Wednesday 29th March,200612235العددالاربعاء 29 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

هيئة الأمر بالمعروف والمرحلة المقبلة هيئة الأمر بالمعروف والمرحلة المقبلة
فهد الحوشاني

نشرت الجزيرة يوم الاثنين الموافق 27 - 2 - 1427هـ خبراً يتضمن قيام عدد من المواطنين بشكوى لحقوق الإنسان ضد عدد من أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي نفس الخبر أكد الدكتور إبراهيم الهويمل وكيل الرئيس العام لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تصريح له: رفضه للأخطاء التي تأتي عن قصد كما أكد على أن رجال الهيئة ليسوا ملائكة! وفي الواقع أن شكوى المواطنين حق مشروع لهم سواء كان ذلك ضد الهيئة أو غيرها!، كما أن تقبّل وكيل الرئيس العام للأمر وتفهمه هو أمر جيد يحسب للهيئة وإدارتها، فموظفوها مثلهم مثل منسوبي أي جهاز حكومي ليسوا فوق النظام!.. تصريح الدكتور الهويمل يؤكد أننا تجاوزنا تلك المرحلة التي لم نكن نسمع فيها إلا ردوداً مشنجه ضد من ينتقد الهيئة بل وتشكيك في نواياه وربما في أشياء أخرى! مما يعني أن هناك توجهاً إيجابياً للتعامل بشفافية مع كل نقد وهذا المنهج الجديد في التعامل هو بلا شك في صالحها، والجميع يعلم أن كل الأجهزة الحكومية تعرضت للنقد في وسائل الإعلام، والكثير من الوزارات أصبحت مادة لمسلسلات تلفزيونية وتلك الوزارات أيضاً حاضرة بشكل يومي على أعمدة الصحف ومنها ومن (أخطائها) و (إنجازاتها) يستمد كتّاب الزوايا والمقالات وجودهم على صفحات الجرائد!.
والهيئة لها جهود كبيرة لا يمكن التقليل من شأنها! إلا أن ما يقلق هو أن تستمر الفكرة السلبية عنها من أنها تتدخل في خصوصيات الناس وتلقي القبض لمجرد الاشتباه وأحياناً تمارس أموراً ليست من صلاحياتها! وهذه الشكوى وغيرها يجب أن لا تقلل من أهمية دورها في المجتمع، لكن يجب عليها أن يكون لها القدرة على مراجعة طريقة عملها والعمل على تطوير قدرات موظفيها بل وتغيير طريقة التعامل حتى مع المشتبة بهم!.
الجميع يريدون أن تكون الهيئة في أفضل حالات التعامل مع المواطنين والمقيمين لسببين الأول: أنها مؤسسة حكومية يجب أن تحكمها ضوابط وأنظمة واضحة وليست عواطف وانفعالات موظفين (متحمسين)!.. ثانياً أن ذلك سوف يزيل الصورة المشوشة عنها والتي تشكلت في سنوات ماضية، وهذا سوف يساعدها على النجاح في أداء مهامها، واعتقد أن الهيئة ورجالها المخلصين قادرون على تغيير الصورة للأفضل ليشعر المواطن على أنها تعمل في خدمته فذلك هو هدف جميع المؤسسات والأجهزة الحكومية!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved