قبل أيام وبالتحديد يوم الثلاثاء 22-1- 1427هـ مساء فجع أقارب وأصدقاء وزملاء فضيلة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم آل الشيخ القاضي بالمحكمة المستعجلة بالرياض المستشار بمكتب معالي وزير العدل بفقده رحمه الله تعالى، وأنا أحدهم وكان لزاماً علي أن اكتب بعض ما تكنه مشاعري وما يختلج بصدري مما أعرفه عن فضيلته، فرحمك الله أيها الشيخ الفاضل، رحمك الله ايها القاضي العادل، رحمك الله أيها الصديق الأخ، لقد عرفتك في العمل فوجدت رجلاً قيادياً حازماً في تطبيق شرع الله دون هوادة مخلة ولا غلظة مملة، عرفتك بشوشاً لمراجعيك عرفتك صادقاً في عملك مخلصاً في أدائه، لقد عرفتك خارج العمل دمث الخلق حكيماً متسامحاً تعطي محدثك فرصة الحديث ثم ترد بما يفيده دون تجريح، عرفتك محباً لبذل الخير بشتى طرقه.
لم أسمع منك يوماً إطراءً في غير محله ولا سباً في اي شخص حتى لو اساء إليك، كنت قوياً في الحق قولاً وعملاً. رحمك الله يا أبا عبدالمحسن لقد فقدناك وكان غيابك فاجعة على من أحبك وأحببته من قريب أو بعيد ولكن عزاءنا فيك أن جميع من عمل معك أو جمعه مجلس بك لا يجد بدا من الثناء عليك في حياتك والدعاء لك بالغفران والرحمة بعد مماتك فرحمك الله رحمةً واسعة وجعلك من الأبرار الأخيار المغفور لهم في دار البقاء بعدما غادرت دار الفناء.
ولا نقول إلا: العين تدمع والقلب يحزن وإنا لفراقك يا محمد لمحزونون.
|