|
|
انت في |
|
نعم لقد فقد التعليم رجلاً فذاً من رجاله المعدودين، ونحن بدورنا فقدنا صديقاً صادقاً في مودته، سليم القلب، مخلصاً لأمته، وقبل ذلك مخلصاً لدينه وولاة أمره. عرف الجميع فيه خلقاً كريماً وهمة عاليه، واحتساباً وحسن نية، تربى على يديه رجال شهد لهم التاريخ بتفوقهم وامتيازهم، وهم جديرون بذلك، حيث كانوا تلاميذ صالحين لعَلَم من أعلام التربية والتعليم. لقد كانت سيرته في إدارته المدرسية مضرب المثل، رجال التعليم المختصون يرون في أسلوبه الإداري والتربوي نموذجاً يحتذى؛ فهو أسلوب يتسم باللين من غير ضعف، كما يتصف بالقوة من غير عنف، أسلوب عادل حكيم نال بمقتضاه ثقة الآباء وثناءهم، وهيبة واحترام الطلاب. تفهم بلباقة وحسن تصرف ميول وتوجهات أبنائه الطلاب فنمَّى فيهم روح المبادرة في أبهى صورها، وعالج برفق وسعة أفق ولكن بحزم ما ند من طبع أو تجاوز من فعل، فتم له ما أراد وتحقق له أحسن ما قصد. أنزل طلابه والعاملين معه منازلهم بحكمة الخبير الواعي والأب الحاني والمربي القدير، فأحبه الجميع وامتثلوا توجيهاته ونفذوا وصاياه. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |