* واشنطن - الوكالات:
قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بعد زيارة إلى موقع في ولاية بنسلفانيا تحطّمت به إحدى الطائرات المخطوفة في هجمات 11 سبتمبر - ايلول 2001 إن الولايات المتحدة تستحق درجات ضعيفة بخصوص الكيفية التي شنت بها (معركة أفكار) ضد جماعات مثل تنظيم القاعدة. وخاطب رامسفيلد طلابا بالكلية الحربية التابعة للجيش الأمريكي في بنسلفانيا وكثير منهم ضباط قادوا قوات في العراق وافغانستان.
وجاء الخطاب في أعقاب أول زيارة يقوم بها رامسفيلد إلى منطقة شانكسفيل التي تحطمت فوقها طائرة الركاب المخطوفة التي كانت متجهة إلى واشنطن في 11 سبتمبر - ايلول 2001 بعدما اشتبك ركاب مع الخاطفين التابعين لتنظيم القاعدة. وقال رامفسيلد أمام الطلاب في الكلية (اذا كنت مانحاً درجات .. كنت سأقول اننا ربما نستحق درجة مقبول أو أكثر قليلاً كبلد فيما يتعلق بحسن أدائنا في معركة الأفكار التي تجري في العالم اليوم .. لن أخمن بأن ذلك سهلاً .. لكننا كبلد لم نتوصل للصيغة السليمة).
وأضاف رامسفيلد ان هناك الكثير من المسلمين المعتدلين وعدداً قليلاً نسبياً من (المتشددين الذين يستخدمون العنف) وأنه يجب على الولايات المتحدة أن تجد وسائل لتشجيع ودعم المعتدلين.
وقال (في كل مرة تحاول فيها الولايات المتحدة فعل اي شيء من شأنه أن يوصل شيئاً إيجابياً بخصوص ما نفعله في العالم .. نتعرض لانتقادات في الصحف وفي الكونجرس ونجري اعادة تقييم ونقول .. يا إلهي هل ذلك الشيء الذي ينبغي أن نفعله .. كيف نفعله بطريقة تعتبر مقبولة في سياستنا).
واستحضر رامسفيلد الممارسة المستمرة لقيادة القوات الأمريكية في العراق بدفع أموال لمؤسسات اخبارية عراقية لنشر قصص مؤيدة لأمريكا بشكل سري تكتبها القوات الأمريكية التابعة لقوة مهام (عمليات المعلومات).
وعبّر بعض المشرعين ومن بينهم العضو الجمهوري عن فرجينيا ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ جون وارنر عن قلقهم من أن دفع أموال لمؤسسات اخبارية أجنبية لنشر قصص مؤيدة لأمريكا ربما يقوض مصداقية الولايات المتحدة.
وقال رامسفيلد (انها لم تكن أكاذيب تنشر في الصحف .. كانت أخباراً دقيقة ... غير أن الضجة والقلق في البلاد (الولايات المتحدة) كانت فقط نوبة غضب بخصوصها). ولم يفصح رامسفيلد عما اذا كان يعتقد أن تلك الممارسة سليمة أم لا. وكان رامسفيلد قال الأسبوع الماضي ان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ستراجع تلك المسألة.
وتأتي زيارة رامسفيلد إلى موقع تحطم طائرة الرحلة 93 التابعة لشركة يونايتد إيرلاينز فيما يسعى الرئيس جورج بوش لدعم التأييد الشعبي المتدني للحرب في العراق الذي وصفته ادراته بأنه الجبهة المركزية في الحرب الأمريكية على الإرهاب.
من جهة اخرى تنظر المحكمة الأمريكية العليا اليوم في الطعن المقدم من السائق السابق لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في سلطة الرئيس الأمريكي جورج بوش لتشكيل محاكم عسكرية لمحاكمة مشتبه بهم في حربه ضد الإرهاب. ويمكن ان يصدر في هذه القضية أهم حكم بشأن سلطات الرئيس في الحرب منذ حقبة الحرب العالمية الثانية.
وتدور القضية حول محاكم جرائم الحرب الخاصة التي شكلها بوش بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر - ايلول عام 2001 والتي تحاكم سجناء محتجزين في السجن الحربي الأمريكي بالقاعدة العسكرية الامريكية في جوانتانامو بكوبا.
كما يمكن لهذه القضية ان تحدد أكثر ميزان القوى بين الرئاسة والسلطة القضائية بعد حكم المحكمة العليا في عام 2004 الذي وضع قيودا على سلطة بوش في الحرب على الإرهاب.
ويقول محامو الدفاع عن سالم أحمد حمدان اليمني الذي كان سائقاً لابن لادن في افغانستان ان بوش لا يملك سلطة تشكيل هذه المحاكم.
كما تنظر المحكمة العليا ايضاً فيما اذا كان يحق لسجناء جوانتانامو ان يحاكموا في الولايات المتحدة لتنطبق عليهم المزايا التي توفرها لهم معاهدات جنيف خاصة وان ادارة الرئيس الامريكي تقول ان هذه المعاهدات لا تنطبق على هؤلاء السجناء.
ويرى نيال كاتيال استاذ القانون بجامعة جورج تاون الذي يتولى قضية حمدان ان هذه المحاكم غير شرعية لأنه لا تتوفر فيها نفس الإجراءات العادلة والحماية التي يوفرها القانون الامريكي والقانون الدولي. ومن جانبها تقول الإدارة الامريكية ان من سلطة الرئيس تشكيل المحاكم.
|