Wednesday 29th March,200612235العددالاربعاء 29 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حصاد الشورى"

إجماع على دعمه.. أداء ديوان المظالم يدفع للحديث عن هموم القضاء إجماع على دعمه.. أداء ديوان المظالم يدفع للحديث عن هموم القضاء
(أبو ملحة): مرضا تأخير الأعمال والبيروقراطية أصابا الأجهزة القضائية

* الرياض - الجزيرة:
أثار تقرير أداء ديوان المظالم للعام المالي 1423هـ-1424هـ المطروح أمام مجلس الشورى مداخلات عدد من الأعضاء تنشرها (الجزيرة) في التقرير التالي:
***
دعم غير محدود للديوان
طالب عضو المجلس (عبد الله أبو ملحة) زملاءه الأعضاء بالوقوف صفاً واحداً لدعم أجهزة القضاء في المملكة، مؤكداً أنه مَن يحق الحق، ولفت إلى أن ديوان المظالم من الأجهزة المهمة جداً في المجتمع السعودي، ودعا الجميع لدعمه من حيث المباني، والتجهيزات، وكادر العاملين فيه؛ كي يكونوا قادرين على التفرغ لأداء أعمالهم دون أن تشغلهم منغصات سببها عدم توافر الإمكانات.
***
البطء في اتخاذ الإجراءات
وأضاف في مداخلة أثناء مناقشة تقرير أداء ديوان المظالم: (إن الأجهزة الشرعية، وبخاصة ديوان المظالم والمحاكم، هي بمثابة الأجهزة القدوة في المجتمع؛ أي يجب الاقتداء بها في طريقة إنجازها للأعمال المنوطة بها، وأعتقد أن هناك مرضاً اسمه مرض تأخير الأعمال، والبطء في الإجراءات، والبيروقراطية التي وصلت إلى الأجهزة القضائية، وهذا أسوأ ما يعانيه المجتمع).
***
قضايا تمكث سنوات طوالاً
وأكد أن هناك دلائل تشير إلى هذا، فضلاً عن أن هناك قضايا تمكث في أروقة المحاكم سنوات طوالاً لا يُبَتُّ فيها؛ مما يعرض الأطراف المتقاضية لخسائر مادية ومعنوية.
***
قضية تذبذبت المواقف بصددها
وسرد (أبو ملحة) ما سمَّاه حادثة رواها له أحد المتضررين في قضية تجارية بسيطة بين مؤسستين سعوديتين، دعواها لا تزيد على (300) ألف ريال، رُفعت إلى محكمة شرعية، وظلت فيها مدة طويلة، وقبل أن يصدر الحكم بأسبوع واحد قيل: إنها ليست من اختصاص المحكمة، بل من اختصاص ديوان المظالم، فذهب المتقاضي إليه وقدَّم دعواه، ورفعت إلى الرئاسة في الرياض، وبقيت فيها أكثر من شهر، وأُحيلت إلى دائرة من دوائر تلك المنطقة، وبدأت النظر فيها، ومكثت المعاملة أكثر من (7) شهور، وقبل البت في الدعوى أبلغ المتقاضي بأنه صُرِف النظر عنها، وتلقَّى إفادة بأن هذه القضية ليست من اختصاص ديوان المظالم.
***
البحث عن الحق
وأردف أبو ملحة قائلاً: (لقد بدأ المسكين يبحث عمن يعطيه حقه، وفي آخر الأمر قدم شكوى إلى رئاسة مجلس القضاء، كما اشتكى إلى رئاسة ديوان المظالم، واشتكى إلى وزارة العدل، وبعد ثلاثة أشهر جاءه الجواب بأن القضية أُحيلت مرة أخرى للمحكمة الشرعية للنظر فيها).
