - 1427هـ الموافق 2-10 فبراير - 2006م المخيم الدولي الكشفي للتعرف على الحضارات وتبادل الثقافات وذلك بدعم من حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - الذي وصف هؤلاء الكشافة بأنهم رسل السلام، وقد حرصت جمعية الكشافة السعودية على العمل الدؤوب الجاد لإنجاح هذا المخيم العالمي الذي استضافته المملكة، وفيما يلي إيجاز عن جهود المخيم وأنشطته وثماره الآنية والمستقبلية:
الإسلام والسلام
بهذه المناسبة قال الأمين العام لجمعية الكشافة العربية السعودية الدكتور عبد الله بن سليمان الفهد استضافت كشافة المملكة في رحاب مدينة الجبيل الصناعية كشافة دول العالم بهدف حوار الحضارات وتبادل الثقافات وبناء جسور متينة من التفاهم والتعاون، ويجسد هذا الهدف شعار المخيم (معاً .. من أجل السلام) الذي يحث عليه ديننا الإسلامي، فكلمة الإسلام مشتقة من السلم والسلام، وتحية المسلمين السلام عليكم مشتقة من هذا المعنى، وثقافتنا العربية وتاريخنا العريق يحمل المواقف والنماذج العظيمة في هذا الجانب ولا يمكن تحقق هذه الأهداف وهذا الشعار إلا بجو من التفاهم والحوار، وتعد الكشافة من أهم وأبرز الحركات والمنظمات العالمية والإقليمية والوطنية التي تستطيع أن تهيئ هذا الجو وتحقق تلك الأهداف النبيلة.
فيما قال الدكتور عبد الله بن عمر نصيف رئيس الاتحاد العالمي للكشاف المسلم:
كان حلماً ثم أمسى حقيقة تمشي على قدميها ذلك الحدث التاريخي الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية تحت شعار (معاً .. من أجل السلام). لأن العالم كله يهتم هذه الأيام بل يركز على السلام والحضارة، ونحن في الاتحاد العالمي للكشاف المسلم نعمل جاهدين للتركيز على السلام، وترجمة معانيه السامية.. هذا العنصر الذي أصبح الكل يهتم به، والجميع ينظر إليه كرمز للتعايش بين الشعوب في سعادة وهناء، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المملكة ممثلة في جمعية الكشافة العربية السعودية وباستضافة كريمة من الهيئة الملكية بالجبيل، تستضيف المملكة المخيم الدولي الكشفي للتعرف على الحضارات وتبادل الثقافات بتنسيق وإشراف قيادات كشفية سعودية. هذا المخيم الذي تستضيفه الهيئة الملكية بالجبيل الذي يحضره أكثر من 1500 كشاف وجوال وقائد وضيف ليطلعوا على نهضة المملكة، وليروا مدينة الصناعة والتطور.. هذه المدينة التي حصلت على أفضل الجوائز وأفضل المراكز العالمية.
تعانق الماضي والحاضر
وعبر قائد عام المخيم عبد الله بن إبراهيم جعفر المحمدي عن سعادته بالنجاح فقال:(الكشافة رسل خير ومحبة وسلام للعالم أجمع) لعل هذه العبارة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - تلخص أبرز الأهداف التي اجتمعنا من أجلها في هذا المخيم، فالكشاف الذي يتميز بالتزامه بمبادئ الحركة الكشفية سيكون مؤهلاً أكثر من سواه لحمل شموع السلام ليضيء بها ظلام الحروب والعنف والإرهاب.
وقد جاء هذا المخيم على هذه الأرض المباركة في مدينة الجبيل الصناعية التي تعد بوابة عبور المملكة نحو المستقبل المشرق، لتترجم تعانق الماضي والحاضر، والأصالة والمعاصرة، وتناغم الثوابت الخاصة بهذا البلد مع التطلعات البشرية العامة نحو عالم أفضل خال من الحروب والأحقاد يسوده الحب والسلام، والحوار والوئام، وليكون منطلقاً جديداً في تحقيق طموحاتنا للعيش بسلام وانسجام.
ولإنجاح هذا المخيم، وتحقيق أهدافه، عملنا بشكل متواصل وجهود مكثفة خلال فترة زمنية قياسية مع كافة الإدارات المعنية بالهيئة الملكية بالجبيل، والجهات الحكومية كافة ذات الصلة، ليكون هذا المخيم بالصورة التي تراها أمامك.. ولم يكن ذلك ليتم لولا تلك الجهود المتضافرة التي أقدم لباذليها كل شكر وامتنان وتقدير.
هذه هي الجبيل
تعد الجبيل من المدن التاريخية، وتقع على ضفاف سواحل الخليج العربي، وقد اشتهرت الجبيل في الماضي القريب بتجارة اللؤلؤ وصيد الأسماك، وإلى جوارها نشأت مدينة الجبيل الصناعية وأصبحت بذلك نقطة تحول عبرت بها المملكة العربية السعودية طريقها إلى التطور الصناعي السريع، فمدينة الجبيل الصناعية اليوم معقل من معاقل الصناعة تعيش على إيقاع الحياة العصرية الحديثة في جميع مرافق الحياة العلمية والاجتماعية، وقد حصلت مدينة الجبيل الصناعية هذا العام (2005م) على الجائزة الأولى باعتبارها أفضل المدن جذباً للاستثمارات في الشرق الأوسط من حيث مقوماتها الاقتصادية، كما حصلت على جائزة المركز الثاني من ناحية نية المواصلات التحتية، وكذلك حصلت على المركز الثاني باعتبارها مدينة المستقبل في الشرق الأوسط، وإضافة لكونها أكبر مجمع للتصنيع البتروكيماوي في العالم فإنها تتمتع بمقومات سياحية وترفيهية راقية تزدان بها شواطئها ومتنزهاتها الكثيرة.
|