عزَّ البيانُ حروفُنا عجماءُ
تاجُ الفصاحةِ في المصاب بُكاءُ
تبكي الرجالُ إذا ترجّل فارسٌ
إنّ البكاء على العظيم دواءُ
هذا ابن أحمد حازَ كل فضيلةٍ
وتسامقت بدروبه العلياءُ
هذا الذي عرف النُّفوذُ (وِجارَهُ)
وتوحَّدت بدلاله الرمضاءُ
هذا حليمُ العصر قدوةُ ماجدٍ
تمشي على خطواته الحُكماءُ
هذا ابن أحمد حكمةٌ وأصالةٌ
نسبٌ وتاريخٌ نُهًى وسخاءُ
شيخ السّدارى أسرةٌ موسومةٌ
بين القبائل كوكبٌ وضّاءُ
يروون للملهوف قبل ركابهم
ولجودهم تتعجَّبُ الدَّهماءُ
ربّوا على المجد التليدِ وليدهم
ما ضلّلته بسحرها عفراءُ
هذي السّدارى رفعةٌ وعراقةٌ
إرثٌ تناقِلُ فعلها الأنباءُ
قدّمت ما غرّتك دُنيا زُخرفٍ
كنت التّواضُعَ ما ابتلاك ثراءُ
وسقيتنا عذباً زلالاً نافعاً
هل كان يهدأ للدلاءِ رشاءُ؟
كُنت الأب المسكون عاطفةً فما
آخذتنا لو بانت الأخطاءُ
دثّرتنا بُرد السَّماحةِ دافئاً
فتعلمت من نهجكَ الآباءُ
أبكيك يا شغَفَ القُلوب ولم يزل
برحيلكُم في غصّتي إعياءُ