* جنيف - (رويترز):
قالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء: إن حوالي 2.000 طفل رضيع يولدون كل يوم مصابين بفيروس (اتش.آي.في) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لأن أمهاتهم المصابات بالفيروس لا يحصلن على العلاج اللازم لمنع انتقال الفيروس إليهم.
وقالت المنظمة: إن أقل من 10 في المائة من المصابات بالفيروس في الدول النامية حصلن على عقاقير مضادة للفيروس أثناء الحمل والولادة في الفترة بين عامي 2003 و2005 على الرغم من مضاعفة فرص المرضى في الحصول على العقاقير أثناء تلك الفترة إلى ثلاثة أمثالها.
وقال تقرير صدر عن المنظمة التابعة للأمم المتحدة: كل عام يموت أكثر من 570 ألف طفل تحت سن الخامسة عشرة بسبب الإيدز ومعظمهم انتقل إليهم الفيروس من أمهاتهم.
وأضاف التقرير أن هدف المنظمة هو إتاحة العقاقير لثلاثة ملايين مصاب بحلول عام 2005 لم يتم الوفاء به. وبحلول نهاية العام الماضي كان 1.3 مليون مصاب بالفيروس الذي يدمر نظام المناعة في الجسم في الدول الفقيرة يحصلون على العقاقير أي أقل من نصف الرقم الذي استهدفته المنظمة في 2003م.
وقال التقرير الذي صدر بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة اتش.آي.في - الإيدز: إن 660 ألف طفل تحت سن الخامسة عشرة كانوا في حاجة ماسة لعقاقير مضادة للفيروسات عام 2005م.
ومعظم هؤلاء الأطفال يعيشون في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الأفريقية وهي أكثر المناطق تأثراً بالفيروس والإيدز وحيث حصل 17 في المائة فقط من المصابين على العقاقير العام الماضي.
وقال بيتر بيوت المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المعلومات الخاطئة بشأن المرض وإحساس المريض بالعار إزاء العيش مصاباً بفيروس اتش.آي.في. ما زالا يعوقان جهود الوقاية والرعاية والعلاج في كل مكان.
وذكر التقرير أن من ضمن عدم تحقيق الأهداف أيضاً هو الشراكة غير الفعالة بين مقدمي المعونات والإمدادات غير الكافية من العقاقير وضعف الأنظمة الصحية.
وعلى الرغم من أن التقدم إجمالاً كان أقل طموحاً من الآمال المعقودة عليه إلا أن إتاحة العقاقير المضادة للفيروسات للمرضى تحسن في جميع أنحاء العالم منذ أن دشنت منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة اتش.أي.في - الإيدز المبادرة في ديسمبر كانون الأول 2003م، وقال التقرير: إنه في كل شهر من العام الماضي كان حوالي 50 ألف شخص جدد يبدؤون العلاج بالعقاقير المضادة بالفيروسات.
وأضاف التقرير أن الأنفاق العالمي على الإيدز ارتفع إلى 8.3 مليارات دولار في 2005 من 4.7 مليارات دولار في 2003 وأن معظم التمويل مصدره خطة الطوارئ لمكافحة الإيدز التي أعلنها الرئيس الأمريكي والصندوق العالمي لمحاربة الإيدز والسل والملاريا والبنك الدولي.
وأضاف التقرير أنه خلال نفس الفترة انخفضت بنسبة تتراوح من 37 إلى 53 في المائة أسعار العقاقير الأكثر أهمية حسب الإقليم الذي يتم استخدامه فيه. وتعهدت مجموعة الدول الثماني في يوليو تموز 2005 بالعمل مع منظمة الصحة وبرنامج الأمم المتحدة من أجل تحقيق أكبر نجاح ممكن فيما يتعلق بهدف إتاحة العقاقير للجميع بحلول عام 2010م، وقال التقرير: إنه ينبغي أن يكون الهدف قابلاً للتحقيق لكنه حذّر من أنه سيحتاج لموارد أكبر بكثير.
وطبقاً لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة اتش.آي.في. - الإيدز فإن هناك فجوة قدرها 18 مليار دولار بين المتاح من موارد والمطلوب في الفترة من 2005 إلى 2007م.
وقال: إنه بحلول عام 2008 ستكون هناك حاجة إلى 22 مليار دولار على الأقل سنوياً لتمويل عمليات الوقاية والعلاج وبرامج الرعاية للمصابين بفيروس (اتش.آي.في.).
|