الحمد لله رب العالمين الذي تفرد بالدوام والبقاء والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يحل الأجل المحتوم بالشيخ حسن بن عيظة بن علي المالكي - رحمه الله - بعد معاناة مع المرض لعدة أشهر ولم يكن المرض الشديد عائقاً له عن قيامه بواجبه نحو ربه من صلاة وصيام وقيام ولله الحمد. ولكن كم هو شديد الفراق على النفوس فراق الأحبة وكم يزداد الإنسان أسى وحزناً عند توديع الأعزة، وخصوصاً إذا كان عماً غالياً وجدّاً للأبناء، ولكن المؤمن حقاً يؤمن بقضاء الله وقدره ويرضى به فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده لأجل مسمى وأن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا على فراقك يا أبا فائز لمحزونون.
بكت عيني وحق لها بكاها فما يغني البكاء ولا العويل |
لقد كان رحمه الله محباً للخير ومساهماً فيه لبقاً في تعامله كريماً حتى عندما يأتيه الضيف يردد دائماً كلمة - مرحبا مرحبا - وكان يرحمه الله مواصلاً لأرحامه وأقربائه وأصدقائه وكان يقضي معظم الليل في الدعاء له وللمسلمين وكان شديد الحرص على قراءة القرآن الكريم.. والحمد لله رب العالمين على قضاء الله وقدره. وحينما تمت الصلاة عليه يرحمه الله في المسجد الحرام وشاهدنا كثرة المصلين عليه في المقبرة وكثرة الاتصالات ممن نعرفه ومن لا نعرفه وكثرة المعزين.. اللهم أمطر عليه سحائب رحمتك وأسكنه فسيح جناتك وبارك في أبنائه واجعلهم خير خلف لخير سلف.
|