***
فروع وخطة ودعم
من جانبه طالب عضو المجلس (عامر اللويحق) لجنة الشؤون الإسلامية وحقوق الإنسان (اللجنة التي درست تقرير الديوان) بإعداد توصية تدعو لاستحداث فروع لديوان المظالم في كل منطقة من مناطق المملكة، وحث وزارة الاقتصاد والتخطيط على وضع خطة الاستحداث في خططها المستقبلية، حتى لو أدى ذلك - كما قال - (إلى نقل ودعم بعض الفروع القائمة إلى المدن الرئيسة في المناطق المحتاجة لخدمات الديوان حسب إحصائية القضايا الموجودة لديه).
***
صعوبات والمنجز (60%)
وأوضح في مداخلته أن مناطق المملكة ثلاث عشرة منطقة، بينما توجد فروع للديوان في خمس مناطق فقط، لافتاً إلى أن كل منطقة تتباعد مساحة وسكاناً عن بعضها، وقال: (إن أصحاب القضايا يواجهون صعوبات في الترافع والمراجعات لفروع الديوان في بقية المناطق)، مشيراً إلى أن التقرير أظهر أن نسبة عدد القضايا المنجزة بلغ (6002) قضية مدورة لعام 1424هـ؛ أي (60%)؛ مما يدل على وجود ضغط من أعمال المناطق التي لا توجد بها فروع للديوان، وتواضع العدد في دوائره القائمة المنوط بها النظر في القضايا المعروضة.
***
الديوان لا تتوافر عنده الإمكانات
واستهل عضو المجلس (الدكتور إبراهيم بن عيسى العيسى) مداخلته بالإشارة إلى أنه كمحامٍ يعرف وضع ديوان المظالم والقصور في أدائه والتقصير الحاصل فيه، وقال: (إن الديوان ليست لديه من الإمكانات ما يجعله يبتُّ في القضايا خلال مدة معقولة، بل إن هناك قضايا تحتاج لسنوات للنظر فيها).
***
اختصاصات جديدة والوضع كما هو
وأشار إلى أن الديوان قضاء إداري وفقاً لنظامه الأساس، ولفت إلى أنه أُضيفت إليه اختصاصات متعددة، أهمها القضايا التجارية منذ عشرين عاماً على أساس أنه اختصاص مؤقت، إلا أنه ما زال معنياً به حتى اليوم.
***
التأخير سببه قلة الدوائر
وأفاد بأن الديوان يعاني من قلة عدد دوائره؛ مما يجعل القضايا وإنجازها يستغرق مدداً طويلة، وقال: (إن هذا التأخير ليس بسبب المتقاضين، ولكنه لقلة الدوائر الموجودة في الديوان؛ إذ إن القضية تُعْطي بين الجلسة الأولى والثانية قرابة الشهر ونصف الشهر أو الشهرين)، داعياً إلى دعم الديوان من حيث المقر، لافتاً إلى أن مقره السابق مبنى حكومي لم يكن على المستوى المطلوب؛ مما أدى إلى استئجار مبناه الحالي الذي وصفه بأنه (غير ملائم)، مختتماً مداخلته بأن (كل هذه المعطيات تجعل الديوان لا يقوم بدوره الذي أنشئ من أجله).
***
مع الدعم بكل الإمكانات
وقال عضو المجلس (الدكتور طلال ضاحي): (إن العدل مطلب الجميع، وإن ديوان المظالم هو أحد الصروح التي يفخر بها الجميع، وبخاصة بعد أن اكتسب مع مرور الزمن مساحة كبيرة من التقدير والاحترام في الأوساط الشعبية)، مؤكداً أنه مع دعم الديوان بكل الإمكانات التي يطلبها؛ حتى يستطيع تقديم خدماته لكل مواطن من مواطني المملكة في مقر إقامته).
***
خطة الديوان ضمن خطط التنمية
ولفت إلى أن المال زهيد إذا وُظِّفَ لخدمة الإنسان، وبالتالي فدعم الديوان بكل ما يريده أمر مهم، سواء من حيث متطلباته الوظيفية، أو المالية، أو من خلال إدراج نشاطه ضمن خطط التنمية الموكول إعدادها لوزارة الاقتصاد والتخطيط.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved